إسرائيل تستغل فوز عساف في “أراب أيدول” لتخريب علاقة الفلسطينيين بحماس
بعد أربعة أشهر من المُنافسة والتصفيات أُسدل سهرة أول أمس، الستار على برنامج الهواة الأول “أراب أيدول” بحضور فارس الغناء العربي عاصي الحلاني. حيث وضع فوز المتسابق الفلسطيني محمد عساف، باللقب حدا نهائيا للجدل والتوقعات التي ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعي، ومختلف المنتديات والمواقع الإخبارية التي كانت تتكهن بلقب “الأيدول” إما لمحمد عساف، أحمد جمال أو فرح يوسف بعد وصولهم إلى المربع الذهبي من البرنامج.
افتك المُتسابق الفلسطيني محمد عساف، ابن مدينة غزّة لقب “محبوب العرب” في موسمه الثاني، بعدما أثبت أنه صوت جبّار وصاحب مقدرة على أداء كل المقامات والألوان. وكانت المفاجأة التي صاحبت إعلان النتيجة النهائية هي منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لقب “سفير النوايا الحسنة والمزايا الدبلوماسية” لعساف الذي حمل العلم الفلسطيني عاليا وهو مرفوع على الأكتاف، ومتوّجا باللقب الذي قال إنه لم يكن يحلم بالظفر به لولا تصويت الجمهور المكثف ووقوفه إلى جانبه.
في المقابل، بدا جليا أن أداء المشترك الفلسطيني لأغنية “وهرن وهرن روحتي خسارة” في إحدى حلقات البرنامج، قد ضاعف من نسبة التصويت له في الجزائر. حيث دعا عدد كبير من متتبعي “أراب أيدول” الجزائريين عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة التصويت لعساف بكثافة حتى يظفر باللقب وهو ما كان.
المفارقة أن الحلقة النهائية من برنامج “أراب أيدول” الذي شغل الناس طيلة 4 أشهر متتالية، سبقها جدل وتكهنات عديدة آخرها دخول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على الخط، عندما أعلن دعمه لابن قطاع غزّة عساف، نكاية في حركة حماس التي تسيطر على القطاع وكانت رافضة لمشاركته. حيث اعتبر عدد كبير من مشجعي المتسابق الفلسطيني أن انحياز أدرعي له سيضره في تصويت الجمهور، فيما سخر آخرون من متابعته للبرنامج.
وحتى الآن لم يصدر أي رد فعل رسمي من قبل حكومة “حماس” على فوز عساف باللقب، لكن بعض قياداتها، ومن بينهم يحيى موسى، وصف عبر صفحته على “فايس بوك” عساف بأنه سفير فلسطين إلى العالم. غير أن بعض المحسوبين على “حماس” انتقدوا حملات التأييد الفلسطيني الكبير لعساف، وفضّلوا أن يوجه هذا التأييد لقضية الأسرى في سجون الاحتلال. وهو ما نفاه مجموعة من الفلسطينيين، مؤكدين أن هذا لم يحصل بتاتا، وإنما هو تلفيق من الإسرائليين لإثارة الأوضاع في غزّة ومحاولة تشويه صورة “حماس“.