الجزائر
فوضى في عطل الموظفين في ربع ساعة الأخير قبل الدخول الاجتماعي

إدارات شاغرة.. مستشفيات خالية.. وخدمة مؤجلة لإشعار آخر

الشروق أونلاين
  • 2939
  • 3
ح.م
العطلة الصيفية تفرض حضر التجوال على الجميع

تزامن شهر أوت والعطلة السنوية لآلاف الموظفين من الوظيف العمومي، في تأجيل وعرقلة انشغالات المواطنين، ففي الوقت الذي يحرم فيه الموظفون من سحب أموالهم بسبب إضراب عمال البريد، يواجه آخرون مشاكل بالجملة في استخراج وثائقهم من مصالح الحالة المدنية، سيما في الأيام التي تسبق الدخول الاجتماعي المقبل بسبب عطلة الموظفين.

البداية من أكبر قطاع بالوظيف العمومي، وبالرغم من ذهاب المعلمين والأساتذة لقضاء عطلهم الصيفية وهي الأطول مقارنة ببقية القطاعات الأخرى، إلا أن عطل الكثير من مديري التربية أجلت بسبب سهرهم على تنظيم مسابقات قطاع التربية.

وحسب مصادر “الشروق اليومي” فإن عددا كبيرا من مديري التربية جمّدوا عطلهم خوفا من حركة التحويلات في المناصب، وقلقهم إزاء الحركة المنتظرة هذه الأيام.

رؤساء ومديرو الجامعات والمعاهد كانوا أيضا آخر الملتحقين بصف العطلة السنوية، سيما بعد قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مطالبتهم برفع تقارير الاستعداد للدخول الجامعي المقبل قبل انطلاق التسجيلات الجامعية للطلبة الجدد، وهو ما جعل عطل هؤلاء تتأجل إلى غاية النصف الأخير من الشهر الحالي أوت.

وإن كانت عطل عمال قطاع التربية لا تؤثر في سير انشغالات المواطنين، على حد قول ممثل الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين مسعود عمراوي، “للشروق” فإن الكثير من موظفي مديريات التربية، لا يزالون في مهامهم بسبب حرصهم على نجاح مسابقات التوظيف التي لم تظهر نتائجها بعد. إلا أن ثاني أهم قطاع في التربية والمتمثل في الصحة أرّق المواطنين لحد بعيد.

.

المستشفيات.. لا تمرضوا نحن في عطلة

كشف الدكتور محمدي عادل، عضو النقابة الوطني لممارسي الصحة العمومية، في تصريح “للشروق اليومي” أن عملية التحضير للعطلة في قطاع الصحة تنطلق خلال شهر ماي، حيث يطلب رؤساء الأقسام من موظفيهم إعلامهم بتاريخ عطلهم، وفي حال تحديد تاريخ مشترك للعطلة، يطلب من موظف الصحة تعيين من يخلفه في منصبه، غير أن تزامن شهر رمضان وموسم الصيف، أدى إلى خلق فوضى في قطاع الصحة وهو ما خلق عدم تنازل أي طرف في حقه من العطلة خلال شهر أوت الحالي، حيث خرج الكثير من الأطباء والممرضين في عطلة دون تعيينهم لمن يخلفهم في مناصبهم وقت العطلة. وهو ما جعل أغلب المستشفيات في الوقت الراهن خالية من الأطباء، حيث يعاني المرضى حتى في أقسام الإستعجالات، ورمي الضغط على “الأطباء المقيمين” الممنوعين من العطلة، تقول إحدى الطبيبات المقيمات بمستشفى مصطفى باشا، أنها تضطر للقيام بوظيفتين في نفس الوقت والعمل لساعات دوام أكثر من الساعات المطلوبة منها بسبب ذهاب رؤساء الأقسام في عطلهم السنوية.

 .

الدوائر والبلديات.. الموظفون في عطلة والوثائق بالطوابير 

تعيش مختلف البلديات والدوائر بما فيها المحاكم، على وقع ظاهرة الطوابير الطويلة أمام ضغط المواطنين لاستخراج مختلف وثائقهم الرسمية، وعلى رأسها شهادات الميلاد، الجنسية، الإقامة، استعدادا للدخول المدرسي إما للجامعة أو للمشاركة في مختلف مسابقات التوظيف، فعدا مسابقات قطاع التربية الوطنية برمجت مختلف المؤسسات والمصالح الوزارية الأخرى مسابقات التوظيف مع بداية الدخول الإجتماعي المقبل، وهو ما يجعل طلبات المواطنين لإستخراج مختلف الوثائق الرسمية ترتفع وهذه الأيام.

ففي قطاع الجامعة فقط يعمل أكثر من 320 ألف طالب ناجح على استخراج مختلف الوثائق المطلوبة للتسجيلات الجامعية مع بداية شهر سبتمبر المقبل. وبالموازاة مع طلبات المواطنين لمختلف وثائق الهوية، يعيش أغلب عمال البلديات ومصالح الحالة المدنية في مختلف البلديات عبر الوطن، وفي الولايات التي تشهد كثافة سكانية كبيرة، ضغطا من قبل المواطنين للمطالبة بوثائق الهوية، وعلى رأسها شهادة الميلاد، الحالة المدنية وشهادة الإقامة، حيث خصصت أغلب البلديات فرقا للمناوبة وعدم تسريح أكثر من عاملين في وقت واحد للاستفادة من العطلة السنوية، حيث ذكر رئيس مصلحة للحالة المدنية بالجزائر الوسطى أنه تم إلغاء طلبات العطلة للعديد من الموظفين بسبب كثرة طلبات المصلحة وإعطاء الأولوية في الاستفادة من العطلة خلال شهر أوت الحالي للمقبلين على الزواج أو لأرباب الأسر.

مقالات ذات صلة