إستبدال صورة الشهيد أحمد زبانة بصورة حلزون
فجَر عمال المتحف الوطني أحمد زبانة بوهران، فضيحة من العيار الثقيل حين كشفوا للشروق عن وجود تجاوزات خطيرة صارت تسجل بالصرح التاريخي العريق الذي يموت في صمت، والسبب حسبهم هم الأشخاص الذين أوكلت لهم مهمة تسييره، والبداية هي تجرؤ مديرة المتحف على إستبدال صورة شهيد الثورة وفخر الجزائر أحمد زبانة بصورة حلزون، في خطوة فهمها كل من زار المتحف أنها إنقاص من قيمة شهيد المقصلة، وإلا كيف يتم وضع مجسم حلزون أمام إسم الشهيد احمد زبانة.
كما تحدث لنا العمال عن نقطة أخرى لا تقل أهمية من سابقتها والمتعلقة بغلق أكثر من 5 قاعات دون سابق إنذار، حيث هناك من تجاوزت مدة غلقها الـ10 سنوات كاملة، كما هو الحال مع قاعة الآثار القديمة، ونفس الشيء مع قاعة الفنون الجميلة، في حين تم إلغاء قاعة المجاهد التي كانت تحتوي على معدات وأغراض خاصة بالمجاهدين والشهداء، فكيف لمتحف يحمل إسم شهيد لا توجد بداخله قاعات تحتفظ بأغراض الشهداء، يقول ممثل عن العمال، الذي تحدث بكل حرقة عن مصير العديد من التحف والمجسمات التاريخية التي صارت اليوم محتجزة داخل قاعات مغلقة، من دون صيانة ولا تهوية، وهو الأمر الذي يهدد بضياعها وتلفها وبالتالي ضياع حقبات تاريخية، حيث ذكر مختص في مجال الصيانة الوقائية، أن كل الأغراض القديمة تحتاج لما يسمى بالصيانة والمعالجة الوقائية التي تحميها من المؤثرات الطبيعية.
والغريب في أمر المديرة، أنها حولت المتحف إلى قاعة أفراح من خلال تنظيم عدة حفلات أعراس بحجة التبادل الثقافي والتعرف على عادات وتقاليد سكان الولايات الأخرى، حيث تم صرف ميزانية معتبرة على تلك الحفلات كان الأجدر بها أن تنفق على المتحف الذي يعاني من عدة نقائص أهمها ضعف الإنارة داخل القاعات ما يحتم على الزوار استعمال أضواء هواتفهم النقالة للتمكن من مشاهدة الآثار وهياكل الحيوانات النادرة وغيرها، وقد اطلعنا خلال زيارتنا على كتاب الشكاوى والإقتراحات، حيث تصب معظم الشكاوى في ضرورة تزويد القاعات بالإنارة اللازمة، وإرفاق كل الأغراض واللوحات بملصقات إرشادية حتى تسهل المهمة على الزائر لمعرفة هوية وفحوى تلك الآثار.
من جهة أخرى، تعرَض مجموعة اخرى من العمال الذين يفوق عددهم الـ70، لمسألة أخرى متعلقة بالمضايقات والتحرشات التي صارت تعترضهم داخل مقر عملهم من طرف ممثلي الإدارة، حيث يفرض عليهم حظر التجوال داخل المؤسسة ليس الهدف منه كما قالوا حفظ النظام وإنما الأمر يتعلق بمنع اجتماع العمال للنظر في مشاكلهم، تحت شعار “فرق تسد” وقد راسلوا وزارة الثقافة قبل أشهر لطرح إنشغالاتهم ومطالبة الوزيرة بالتدخل لإنقاذ المتحف من الموت البطيء، غير أن اللجنة الوزارية التي حضرت إلى وهران لم تظهر نتائج زيارتها بعد، وهو ما أصاب العمال بالإحباط، معتبرين أن بقاء الوضع على حاله سيحكم على المتحف وعليهم كعمال بالضياع.
وقد حاولنا معرفة رأي مديرة المتحف في تلك الإتهامات التي وجهت للإدارة، غير أن هاته الأخيرة لم ترد على إتصالاتنا، وحين قصدنا مكتبها، أكدت لنا السكرتيرة أنها في إجتماع، وبمجرد الإنتهاء منه ستتصل بنا، غير أنها لم تفعل.