إرهابيون جزائريون تسمّوا بأسماء كبار الصحابة و”داعش” سمّت نفسها دولة إسلامية
في عمود صحفي كتبت صحيفة الأخبار اليابانية، مقالا مطولا، دعت فيه العالم الغربي بأن لا يقع في فخ تشويه صورة الإسلام، من خلال تسمية تنظيم داعش الإرهابي بالدولة الإسلامية في بلاد العراق والشام. وجاء في المقال بأن التنظيم لا علاقة له بالإسلام، وعلى الجميع أن يتفادى ذكر جملة الدولة الإسلامية، على تنظيم يقدم مشاهد لا إسلام فيها ولا دين.
وتبنت الفكرة الكثير من وسائل الإعلام الأمريكية، مثل واشنطن بوست والإنجليزية مثل ديلي ميل. وسارت في الركب القليل من دور الفتوى في المملكة العربية السعودية ومصر، ولكنها على خلفيات سياسية داخلية كأن تمنع كلمة الإسلام من الإخوان، وتكتفي بتسميتها الجماعة الإخوانية فقط.
وكانت ظاهرة تشويه الإسلام من طرف أهله، قد بدأت في الأزمة الأمنية في الجزئر عندما امتدت أيادي الإرهابيين إلى كنوز التاريخ الإسلامي، حيث راحوا يتسمون بأسماء قادة الإسلام، خاصة الذين شاركوا في فتح بلاد فارس والروم، مثل شرحبيل بن حسنة والمثنى والقعقاع، ويطلقون على طوائفهم الدموية أسماء مشتقة من القرآن الكريم، مثل العروة الوثقى وسبيل الرشاد والفتح المبين، والغزوات الكبرى مثل بدر والقادسية.
وارتكبت مختلف الصحف الجزائرية أخطاء جسيمة، فكانت تنقل مجازر مرعبة يذهب ضحيتها أطفال ونساء وشيوخ وتكتب بالبنط العريض بأن فاعلها الفتح المبين أو الإرهابي المقداد بن عمرو، وسارت على نهجها الصحف العالمية، وأصبح مرادف اسم الفاروق جماعة موت، قضت على الأبرياء، ومرادف معاذ بن جبل رجل أميّ مجرم، لا رحمة في قلبه، ثم تطوّر الإرهاب وأصبح بأبعاد عالمية، ساعدت الأمريكان والصهاينة الذين وجدوا الظاهرة في خدمتهم، وإن لم يكونوا قد ساهموا في ظهورها فإن وجودها لا يحرجهم، وعجز للأسف العلماء عن احتواء الظاهرة ولم يلتفتوا إلى خطورتها، فأصبح الكثيرون يتجنبون إطلاق اسم أسامة على أبنائهم بالرغم من أن أسامة بن زيد أصغر قائد إسلامي في معارك الروم من المفروض أن يتشرف باسمه كل المسلمين .
وتشتق جماعة داعش حاليا من الإراهبيين الجزائريين، الكثير من الخطط حيث تتبنى الكثير من العمليات الإجرامية، بأسماء قرآنية ومن أسماء كبار الصحابة الذين ساهموا في نشر العدل والعلم مع قائد الأمة الأول محمد صلى الله عليه وسلم.