إختفاء 100 جزائري بمصراتة وحديث عن اختطافهم
قصد، أمس، السيد أحمد توتي من ولاية باتنة مقر الشروق حاملا رسالة لرئيس الجمهورية يناشده باتخاذ حلول عاجلة لعودة ابنيه فارس وخالد وقد انقطعت أخبارهما بعد 10 ايام من انطلاق أحداث ليبيا بصفتهما متواجدين في منطقة مصراتة، أين يدير خالد ورشة للميكانيك، ويدرس ابنه فارس في كلية الآداب، وقال السيد أحمد توتي إن اثنين آخرين من أصدقاء ابنيه وينحدران من منطقة القنطرة ببسكرة انقطع الاتصال بهما.
-
ولا يستبعد فرضية اختطافهم، خاصة وأنهم جزائريون كما أكد للشروق بصفته ممثلا لبعض العائلات القاطنة شرق البلاد المتواجد أبنائها في ليبيا أن ما يفوق 100 جزائري متواجد في مصراتة التي تعرف الحرب ضد القذافي انقطعت أخبارهم نهائيا منذ أكثر من شهر ونصف، مطالب السلطات الجزائرية بحل يضع حدا لحالة القلق والحيرة التي تحيط بأهاليهم.
-
وتساءل السيد توتي عن سبب رفض السلطات المغربية نقل الجزائريين عن طريق الباخرة التي خصصتها لرعاياها بليبيا، وقال إن ابنه كان في اتصال مباشر معه عندما تم طرد الجزائريين بالعنف من طرف مسؤولي الباخرة. وقال ممثل العائلات الجزائرية المتواجدة بمنطقة مصراتة التي عاش فيها رفقة عائلته ويملك شقة هناك وورشة للمكانيك وسط المدينة، أن زوجته التي تجاوزت عتبة الـ56 سنة تتواجد في حالة صحية مزرية وبدأت تفقد الأمل في حياة ابنيها التي تقول مصادر أوليه أنهما اختطفا وذلك حسب المتحدث الذي قدر وجود ما يفوق 100 جزائري في مصراتة فقدت أخبارهم.
-
السيد توتي الذي زار الشروق أمس، وهو يرتجف من شدة القلق على أخبار ابنيه وصديقيهما من بسكرة، قال إنه في سنة 2009 خلال الانتخابات الرئاسية بليبيا تم تسجيل 150 جزائري ناخب في مصراتة وهو رقم لايزال يتذكره بصفته عمل في الانتخابات أنذاك، مؤكدا أن الإحصائيات الرسمية تفيد بوجود 300 عائلة مقيمة في مصراتة لوحدها. ودعا توتي وزارة الخارجية الجزائرية لتسهيل التعامل مع عائلات المفقودين في حرب ليبيا وأن تقدم لهم الدعم والمواساة عن طريق الاستماع والتفاوض معهم.