إذا أصبحت أمينا عاما أعد الجميع.. لن أنفرد بالقرار
أكد عمار سعداني أنه تلقى إلى يوم الخميس تزكية وموافقة أغلب أعضاء اللجنة المركزية الذين ينادون به مرشحا لقيادة الأفلان خلفا لعبد العزيز بلخادم الذي أطاح به الصندوق. وكشف في مقابلة خاصة مع “الشروق” أن الأفلان هي اليوم في أشد الحاجة إلى جميع أبنائها، موضحا أن لا فرق عنده بين تقويمي أو تصحيحي أو انشطاري، فلكل له رؤيته السليمة والغيورة على مصلحة الجزائر وجبهة التحرير الوطني. واعترف سعداني أن المرحلة الحالية صعبة وستخرج منها الجبهة كالعادة منتصرة وموحدة وجامعة للشمل.
.
هل أنت واثق من الوصول إلى الأمانة العامة للحزب؟
الأمر لم يحسم، والذي فيه الخير للجزائر وجبهة التحرير الوطني ربي يجيبه إن شاء الله.
.
هل معنى ذلك أنك مازلت تلقى معارضة داخل اللجنة المركزية؟
الحقيقة أنني ومنذ يوم الاربعاء وأنا اتلقى سيلا من التهاني من طرف أغلبية أعضاء اللجنة المركزية للحزب الذين ينادون بي مرشحا وحيدا لتولي هذا المنصب خلفا للأخ عبد العزيز بلخادم.
.
متى يحصل الحسم؟
سيلتقي هذا السبت الأخوة أعضاء مكتب الدورة للتباحث في تحديد موعد انعقاد الدورة الطارئة للجنة المركزية، وعندها سنتعرف على التاريخ والمكان، ولكني أعلم أن الأمر سوف لن يتجاوز على أقصى تقدير نهاية الأسبوع الحالي.
.
هل ترى نفسك بديلا عن المرحوم بوحارة؟
حاشا لله، فالمرحوم المجاهد عبد الرزاق بوحارة من قامات الجزائر وقيادات الجبهة التي لا يمكن استنساخها، ولكن القدر شاء أن يغيب عنا هذا الرجل الكبير في الوقت الذي كنا في أشد الحاجة اليه، وإن كنت أؤمن أن الجبهة ولاّدة ورجالها كثيرون والحمد لله، ولكن الأخ المرحوم بوحارة كان من طينة الرجال الذين يصعب تعويضهم.
.
هل لنا أن نعرف نسبة التقويميين من مؤيديك؟
أنا لا أؤمن بهذه التصنيفات، فالجميع عندي سواسية. وأعتقد أن مبررات وجود مثل هذه التقويميات سينتهي، وسنعود جميعا إلى حضن الجبهة الدافىء، وسيجد الجميع فرصتهم في إعادة الأمور إلى ما كانت عليه. وانتم تعلمون أن مثل هذه الاختلافات لا تفسد لانتمائنا إلى الأفلان قضية. وإني على يقين أن المرحلة الجديدة ستعرف تضافر جهود الجميع بعيدا عن هذه التسميات التي ينبغي ان تنتهي وإلى الأبد من قاموسنا النضالي.
.
هل معنى ذلك، أن الأمر انتهى بذهاب بلخادم؟
لم أقل هذا، والأخ بلخادم ذهب بطريقة ديمقراطية، وقد أقر هو بذلك. والحقيقة أن الجبهة مقبلة في الأيام القادمة على عدة تحديات هامة والأمر بيدها، كما كانت دائما سباقة لخدمة الأمة والاستجابة لنداء الوطن.. ما يعنينا اليوم ليس معرفة من ذهب ومن سيأتي بقدر ما يعني أبناء الجبهة هو أن تظل الجزائر قوية معززة وموحدة ورائدة.
.
هل ترى نفسك منقذا للجبهة من الانقسام؟
ما يجب أن يفتخر به الأفلانيون عن غيرهم هو أن الاختلاف لا يفسد للود قضية، وجبهة التحرير أعطت دروسا في ممارسة الديمقراطية الحقة. فقد ذهب أمناء سابقون للجبهة وظلت الجبهة موحدة وقوية وجامعة. أنا أعلم أن هناك من ينادون بي مرشحا وحيدا لقيادة الأفلان، كما أعلم وبالأسماء من يرفضون ذلك، وتلك هي قواعد الديمقراطية، وللأمانة أقول أني سوف لن أميل إلى فكرة المؤيدين، وأبتعد عن رأي الرافضين، فالجميع عندي -إن كتب الله لي هذا المنصب-، سواسية وسأتعامل مع الجميع بنفس النظرة.