-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المتحدث باسم وكالة "الأونروا" عدنان أبو حسنة لـ"الشروق":

إسرائيل تريد رأس “الأونروا” تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين وحل الدولتين

إسرائيل تريد رأس “الأونروا” تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين وحل الدولتين

يؤكد المتحدث وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عدنان أبو حسنة، أن القرارات المتخذة من الكنيست الإسرائيلي في حق الوكالة غرضها قبرها وإنهاء قضية اللاجئين وحل الدولتين.

ويقدّم أبو حسنة في هذا الحوار مع “الشروق” محطات مهمة من المؤامرات التي تقوم بها إسرائيل في حق “الأونروا”، والتحركات الدولية الحاصلة عل مستوى الأمم المتحدة ضد قرارات الكنيست الإسرائيلي، مشيدا في ذات السابق بجهود الجزائر في دعم الوكالة الأممية.

ماذا تمثل وكالة “الأونروا” للاجئين الفلسطينيين؟

وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أنشأت في عام 1949 حسب القرار 302 من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبدأت عملياتها في المناطق الخمس في سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة في ماي 1950.

“الأونروا” تقدّم خدمات التنمية البشرية المتعلقة بالصحة والتعليم، بالإضافة إلى الإغاثة وخدمات أخرى مثل الدعم النفسي ومشاريع القروض والتدريب المهني المتخصص والكثير من الأمور.

 لا دلائل إسرائيلية على تورط موظفينا في هجمات السابع أكتوبر

“الأونروا” بالنسبة للفلسطينيين هي مفخرة وتشكل لهم نبراسا في حياتهم حيث علمت الملايين من الفلسطينيين، “الأونروا” تمثل لهم الذاكرة الجمعية للاجئين الفلسطينيين التي حافظت عليهم وعلى تنميتهم البشرية وحافظت على صحتهم وتعليمهم وأرشيفهم لدى “الأونروا”.

اقل شيء للاجئين أن “الأونروا” هي عاصمتهم وبذلك هي تمثل لهم شيئا كبيرا للغاية.

الكنيست الإسرائيلي يوافق على مشروع قانون يحظر عمل الوكالة في الداخل المحتل، بالإضافة إلى مشروع آخر يحظر الاتصال مع الوكالة الأممية، ماذا تعني هذه الخطوة؟

بالنسبة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة حول حظر ومنع “الأونروا” في المناطق ذات السيادة الإسرائيلية ويقصدون بذلك القدس الشرقية، طبعا هذه الخطوة الخطيرة ولم تحدث في التاريخ منذ إنشاء الأمم المتحدة، منذ إنشاء النظام متعدد الأطراف بعد الحرب العالمية الثانية لم تقم دولة عضو في الأمم المتحدة بحظر أهم وأكبر منظمة تتبع الأمم المتحدة وهي “الأونروا”.

إسرائيل قتلت 237 من موظفينا ودمّرت 200 من منشآتنا ومراكزنا

“الأونروا” لها 33 ألف موظف فلسطيني بالإضافة إلى مئات الموظفين الدوليين ومئات المؤسسات ومئات المدارس والعيادات ومراكز التوزيع.

“الأونروا” تقدّم خدمات تشبه خدمات الدول في مجال التعليم والصحة، طبعا لدينا في القدس الشرقية العديد من المدارس والمؤسسات  الصحية ومركز تدريب شهير اسمه “مركز تدريب قلنديا”.

إضافة إلى مركز وجود مقر عمليات “الأونروا” الرئيسي في الضفة الغربية موجود في القدس في الشيخ جراح، يضاف إلى أن هذا المقر يحتوي على مقر للمفوضية العامة لـ”الأونروا”، إضافة إلى مكاتب منظمات أممية.

أيضا هنالك القرار الثاني وهو قرار خطير، عند النظر في التفاصيل التقنية هم يمنعون الاتصال بالأونروا وعدم منح تأشيرات الدخول ورفع الحصانة الدبلوماسية ومنع الإعفاءات الضريبية والحسابات البنكية، وعمليا تطبيقات القرار تعني انهيار العمليات في الضفة وغزة.

هل تريد دولة الاحتلال قبر الوكالة تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين ومفهوم الحل السياسي المرتبط بحل الدولتين؟

من الواضح أن الأهداف هي أهداف سياسية وراء القرارات، إسرائيل تريد تصفية “الأونروا” كما تحدث الناطقون باسم الحكومة الإسرائيلية ورئيس الحكومة الإسرائيلية، فقد قال قبل أيام إن “الأونروا” يجب أن تذهب لأنها تخلّد قضية اللاجئين الفلسطينيين والمطلوب رأس “الأونروا” تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وبالتالي تصفية مفهوم الحل السياسي وحل الدولتين وحق تقرير المصير، هذا هو الهدف الواضح تماما من كل هذه الإجراءات التي يتم اتخاذها ضد “الأونروا”.

منذ السابع أكتوبر 2023، ودولة الاحتلال تتهم الوكالة بمشاركة عدد من أعضائها بالمشاركة في الهجوم على غلاف غزة، رغم نفي الوكالة وعدم وجود أدلة دامغة على تلك الادعاءات، هل كان هذا مقدمة للخطوة المتخذة الأخيرة من الحكومة الإسرائيلية؟

الحملة  الإسرائيلية ضد “الأونروا” منذ عقود، وهنالك حالة من عدم الانسجام وعدم الراحة ولكن لم تكن الأمور كما كانت منذ السابع من أكتوبر 2023، تم استغلال قضية الاتهامات والادعاءات بمشاركة بعض موظفي “الأونروا”.

