إدانة الجنرال حسان بخمس سنوات سجنا نافذة
أدانت المحكمة العسكرية بوهران في وقت متأخر من مساء الخميس الجنرال المتقاعد، عبد القادر آيت وعرابي، المدعو حسان، القائد السابق لجهاز مكافحة الإرهاب بالمديرية العامة للاستعلامات بخمس سنوات سجنا نافذة .
وأكد دفاع الجنرال حسان أنه سيستأنف في قرار المحكمة خلال الأيام القادمة.
ووسط إجراءات أمنية مشددة، انطلقت، صبيحة الخميس، بالمحكمة العسكرية بوهران، أطوار المحاكمة وكانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا، لمّا انطلقت أطوار محاكمة الجنرال حسان، بالمحكمة العسكرية المجاورة للقاعدة البحرية، بعاصمة غرب البلاد وهران، المتابع بتهمتي إتلاف وثائق عسكرية ومخالفة أوامر عسكرية. وأمام مبنى المحكمة، كان هنالك حضور مكثّف لوسائل إعلام محلية ووطنية، حاول ممثلوها الولوج إلى الداخل لتغطية أطوار المحاكمة، لكن خابت آمالهم، لأن عناصر الدرك والجيش طوّقوا محيط المحكمة، ونصبوا حاجزين أمنيين مانعين الصحفيين من الدخول، في حين كان رجال الشرطة على بعد أمتار من المحكمة.
قف.. ممنوع الدخول.. وتوفيق ليس هنا؟!
وأمام الحشود الأمنية التي حاصرت المحكمة، ولج نجلا الجنرال حسان بمعية شقيقه إلى قاعة المحكمة لحضور الجلسة، التي شهدت غياب الجنرال توفيق، المعني بالقضية كشاهد، حسب مصادر “الشروق“، باعتباره كان يترأس المديرية العامة للاستعلامات وقت الوقائع، ويعدّ المسؤول المباشر للجنرال حسان حينها. وفي السياق، كان مقران آيت العربي محامي المتهم، قد ألحّ على حضور الجنرال توفيق، باعتباره شاهدا رئيسا في القضية، وبإمكان شهاداته أن تغيّر مجرى القضية.
هذا؛ وبعد انطلاق المحاكمة بعشر دقائق، تقرر أن الجلسة ستكون سرية مغلقة، بطلب من النيابة العامة، نظرا لحساسيتها، ولكونها متعلّقة بجهاز المخابرات. وحسب ما استقصته “الشروق“، فإن الجلسة الصباحية تم تخصيصها لسماع أقوال الجنرال حسان، المعني بتهمتي إتلاف وثائق عسكرية، ومخالفة أوامر عسكرية، التي استغرقت كل الوقت حتى الظهيرة. فيما تم تخصيص الفترة المسائية للاستماع لشهادة الشهود، وعددهم سبعة أشخاص، بينهم الجنرال توفيق، الذي غاب عن الجلسة كما سبق الذكر.
وأمام حالة من الترقب والانتظار، خرج محامو الجنرال حسان، ممثلين في ثلاثة محامين، بينهم مقران آيت العربي، من المحكمة في حدود الواحدة ظهرا، لأخذ قسط من الراحة، بعد قرار جلول بوخاري رئيس المحكمة العسكرية الدائمة بمرسى الكبير في وهران، وهو ما استغله ممثلو وسائل الإعلام لاستفسارهم عن مجريات الجلسة.
وفي السياق، ذكر محامو الدفاع، من بينهم خالد بورايو، أنّهم قدموا “ملاحظات حول الثّغرات التي طبعت الإجراءات الشكلية في المحاكمة“، مؤكدين في الوقت ذاته، أنّ جلسة المحاكمة سارت بصفة عادية داخل المحكمة العسكرية.
محامو الدفاع أبدوا تفاؤلا بخصوص مجريات المحاكمة، في المقابل أبدوا تحفظهم عن بعض أسئلة الصحافيين، كون القضية حساسة، ملتمسين الانتظار إلى حين صدور الحكم النهائي في القضية، مع العلم أنّ الجلسة المسائية خصّصت لسماع أقوال الشهود، قبل فسح المجال لممثل النيابة العامة العسكرية لتقديم مرافعته.