إرهابيون يشقون عصا الطاعة عن درودكال ويُبايعون البغدادي
أعلنت، عدة كتائب وسرايا مرتبطة بالتنظيم الإرهابي المسمى”القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي”، في بيان لم يتسن التيقن من صحته، انشقاقها عن زعيم التنظيم عبد المالك دردوكال المكنى أبو مصعب عبد الودود، ومبايعة من أطلقت عنه وصف “خليفة المسلمين أبو بكر البغدادي”.
وجاء في البيان، الذي دوّن في صفحتين ووضع عليه علامة داعش وهي الراية السوداء تحت اسم “جند الخلافة في أرض الجزائر”، بعد الدعوة إلى الوحدة بين مختلف الفصائل، أن الكتائب المسلحة تبين لها ريب وانحراف منهج تنظيم القاعدة الأم، والقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، ولذلك فإن الكتائب تعلن بيعتها لمن أطلقت عليه “خليفة المسلمين” المدعو أبو بكر البغدادي القرشي.
ومن هذا المنطلق، اجتمع مجلس شورى مقاطعة الوسط مع كتيبة الهدى وبعض السرايا، وأجمعوا على النشاط تحت مسمى واحد وأمير واحد، وتمخضت المشاورات على تشكيل ما يسمى”جند الخلافة في أرض الجزائر”، بإمرة المدعو خالد أبي سليمان.
وكشفت مصادر خاصة لـ”الشروق” أن الأمير الجديد خالد أبي سليمان اسمه الحقيقي (قوري عبد المالك) ويبلغ من العمر 50 سنة، أمير مقاطعة الوسط، في تنظيم القاعدة وأحد المقربين منه.
وجاء في البيان أيضا أنه من خلال هذا التصريح “نعلن البيعة لأبي بكر البغدادي، على السمع والطاعة، في المنشط والمكره، والعسر واليسر”، وأضاف أنها “بشرى” لمن وصفه بـ”شيخ الاسلام” في إشارة لـ “أبي بكر البغدادي” الذي له رجالا في المغرب العربي، وختم البيان بقوله “إنهم جند للخلافة في الجزائر، وسهاما تنتظر أمر البغدادي ليرمي بها حيث شاء”.
وتأتي بيعة منطقة الوسط أياما فقط بعد بيعة منطقة الشرق التي يتزعمها المسمى جعفر عبد الخالق أمير كتيبة المؤمنين، لتكرس بذلك حالة الانشقاق والانشطار في تنظيم”القاعدة في بلاد المغرب” الذي أعلن زعيمه درودكال ولاءه لأمير تنظيم القاعدة الأم أيمن الظواهري وعدم الاعتراف بما يسمى بدولة الخلافة ولا بالبغدادي.
ويرى مراقبون أن هذه الانشقاقات التي تتابعها مصالح الأمن عن قرب، من شأنها أن تضاعف أيضا الصراعات الداخلية في صفوف الجماعات الارهابية في الجزائر، ومرشحة لبداية حرب تصفية حسابات فيما بينهم خلال الفترة القادمة خاصة بمنطقة الوسط التي يتمركز بها دردوكال أيضا.