إذا أخفق البوسني في الفوز على البينين أو رواندا فعليه الرحيل!
قال المدرب الوطني السابق، علي فرقاني، أن المدرب وحيد خاليلوزيتش فشل في تحقيق هدف الوصول إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، ورغم ذلك أنا لست مع إقالته في الوقت الحالي لأن الخضر تنتظرهم مباراة صعبة أمام المنتخب البينيني شهر مارس القادم. وأضاف أن خرجاته الإعلامية الأخيرة من أجل مصلحة كرة القدم الجزائرية لا غير.
وأشار فرقاني أن قرار الاتحادية الجزائرية بالإبقاء على خاليلوزيتش مدربا للخضر قرار صائب 100 %.
.
المنتخب الوطني خرج من الدور الأول في كأس إفريقيا. فما أسباب ذلك حسب رأيك؟
الأسباب فنية وتكتيكية بالدرجة الأولى.. حسب رأيي فإن المنتخب الوطني أقصي بعد الخسارة أمام المنتخب التونسي في اللقاء الأول.. المدرب وحيد خاليلوزيتش اعتمد على ثلاثة لاعبين في الوسط الدفاعي، وهذا ما كلفنا غاليا. بكل صراحة لم أفهم دور مهدي مصطفى في وسط الميدان، هذا اللاعب كان غائبا تماما عن المواجهة، ضف إلى ذلك أن المدرب تأخر كثيرا في القيام بالتغييرات على عكس مدرب تونس الطرابلسي الذي تفوق تكتيكيا على خاليلوزيتش. عموما كان بإمكاننا المرور إلى الدور الثاني بسهولة كبيرة.. لقد شاهدنا مستوى تونس والطوغو، لم يكونا أحسن منا، لكن المدرب لعب بحذر شديد خاصة أمام نسور قرطاج.
.
إذن فإنك تحمل المدرب وحيد خاليلوزيتش مسؤولية الإقصاء؟
بنسبة كبيرة، لأنه المسؤول الأول والأخير عن الخيارات الفنية والتكتيكية، المدرب وحيد خاليلوزيتش فشل في تحقيق الهدف المنشود والمتمثل على الأقل في بلوغ الدور ربع نهائي من كأس إفريقيا.
.
..وهل ترى أن قرار الاتحادية بالاحتفاظ به صائب أم لا؟
المدرب وحيد خاليلوزيتش وقع على عقد بأهداف مع “الفاف”، ومن بين هذه الأهداف الذهاب إلى كأس إفريقيا وكذا الوصول إلى الدور النصف نهائي خلال النهائيات بالإضافة إلى تأهيل المنتخب الوطني إلى كأس العالم وأمور أخرى. حاليا حقق هدفا وفشل في آخر، لقد أهل الخضر للـ”كان” لكنه بالمقابل خرج من الدور الأول، في حين لا يزال الهدف الرئيس والمتمثل في المونديال قائما.. لا يمكن في أي حال من الأحوال أن نقيله بمجرد أول عثرة، قرار الاتحادية الجزائرية صائب 100%، أظن أن الوقت غير مناسب لإقالته، سنمنحه فرصة أخرى إلى غاية جوان القادم أين ستكون الرؤية اتضحت نوعا ما بخصوص قدرتنا على تجاوز عقبة دور المجموعات في تصفيات المونديال، سنلعب خلال مارس القادم أمام البينين قبل أن نتنقل إلى رواندا في جوان، وهنا يمكن أن نقيم مشوار خاليلوزيتش مع “الخضر” ونحدد مصيره على رأس العارضة الفنية للمنتخب.. حديثي عن خاليلوزيتش يقودني إلى الحديث أيضا عن مساعديه.. يجب أن يقوموا بدورهم على أكمل وجه، وألا يكتفوا فقط بالقيام بعمليات الإحماء للاعبين في الحصص التدريبية.
.
وكيف ترى حظوظنا في التأهل إلى المونديال بتواجد المنتخب المالي الذي أبان عن إمكانات كبيرة في كأس إفريقيا؟
كل المنتخبات الإفريقية تطورت.. منتخب البينين تفوق على نظيره المالي، هذا الأمر لم يكن صدفة وبالتالي يجب الحذر من مالي وكذا البينين، أما بالنسبة إلى رواندا فصحيح أننا نملك الأفضلية على حساب هذا المنتخب لكن على الورق فقط، علينا أن نكون واقعيين ولا يمكن الحديث عن الحظوظ في الوقت الراهن، وحسب رأيي فكل شيء سيتضح شهر جوان القادم.. إذا فزنا في هذين اللقاءين وحظوظنا في التأهل إلى المونديال انتعشت أكثر، فمن البديهي أن يواصل خاليلوزيتش عمله. وإذا كان العكس فإما أن يعترف ويرحل وإما ستتم إقالته، لا خيار آخر.
.
هناك من أكد أن المدربين المحليين الذين تعاقبوا على تدريب الخضر من بينهم أنت وباستثناء الشيخ كرمالي فقط ما قولك في ذلك؟
ماذا فعل المدربون الأجانب في المنتخب الجزائري، يجب أن تكون الانتقادات بناءة قبل كل شيء، ويجب ألا ننكر إنجازات أبناء جلدتنا. لا يوجد سوى كرمالي- ربي يشافيه- في الجزائر، نحن نعلم أنه الوحيد الذي توج بكأس إفريقيا مع الجزائر، لكن هناك أيضا رشيد مخلوفي، محيي الدين خالف، رابح سعدان، عبد الحميد زوبا والبقية حققوا إنجازات كبيرة وأفرحوا الجماهير الجزائرية. النتائج التي حققها سعدان في كأس إفريقيا 2010 أحسن بكثير من التي حققها خاليلوزيتش، الأرقام تتحدث عن نفسها، صحيح أن الأداء كان متذبذبا لكن التاريخ سيحتفظ بالنتائج وليس الأداء والحديث قياس، كما أن هناك أمورا أخرى..
.
ما هي ؟
المسؤولون على الكرة في بلادنا يوفرون كامل الظروف الملائمة للعمل بالنسبة إلى المدرب الأجنبي والعكس بالنسبة إلى المدرب المحلي، نحن لا نزال بعيدين عن الاحتراف الحقيقي، ما يحدث في المنتخب الوطني حاليا هو غياب سياسة التكوين، الجميع يتحمل مسؤولية ما يحدث، حتى المدربون يتحلمون المسؤولية في ذلك، هناك مدربون يقبلون العمل في أي ناد في غياب أدنى الشروط ويتنازلون عن حقوقهم وحين يفشلون في مهامهم تقدم الإدارة على تحميلهم المسؤولية والتضحية بهم، تغيير المدربين أصبح تقليدا في بطولتنا المحترفة، تجد أندية تغير من أربعة إلى خمسة مدربين في العام إنها كارثة حقيقية لا يمكن لكرتنا أن تتطور في مثل هذه الظروف.
.
في وقت سابق كنت ترفض الحديث عن المنتخب الوطني لكنك حاليا صرحت بدون أي مشكل. ما سبب ذلك؟
لقد كنت عضوا في المكتب الفدرالي.. وبحكم منصبي هذا لم يكن بإمكاني الحديث عن المنتخب ومنح معلومات عنه، أما الآن فلست عضوا وباستطاعتي التعبير عن رأيي الشخصي بدون أدنى مشكل.. لا أحد بمقدوره محاسبتي أو منعي من الحديث، وأنا لست هنا لأنتقد فقط وإنما أقول ما أراه لمصلحة كرة القدم الجزائرية لا غير.