“إذا فزنا على المنتخب السنغالي فمبروك علينا اللقب من الآن”
خص اللاعب السابق للمنتخب الوطني مزوار عرفات الشروق بحوار تحدث من خلاله حول المشاركة الحالية للخضر في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقامة في أرض الكنانة مصر، حيث تحدث ابن مدينة حمام بوحجر عن الظهور الأول لكتيبة المدرب جمال بلماضي والفوز بثنائية على المنتخب الكيني، بالإضافة إلى توقعاته بخصوص الاختبار الأقوى والأهم الخميس أمام أحد المرشحين لنيل لقب الكان وهو المنتخب السنغالي.
كيف رأيت الظهور الأول لمنتخبنا الوطني في الكان؟
بصراحة، من الصعب الحكم على مستوى الخضر في هذه المواجهة، لأننا واجهنا خصما متواضعا نوعا ما، لهذا من المبكر الجزم بقوتنا أو بضعفنا، لكن على العموم كبداية وكلنا نعلم صعوبة المواجهة الأولى يمكن القول بأن منتخبنا حقق الأهم، ووضعنا حدا لعقدة البدايات، ما سيعطي اللاعبين ثقة أكبر بالنفس، ويجعلهم يحضرون في هدوء للقاء الموالي، والأهم يبقى الانتصار بغض النظر عن الأداء، حيث أتوقع تحسنه مع تقدم المنافسة، ولا يجب أن ننسى بأن ريتم المنافس وحجمه يفرضان عليك النزول في المستوى بعكس ملاقاة المنتخبات الكبيرة.
لكن بصمة المدرب والروح القتالية كانتا حاضرتين، أليس كذلك؟
هذا صحيح، وهو ما يجعلني متفائلا، فالخضر أظهروا شخصية قوية فوق أرضية الميدان، ولمسنا رغبة لديهم لتحقيق الأفضل، وهو أمر مهم للغاية في مثل هذه المنافسات القارية الكبيرة، دون أن ننسى لمسة بلماضي خاصة على الصعيد النفسي، فهو نجح في إعادة اللحمة بين جميع اللاعبين سواء محليين أو محترفين، وهي مهمة لم تكن سهلة بالنظر إلى ما مررنا به في الفترة الماضية، وإذا ذهبنا بعيدا في الكان فإن العامل النفسي سيكون أحد أهم الأسباب.
هناك من انهال بالانتقاد على الفريق الوطني رغم الفوز، هل ترى ذلك منطقيا؟
حتى لا نكون ديكتاتوريين، فإن الانتقاد جزء من كرة القدم، لكن ذلك يجب أن يكون منطلقا من معطيات ملموسة وبالأرقام والإحصائيات، لكن ما نلاحظه عبر بعض القنوات التي تستضيف محللين من صنف أنا وفقط وبعدها هي نهاية العالم، وبعقلية انا الأفضل والبقية مجرد أصفار، فهو شيء غير مقبول، عندما أستمع لتحليلاتهم أشعر بالتقزز فعلا، لأنها نابعة من حقد وغل وتصفية حسابات، كلنا تعرضنا للظلم في فترات سابقة في المنتخب الوطني، لكن هذا لا يجعلنا اطلاقا نزيف الحقائق ونحاول بشتى الطرق هدم فريق يمثل 42 مليون جزائري، اتركوا بلماضي والبقية يعملون في هدوء، والمحاسبة والانتقاد يأتيان بعد نهاية المنافسة، وانصح هؤلاء المحللين بزيارة طبيب نفسي في اقرب وقت ممكن.
رفقاء محرز مقبلون اليوم على أصعب امتحان في المجموعة، كيف ترى حظوظ الخضر أمام السنغال؟
الحظوظ متساوية، لكن المنتخب السنغالي يعتبر من بين أقوى 3 منتخبات في القارة السمراء إن لم يكن أقواها، فهو على الورق أفضل منا نسبيا، لكن هذا لا يعني بأننا سنكون لقمة سائغة لهم، بل على العكس، الخضر عادة ما يظهرون بوجه طيب للغاية مع المنافسين الكبار، صحيح هو اختبار صعب وحقيقي، إلا أنه باستطاعتنا الخروج بنتيجة مرضية، وعلى بلماضي إعداد الخطة التي تمكن من تحجيم خطورة عدة لاعبين ممتازين في صفوف أسود التيرانغا وعلى رأسهم نجم ليفربول ساديو ماني، وصدقوني لو استطعنا الفوز على السنغال بالأداء والنتيجة فمبروك علينا الكان من الآن، وهذه ليست مبالغة، لأن المنتخب الوطني بعدها لا يمكن لأي أحد ايقافه.
الخضر يعتبرون شبحا أسود للسنغاليين، ما مدى تأثير ذلك على نتيجة اللقاء؟
التاريخ لا يعني شيئا، هناك حقيقة واحدة اسمها أرضية الميدان، والإحصائيات لن تساعد على الفوز، بل ربما ستزيد أشبال المدرب سيسي على الانتصار وإنهاء هذا الشبح الأسود المزعوم، وكل ما يمكنني تقديمه كنصيحة للاعبي المنتخب هو التحلي بالهدوء والتركيز، وعدم ترك مساحات كبيرة نظرا لسرعة وخطورة مهاجمي المنافس، مع استغلال الفرص المتاحة بأفضل طريقة ممكنة.
ما هي الخطة الأنسب من وجهة نظرك؟
هناك العديد من الخيارات والخطط لإرباك المنافس، لكن بحسب رأيي فإن اللعب بخطة 3/5/2 تعتبر الأفضل، لأنها ستسمح لنا بتأمين أكبر للخطوط الخلفية وسد الفراغات القاتلة والتي يعرف لاعبو السنغال استغلالها جيدا، كما أن هذه الخطة باستطاعتها أن تحد كثيرا من خطورة النجم ساديو ماني وتخفف العبء على يوسف عطال، وستسمح لنا بلعب مرتدات في الظهر لمباغتة كوليبالي وزملائه اعتمادا على تمريرات محرز وبلايلي الدقيقة وقوة بونجاح في مواجهة المرمى.