إحباط إطلاق محطة تلفزيونية لـ”الأحمديةّ” من البليدة
أفاد، مصدر أمني موثوق للشروق اليومي، أن فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الولائية للدرك الوطني بالبليدة، وبالتنسيق مع الفرق الإقليمية وفصائل الأمن والتدخل، تمكنت نهاية العام المنصرم، من إجهاض مخطط لإطلاق قناة تلفزيونية للطائفة الأحمدية بالجزائر، بغرض نشر أفكارها، والتغلغل وسط الجزائريين.
ذكر المصدر أن الجماعة اختارت منطقة بلعوادي التابعة لبلدية الأربعاء الواقعة شرق ولاية البليدة لتنفيذ مخططها، بعد شرائها لقطعة أرض وبنائها فيلا كي تكون مركزا وطنيا للطائفة الأحمدية، التي كان يديرها زعيمهم بالجزائر، رفقة أشخاص من مختلف شرائح المجتمع من بينهم طبيب وممرض وخباز، وطلبة جامعيون يقيمون بكل من ولاية عين الدفلى وبومرداس والجزائر العاصمة ووهران وعين تموشنت وأم البواقي والنعامة وسكيكدة. وأفضت مداهمة المقر الرئيسي بالبليدة، إلى كشف مخطط لإطلاق قناة تلفزيونية لكسب مزيد من الأنصار. حيث تم حجز عدد من الكاميرات ووسائل البث ومناشير وكتب وتسجيلات صوتية وفيديوهات، تحرّض على الانضمام إلى الجماعة الأحمدية القاديانية.
وتعرف الجزائر نشاطا كبيرا ومنظما، للطائفة الأحمدية، فلا يكاد يمر يوم من دون الكشف عن تفكيك شبكات لهذه الطائفة، ذات الارتباطات المشبوهة، وذات الصلة بالكيان الصهيوني، وفي هذا الصدد، أُعلن مؤخرا أن خلية مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للدرك الوطني، توصلت إلى أن الصفحة المسماة “الموقع الرسمي للجماعة العربية” تسير من طرف أشخاص متواجدين بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديدا في بلدة نهاريا الفلسطينية المحتلة.
ويجدر بالذكر أنّ الطائفة الأحمدية بدأت تتغلغل في ربوع الوطن من خلال انتشار موجة هذا الفكر المشوّه للدين الإسلامي بطريقة سرّية عبر مختلف ولايات الوطن، منذ فترة، وكانت مصالح الأمن قد أوقعت بأوّل مجموعة تتبنى هذا الفكر خلال الأشهر الأخيرة من السنة المنقضية على مستوى ولاية سكيكدة تتكون من 20 شخصا بناء على معلومات استخباراتية ثمّ مجموعة ثانية بولاية البليدة، بينما أدت التحرّيات التي أخذت بعدا وطنيا عقب استغلال المعلومات المحصّل عليها والتنسيق ما بين مختلف المصالح الأمنية، إلى تفكيك خلايا سرّية بولايات شرق ووسط وغرب البلاد، آخرها العاصمة ومنطقة القبائل ووهران وعين تموشنت ومستغانم وغليزان وتيارت بحوزتها كتب ومنشورات تروّج لهذه الأفكار المسمومة.
وتنشط هذه الخلايا في الدعوة السرّية لأفكارها المسيئة إلى العقيدة الإسلامية، وذلك تبعا للتعليمات التي تتلقاها من الأطراف التي تقودها داخل وخارج البلاد، كما أنّها تمارس طقوسا تعبّدية خاصّة ولا يقيم أتباعها صلاتهم إلاّ في مصليّات أو مساكن سرّا حتى لا ينكشف أمرهم، زيادة على استخدام أتباع الطائفة الأحمدية القاديانية مختلف وسائل التجنيد والترويج لأفكارها بين الشباب ومختلف الفئات العمرية منها الإغراء بالمال والسيارات، والمنشورات وكتب ومواقع إلكترونية تحرّف العقيدة الصحيحة وتشوّه الدين الإسلامي وهي الفرقة التي تنسب إلى مرزا غلام أحمد القادياني البنجاني الهندي والتي تعتبر فرقة ضالة من قبل علماء الأمّة الإسلامية، نظرا إلى ترويجها أباطيل مثل عدم اختتام النبوة بمحمد عليه الصلاة والسلام ونزول كتاب تؤمن به من غير القرآن الكريم على قائدها، وظهرت هذه الفرقة التي تدعو إلى دين جديد بعدة دول في العالم من بينها دول شمال إفريقيا والمغرب العربي والتي تستهدف المسلمين بمختلف الأساليب منها مساعدة الفقراء وتشييد مساجد لتوطين أفكارها.