يدعون أنهم عملوا بالتمريض وجلب المياه وغسل الأواني
إرهابيون وأمراء يتنصلون من ماضيهم في الجبال أمام المحاكم!!
“لا علاقة لي بالإرهاب فوالدي مجاهد”، “أنا من محبي حزب جبهة التحرير وأكره الإرهابيين”…، “كنت أطبخ وأغسل الملابس وأحضر الماء في الجبل…”، هي معظم تصريحات المتورطين في قضايا إرهابية، حتى ولو كانوا من الأمراء!! فلا أحد من الإرهابيين تمسك بمبادئ الجهاد التي يتذرع بها عند اختياره العمل المسلح، ولا أحد تجرأ على الدفاع عن وجهة نظره ليقنع هيئة المحكمة بشرعية ما أقدم عليه.
- يتنصل جميع الإرهابيين الموقوفين ساعة امتثالهم للمحاكمة مما اقترفوه سواء أكانوا منخرطين مع الإرهاب أو مشيدين به، فما عدا الذين سلموا أنفسهم ويكونون متأكدين من حصولهم على تخفيف العقوبة، فيسترسلون في سرد بعض التفاصيل حول التحاقهم بالعمل، فيقولون بأنه تم التغرير بهم وينكرون مشاركتهم في القتل، وأنهم هربوا من الجبل بعد اكتشافهم لواقع آخر، أما المتورطون والذين يلقى القبض عليهم في اشتباكات مسلحة وهم يحوزون أسلحة أو الذين يذكرهم إرهابيون آخرون، فإنهم ينكرون تماما علاقتهم بالإرهاب، بل ويتنصلون كلية من مبادئهم ووجهات نظرهم التي اختاروا على أساسها العمل المسلح ولو كانوا من الأمراء. فبعضهم ولأمر ما بنفسه يلتزم الصمت مفضلا العقوبة القصوى بدلا من البوح بالحقيقة، وأبرزهم المدعو “دحومان عبد المجيد” صديق أحمد رسام المتواجد حاليا بسجن أمريكي لتورطه في محاولة تفجير مطار لوس أنجلس أمريكي، ودحومان كان من الجزائريين الذين تدربوا في أفغانستان ثم ربطته صداقة برسام، فهو تمسك بالصمت الرهيب عند محاكمته بجنايات العاصمة ولم يجب على أسئلة القاضي وهو ما كلفه عقوبة السجن المؤبد، وهي الوسيلة نفسها التي اختارها “مباركي حميد” حارس بسجن سركاجي والمتورط الرئيسي في أحداث سركاجي، حيث ينسب إليه تهريبه الأسلحة للإرهابيين المسجونين لمساعدتهم على التمرد، ليدان بالسجن مدى الحياة.
- أما أغلبية الإرهابيين ورغم إلقاء القبض عليهم وهم مسلحين أحيانا، فإنهم يتمسكون بالإنكار فيصرحون بأنهم كانوا مجرد طباخين وغاسلي ثياب وأواني أو جالبي الماء في الجبل أو ممرضين، وهذه الأقوال ذكرها حتى من لهم سجل حافل بالجرائم البشعة التي نُفذت في عهد “الجيا” ضد المواطنين العزل من قتل واغتصاب، وأبرزهم الأمير نور الدين بوضيافي المكنى “حكيم الأربيجي” قاتل زوجته وأولاده وأيضا المكنى “أبو خيثامة” المنحدر من البليدة قاتل التسعين مواطنا، فلم نحضر أي جلسة اعتراف من إرهابي يُقنع بها القضاة بشرعية ما أقدم عليه ويعطيهم الأدلة، وهو ما جعل أحد قضاة محكمة الجنايات يتساءل موجها كلامه لأحد المتهمين “أين المبادئ والشعارات التي تتشدقون بها عند اختياركم للعمل المسلح ولم لا تخبرني عن وجهة نظرك لأناقشك معك”. في حين يصل إنكار بعضهم لدرجة سخطه على الإرهاب والقول بأنه من مساندي جبهة التحرير الوطني، وأنه من عائلة ثورية… وهو الأمر الذي يتناقض تماما مع تصريحات الإرهابيين في التسجيلات المرئية والذين يتمسكون بأحكام تجيز الجهاد في الجزائر، ويسردون كمّا من الأدلة الشرعية ليقنعوا بها الجزائريين، لكن في جلسات محاكمتهم فلا أدلة منطقية ولا أحكام شرعية بل يتحولون حسب تصريحاتهم إلى طباخين وممرضين، ويسترسلون في الإنكار لدرجة أن أحدهم من المسيلة أنكر معرفته حتى باسم والده!! وآخر من بومرداس من جماعات الدعم والإسناد للإرهاب صرح للقاضي بأنه لا يخالط أحدا بقريته ولا يعرف حتى مقر الأمن الوطني المتواجد على بعد 20 مترا فقط من مقر سكنه!!