الجزائر
اشترطت نسخًا من كامل صفحات جوازات السفر القديمة

إجراء غريب لقنصلية إسبانيا قد يحرم الآلاف من طالبي التأشيرة

حسان حويشة
  • 1511
  • 0
ح.م

أعلن مقدم الخدمات المعتمد للتأشيرة الإسبانية في الجزائر، “بي.أل.أس الدولية” عن إجراء جديد، وصف بالخطوة الغريبة والمفاجئة، قد يقصي آلاف الجزائريين من الحصول على التأشيرة، بسبب شرط إداري إضافي لم يكن معمولا به سابقا، يتعلق بجوازات السفر القديمة.
وحسب إشعار رسمي نشره المركز على موقعه الإلكتروني، فإن طالبي التأشيرة التابعين لدائرة قنصلية الجزائر العاصمة، والتي تشمل ولايات الوسط والشرق، أصبحوا ملزمين بتقديم نسخ من جميع صفحات جوازات سفرهم القديمة عند إيداع ملفاتهم.
وأكدت “بي.أل.أس” أن هذا الشرط إلزامي، حيث جاء في التنبيه: “يجب على المتقدمين تقديم نسخة من جميع صفحات جواز السفر السابق”، مع التشديد على ضرورة التأكد من اكتمال الملف قبل موعد المقابلة، من دون أي إمكانية لتدارك النقص لاحقًا.
وكما هو معلوم، فإن الجوازات القديمة التي تنتهي صلاحيتها تُسحب في العديد من الحالات عند تجديدها عبر المصالح البيومترية على مستوى البلديات، ضمن ملف استخراج جواز سفر جديد، وهو ما يجعل آلاف المواطنين غير قادرين على الاحتفاظ بها.
كما أن أغلب الجزائريين لا يقومون بنسخ صفحات جوازاتهم القديمة قبل إيداعها، بالنظر إلى أن هذا الإجراء لم يكن معمولًا به لدى غالبية القنصليات الأجنبية المعتمدة في الجزائر، ما يجعل الشرط الجديد صعب التطبيق ومرشحا لإقصاء عدد معتبر من طالبي التأشيرة.
ويُفهم من هذا الإجراء أن السلطات الإسبانية تسعى إلى فرض تتبع دقيق لمسار السفر السابق للمتقدمين، خاصة فيما يتعلق بالتأشيرات التي حصلوا عليها في الماضي، في حين أن العملية يمكن أن تكون أبسط وبكثير بالنظر لوجود بيانات الهوية فضلا عن أخرى بيومترية مسجلة ومحفوظة لدى المصالح القنصلية بكل طلب تأشيرة يقدم على مستواها.
وبموجب هذا الشرط، فإن غياب أي دليل على التأشيرات السابقة، خصوصًا آخر تأشيرة شنغن إسبانية، قد يؤدي مباشرة إلى اعتبار الملف ناقصا ورفضه بشكل آلي.
والأهم في هذا القرار، أنه لا يترك أي مجال للتصحيح أو استكمال الوثائق عند إيداع الملف، حيث حذّر مقدم الخدمات من أن أي نقص في الوثائق “يعرّض الطلب لاحتمال الرفض من دون إمكانية التسوية على مستوى الشباك”.
ولم يقتصر هذا الإجراء على العاصمة فقط، إذ سبق تطبيقه منذ الفاتح فيفري الماضي على مستوى مركز وهران بالنسبة لفئات محددة، ما يعني أن تعميمه على باقي المناطق أصبح أمرا واقعا.
وفي سياق متصل، دعت “بي.أل.أس” طالبي التأشيرة إلى حجز مواعيدهم حصريا عبر موقعها الرسمي، مؤكدة توفر مواعيد ضمن فئة “ALG4” ، وشددت على عدم اللجوء إلى الوسطاء أو أطراف أخرى خارجية، في محاولة للحد من ظاهرة السمسرة في المواعيد التي صارت تباع بمبالغ خيالية.

مقالات ذات صلة