الجزائر
ستحدث عجزا كبيرا في الدخول المدرسي المقبل

إحالة 12 ألف أستاذ مكون ورئيسي على التقاعد

الشروق أونلاين
  • 24814
  • 67
الأرشيف

علمت “الشروق” من مصادر مطلعة أن وزارة التربية ستواجه عجزا كبيرا في الأساتذة المكونين والرئيسيين على المستوى الوطني في الدخول المدرسي المقبل، بسبب خروج أزيد من 12 ألف أستاذ إلى التقاعد في الأطوار التعليمية الثلاثة. وعليه تضطر الوصاية إلى “الاستخلاف” لتغطية العجز بصفة مؤقتة. بالمقابل أكدت نقابة “الكناباست الموسع” أن مديريات التربية قد لجأت إلى تحويل مناصب المتقاعدين إلى “رتب للتوظيف” رغم أنه مخالف للقانون.

وأضافت نفس المصادر أن عددا كبيرا من الأساتذة المكونين والرئيسيين سيحالون على التقاعد، وهو ما سيضطر مديريات التربية للولايات إلى العمل بنظام “الاستخلاف” لتغطية العجز بالاستعانة بأساتذة التعليم الثانوي بشكل مؤقت إلى غاية تنظيم المسابقة، سواء ببرمجة امتحان مهني في صفة ترقية لفائدة أساتذة التعليم الثانوي الذين يتوفرون على 10 سنوات خبرة في المجال، أم التسجيل عن طريق التأهيل بالنسبة إلى الأساتذة الذين لديهم 20 سنة خبرة أي عن طريق ترقيتهم مباشرة في رتبة أستاذ مكون أو رئيسي دون مرورهم بمسابقة. 

وأكدت المصادر التي أوردت الخبر أن غياب الاستشراف في قطاع التربية الوطنية، ولو على المدى المتوسط، هو السبب الرئيسي في حدوث مثل هذه المشاكل، خاصة في مجال التوظيف.  

فيما شددت في ذات السياق بأنه كان الأجدر بوزارة التربية الوطنية التفكير في برمجة مسابقة وطنية شهر أفريل أو ماي، لفائدة الأساتذة المكونين والرئيسيين، قبل الشروع في فتح مسابقة لفائدة أساتذة التعليم الثانوي، خاصة وأن المصالح المختصة على مستوى مديريات التربية كانت تلقت طلبات الخروج في تقاعد وأحصتهم في وقت سابق.  

ومعلوم، أن رتبة أستاذ مكون تعد أعلى رتبة في الطور الثانوي أي الرتبة 16 وهي نفس رتبة مدير ثانوية.

وفي نفس السياق، صرح مسؤول الإعلام والاتصال بالمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع الثلاثي الأطوار للتربية، مسعود بوديبة، في تصريح لـ”الشروق”، أن الذي يحدث في الميدان هو لجوء بعض مديريات التربية إلى تحويل مناصب الأساتذة الذين ذهبوا في تقاعد إلى “رتب للتوظيف”، رغم أن المحضر المشترك الممضى مع الوظيفة العمومية ووزارة التربية الوطنية يؤكد بأن المناصب الناتجة عن التقاعد تفتح لمسابقات الترقية، سواء أستاذ مكون أم رئيسي، ولا تفتح للتوظيف، مؤكدا في ذات السياق بأن عملية تحويل تلك المناصب إلى رتب للتوظيف سوف تساهم في تقليص عدد الأساتذة المكونين والرئيسيين وتؤدي إلى تآكل “الرتب المستحدثة” بصفة تدريجية للوصول إلى نفس المشكلة التي كانت مطروحة في وقت سابق. وهي توفر رتبا مستحدثة لكن لا يوظف عليها أحد كالأستاذ المبرز على سبيل المثال. في الوقت الذي أعلن بأنه من بين المكاسب التي حصل عليها “الكناباست” هو تحقيق الإدماج في الرتب المستحدثة التي لا يمكن إلغاؤها.

مقالات ذات صلة