الاتهامات طالت حوالي 12 موظفا ثم ارتفعت إلى 19 بزعم أنهم شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر رغم أن هنالك تقريرا لوزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا والتي ترأست اللجنة التي شُكلت من الأمين العام للأمم المتحدة، وخلصت اللجنة أن “الأونروا” لها من الآليات للتعامل مع موضوع الحيادية ما هو غير موجود في أي منظمة في منظمات الأمم المتحدة، وخلصت اللجنة أن “الأونروا” لا بديل لها.

وهناك توصيات يجب العمل عليها و”الأونروا” تنفذ هذه التوصيات، اللجنة الثانية من هيئة الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة بنيويورك حققت في الادعاءات الإسرائيلية ولكن بعض الادعاءات لا أساس على الإطلاق، حتى أن بعض الموظفين سيتم إعادتهم إلى أعمالهم الذين تم إنهاء خدماتهم حوالي  9 موظفين، البعض الآخر لا يوجد أي أساس أو أدلة، ومجموعة معينة التقرير قال إنه في حال كان هنالك دلائل قاطعة قد يكونوا شاركوا.

بالنهاية، “الأونروا” لم تتسلم من إسرائيل أي دلائل حقيقية حول مشاركة أعضائها في أحداث السابع من أكتوبر.

نحن نعرف عن ذلك من وسائل الإعلام رغم أننا طلبنا من إسرائيل في شهر مارس وأفريل وجويلية تزويدنا بأدلة ولكن لم يتم تزويدنا بأي دليل.

هل تعاني من عجز مالي في ظل الحرب، على أداء مهامها؟

القضية استغلت في البداية وكان حوالي 16 دولة مانحة علقت تمويلها لـ”الأونروا” وفي ماي الماضي وهذا التمويل عاد ما عدا أمريكا لا يزال مقطوعا وقالوا لنا إن التمويل سيبقى مقطوعا حتى مارس 2025.

القضية قضية التحقيقات استغلت من الجانب الإسرائيلي للترويج بأن منظمة الأونروا تتعامل مع منظمات إرهابية وأن “الأونروا” منظمة خطيرة يجب القضاء عليها، ولكن هذه الرواية الإسرائيلية لم تنجح لأن العالم أدرك والدول المانحة أدركت أن القضية تجاوز موضوع التحقيقات حيث أصبح موضوعا سياسيا بامتياز والمطلوب وفق المنظور الإسرائيلي تصفية  قضية “الأونروا” وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

ما السبل الموضوعة لدى الوكالة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لكبح القرار الإسرائيلي ضدكم؟

نحن شاهدنا تحركا سياسيا دوليا كبيرا، الموضوع الآن أكبر من موضوع “الأونروا”، الموضوع أن النظام الدولي متعدد الأطراف ومنظمة الأمم المتحدة أصبحت مهددة الآن بالخطر الآن بإمكان أي دولة أن تسن قانونا محليا وتقول إنني احظر بهذا القانون إحدى منظمات الأمم المتحدة.

هيكلية النظام العالمي والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقوانين الأمم المتحدة والمواثيق والمعاهدات بين الدول والمنظمات الأممية أصبحت في خطر شديد، لذلك الأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتيريش سيأخذ هذا الموضوع  للجمعية العامة للأمم المتحدة سيعرض عليها ما الذي حدث لأن الجمعية العامة للأمم المتحدة هي التي أنشأت “الأونروا” وهي التي أنشأت  دولة إسرائيل تقريبا في نفس الزمان.

الأمم المتحدة أنشأت دولة إسرائيل سنة 1948 و”الأونروا” أنشأت سنة 1994، ويطرح أمامهم خطورة هذا الموضع ووجوب اتخاذ إجراءات.

أيضا النرويج أعلنت أنها ستأخذ رأيا من الجمعية العامة للأمم المتحدة وتذهب لمحكمة العدل الدولية.

وافق أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع بيان صحفي بادرت به الجزائر لدعم “الأونروا” ماذا يعني هذا القرار؟

هنالك تحرك ورأينا هذا التحرك الكبير ورأينا تحرك في مجلس الأمن بدعوة من الجزائر. طبعا الجزائر من الدول المساندة والداعمة لـ”الأونروا”، الجزائر قدّمت دعما ماليا لـ”الأونروا” مهما للغاية، والدور السياسي  للجزائر مهم جدا.

بيان مجلس الأمن مهم  للغاية لأنه صدر بالإجماع كل الدول بلا استثناء تحدثت بصوت  واحد ضد الإجراءات والقرارات الإسرائيلية التي من شأنها أن تهدد كل هذه المنظومة الأممية وغير الأممية لذلك نرى التحرك الدولي سواء من الغرب والشرق والدول العربية والإسلامية، الجميع مصدوم من القرارات فلا أحد كان يتوقع أن تصل الدرجة بأن تُحظر وتلغي منظمة أممية هي الأكبر من منظمات الأمم المتحدة.

ما هي الاعتداءات التي طالتكم من الجانب الإسرائيلي طيلة سنة من عمر الحرب؟

تعرضنا للكثير من الاعتداءات، قُتل لنا حوالي 237 من زملائنا وهو الرقم الأكبر لمن قتل من منظمات الأمم المتحدة منذ إنشائها.

حتى الآن، دُمّر لنا حوالي 200 من المنشآت والمراكز إما تدميرا شاملا أو مختلفا جزئيا، أيضا قُتل في داخل مراكز الإيواء التابعة لنا وترفع أعلام الأمم المتحدة حوالي 570 من النازحين.

دمرت عشرات العربات التابعة لـ”الأونروا”، يوميا تقصف مراكز الإيواء أو منشآت تتبع “الأونروا” أو بجوار مراكز “الأونروا” لأن مراكز “الأونروا” منتشرة في كل مكان في قطاع غزة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!