“إدراج فرع “جازي” ضمن صفقة البيع استدعى اتفاقا جزائريا روسيا”
أفاد الخبير الاقتصادي أرسلان شيخاوي، أمس، بأن مجموعة أوراسكوم تليكوم لا يمكنها أبدا أن تقدم على الاندماج ضمن فيمبلكوم للاتصالات الروسية، دون أخذ الموافقة المسبقة من الحكومة الجزائرية، قائلا بأن عملية البيع تكون قد تمت بإدراج اتفاق ينص على عدم إقحام فرع أوراسكوم بالجزائر ضمن العملية، في انتظار ما سيسفر عنه القرار الجزائري.
وأوضح الخبير الاقتصادي في اتصال “للشروق اليومي” خلفيات إقدام مجموعة أوراسكوم على الاندماج ضمن فيمبلكوم للاتصالات الروسية، مؤكدا بأن مفهوم العولمة يقوم على حركية تدفق رؤوس الأموال، إلى جانب الاندماج بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية، قائلا بشأن مجموعة أوراسكوم بأنها تضم عددا من المساهمين، كما أن لديها أسهما في البورصة، وتعد شركة جازي للهاتف النقال فرعا ضمن المجموعة، إلى جانب فروع أخرى تتواجد في دول عدة من بينها البنغلاديش وكوريا الجنوبية والشمالية، وقد قام مالكها ببيع أغلبية الأسهم وليس كلها محتفظا بنسبة 20 في المائة منها فقط.
وفي تقدير المصدر ذاته فإن عملية الاندماج قد تمت بكيفية قانونية، عن طريق إدراج اتفاق ينص على إقصاء فرع أوراسكوم تليكوم بالجزائر من عملية البيع مؤقتا، إلى غاية أن تبدي الحكومة الجزائرية رأيها فيما يخص كيفية تعاملها مع الشركة، بعد أن اعترضت على بيعها من قبل الشركة الأم، مصرة على ضرورة الالتزام بما ينص عليه قانون الشفعة الصادر في قانون المالية التكميلي.
وفي تقدير الخبير أرسلان شيخاوي فإن الجزائر لا تمتلك القدرات والكفاءات لتسيير شركة أوراسكوم تيليكوم، وهو ما يرجح إمكانية لجوئها إلى إبرام اتفاقية مع الطرف الروسي كي تبقى المساهم الرئيسي بنسبة 51 في المائة، وفقا لما ينص عليه قانون الاستثمار، على أن يتولى الجانب الروسي التسيير، مؤكدا بأن هذا الخيار سيخدم كثيرا الحكومة الجزائرية.
واستبعد المتحدث أن تقوم الحكومة الجزائرية باتخاذ إجراء آخر غير ذلك، خصوصا وأنها تطمح إلى تقديم صورة إيجابية حول مناخ الاستثمار في الجزائر، من خلال طمأنة المستثمرين الأجانب بأن السوق ليست مغلقة.
عدم تشاور مجموعة أوراسكوم مع الحكومة أفشل صفقتها مع اتصالات الجنوب إفريقية
ويفسر أرسلان شيخاوي فشل صفقة بيع فرع أوراسكوم تيليكوم بالجزائر لشركة الاتصالات الجنوب إفريقية “أم تي أن”، بأنه كان بسبب عدم استشارة المجموعة للحكومة الجزائرية قبل أن تقدم المجموعة على الشروع في التفاوض لإبرام الصفقة، رافضا جملة وتفصيلا وجود سبب آخر غير ذلك.
وينص قانون المالية التكميلي الأخير على منح الدولة والمؤسسات العمومية الاقتصادية حق الشفعة على كل التنازلات عن حصص المساهمين الأجانب أو لفائدة المساهمين الأجانب، “ويخضع كل تنازل تحت طائلة البطلان إلى تقديم شهادة التخلي عن ممارسة حق الشفعة من طرف المصالح المختصة التابعة للوزير المكلف بالاستثمار، بعد استشارة مجلس مساهمات الدولة”.