إسبانيا تشوش على أنظمة الإتصالات العسكرية والمدنية في الجزائر
فتحت الوكالة الوطنية للترددات تحقيقات معمقة في عدة مواقع إستراتيجية من الوطن قصد جمع الأدلة، حول تشويش جهات إسبانية على ترددات شبكة الاتصالات الوطنية لأغراض مجهولة، على أن ترفع الوكالة شكوى موثقة بالأدلة المادية والتقنية للمنظمة الدولية للاتصالات ضد إسبانيا، في حين ستنسق الدول الإفريقية خلال اجتماعها المرتقب بالجزائر هذا الاثنين مواقفها حول توزيع حصص استغلال شبكات ترددات الاتصالات سواء الموجهة للاستعمال المدني أو العسكري والتشويش على الاتصالات البحرية والجوية.
- كشف أمس، جداي شريف، المدير العام للوكالة الوطنية للترددات عن فتح السلطات الجزائرية لتحقيقات معمقة في مواقع إستراتيجية مختلفة من التراب الوطني قصد جمع مختلف الأدلة المادية والتقنية حول تشويش جهات إسبانية على ترددات شبكة الاتصالات الوطنية لأهداف مجهولة إلى حد الساعة حسب تعبير المتحدث الذي أكد عزم الجزائر رفع شكوى ضد إسبانيا على مستوى منظمة الإتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية في إطار القوانين الأممية والمعاهدات الدولية المؤطرة لاستغلال الدول لفضاء الترددات الهرتزية وغيرها الموجهة للاتصالات المدنية والعسكرية سواء البرية أو البحرية أو الجوية.
- وأشار جداي شريف على هامش ندوة صحفية حول تنظيم الجزائر للاجتماع الثاني لمجموعة إفريقيا لتحضير المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية إلى أن قضية التشويش على ترددات شبكات الاتصالات المدنية أو العسكرية سواء لأغراض اقتصادية أو أمنية كالتجسس كما حدث في حرب العراق أو في العدوان الإسرائيلي على لبنان أو لغرض القرصنة كما يحدث في التشويش على الاتصالات البحرية للبواخر المختطفة على سواحل الصومال قضية عالمية ويفصل فيها مكتب الإتحاد الدولي للاتصالات ولكل دولة منظومتها الدفاعية لحماية شبكتها الاتصالية السلكية واللاسلكية، موضحا أن الجزائر بفضل تطوير وسائلها الرقابية وإمكانياتها التكنولوجية تمكنت من جمع أدلة على تشويش جهات إسبانية على ترددات شبكة الاتصالات الوطنية في مواقع مختلفة.
- وأوضح أولحاج محي الدين، مستشار بوزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال أن اجتماع ممثلي وخبراء 53 بلدا إفريقيا في الجزائر الاثنين المقبل لمناقشة حصص الدول الإفريقية لاستغلال ترددات شبكات الاتصالات المدنية والعسكرية وتوحيد المواقف قصد المشاركة بموقف واحد في المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية المزمع عقده بجنيف في 17 جانفي من السنة المقبلة، مشددا على أن عملية التحكم ومراقبة شبكة ترددات الإتصالات الوطنية سواء المدنية أو العسكرية يزيد صعوبة وحساسية بشساعة المساحة فضلا عن طول الحدود البرية مع 7 دول إفريقية، فضلا عن إمكانية تداخل الموجات الاتصالية والتشويش مع إسبانيا وفرنسا وإنجلترا وإيطاليا عبر الحدود البحرية، كما برر المتحدث غياب كل من ليبيا وتونس عن الاجتماع الإستراتيجي بالظروف الاستثنائية المرحلية التي تمر بها الجارتين في حين أرجع عدم مشاركة المغرب، لأنه ليس عضوا في الإتحاد الإفريقي.