إسرائيل تنضم لمحور الممانعة!
بعد أن فتحت إسرائيل خطا مباشرا مع القواعد العسكرية الروسية في سوريا، للتنسيق فيما بينهما في حركة الطيران وضمان عدم وقوع حوادث، يمكن القول إن إسرئيل أصبحت رسميا ضمن التحالف الدولي الداعم للأسد، والذي طالما كان يطلق على نفسه محور الممانعة الممثل في كل من سوريا وحزب الله وإيران!!
نظام بشار الأسد الذي طالما تاجر بالقضية الفلسطينية وزايد بدعم حركات المقاومة الفلسطينية، وضحى لأجل هذه الشعارات الجوفاء بشعبه، وواجه بالحديد والنار الاحتجاجات السلمية في بدايات الثورة السورية بحجة أنها مؤامرة أجنبية، ها هو الآن يستدعي الطائرات الروسية لتدمير ما عجزت براميله المتفجرة عن تدميره.
وفي الواقع، فإن بشار الأسد كان ولا زال أكبر صديق لإسرائيل في المنطقة، كيف لا وحدود سوريا مع إسرائيل أكثر الحدود أمنا وهدوءا في المنطقة، وكان بشار الأسد دائما يتصرف كالحمل الوديع أمام الضربات العسكرية التي كانت تنفذها إسرائيل في العمق السوري، أما احتضان المقاومة الفلسطينية فتلك كانت وسيلته لشق الصف الفلسطيني وليس داعما صادقا للقضية الفلسطينية.
أما الآن فلم يعد هناك مجال للتمويه ومحاولة إخفاء حقيقة عمالة النّظام السّوري للأجانب سواء إيران أو روسيا أو حتى حزب الله الذي تخلّى هو الآخر عن المثل العليا التي كان يدافع عنها وعاد إلى حقيقته الطائفيه وها هو الآن ظهير قوي للغزاة من الفرس والروس على الأرض السورية.
إن انكشاف حقيقة ما كان يطلق عليه بمحور الممانعة لا يعني أن مشيخات الخليج والديكتاتوريات الأخرى على حق عندما حشروا أنوفهم في الشأن السوري، وكانوا وراء ظهور مسخ داعش من خلال تصدير المقاتلين والسلاح لإسقاط نظام الأسد الذي لا يفوقهم سوءا وعمالة للخارج.
لقد فتح بشار الأسد ونظامه العدمي أبواب سوريا أمام كل أشكال التدخل الأجنبي منذ بداية الثورة سواء بالاستدعاء المباشر للمقاتلين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، أو من خلال إعطاء المبرر بأعمال القتل والتنكيل والاغتصاب وغيرها التي مارسها خلال الأيام الأولى للثورة والتي أدت إلى عسكرة الثورة وتخليها عن الطابع السلمي، وهو ما فتح الباب أمام التدخل الأجنبي لحماية المدنيين تارة ولدعم المعارضة تارة أخرى، وفي المحصلة باتت سوريا ميدان قتال وحقل رماية لتجريب الأسلحة الجديدة سواء الروسية منها أو الأمريكية.