إسقاط السجل التجاري وعقد الكراء من ملفات “البنوك-لونساج”
تلقت البنوك العمومية تعليمة من طرف الحكومة، مفادها تسهيل إجراءات الحصول على التمويل بالنسبة لمشاريع “أونساج”، بتخفيف الملفات الإدارية وتقليص مدة دراسة الملفات والرد عليها بالنسبة للشباب الراغبين في إنشاء مشاريع منتجة.
وفي هذا الإطار أكد سليمان بولقرينات المستشار المكلف بالإعلام على مستوى الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب أن الإجراءات الجديدة في التخفيف من ملفات الاستفادة من قروض “أونساج” من شأنها أن ترفع عدد المستفيدين من هذا الجهاز، في ظل اختصار الملف إلى ورقة واحدة في البداية وتقليص مدة الرد على المشاريع في أجال لا تتعدى 15 يوما، بعدما كانت تستغرق أشهر.
وأكد أنه تم أمس، توقيع اتفاقية جديدة بين الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب والبنوك من شأنها تسهيل الاستفادة من القروض البنكية، وبموجب هذه الاتفاقية، لن يستخرج الشباب المستفيد من الدعم وثيقة السجل التجاري وعقد الكراء والرقم الجبائي إلا بعد تحصله على الموافقة.
ويأتي الإجراء الجديد حسب المتحدث، في إطار الجهود التي تبذلها الدولة لتحسين الخدمة العمومية، وتمكين الشباب من خلق مشاريع تساهم في امتصاص البطالة، مؤكدا أن الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، قد اختزلت ملف “أونساج” في وثيقة واحدة لتخفف على أصحاب المشاريع استخراج الوثائق، والتي يجمع فيها الشاب صاحب المشروع كل المعلومات المتعلقة به، وعند الموافقة على دعم المشروع يقدم صاحبه ملفا كاملا للوكالة التي تقوم بدورها بتقديمه إلى كل الهيئات المعنية، كما تقرر أيضا إلغاء نسبة الفائدة المفروضة على القروض الموجهة لتمويل مشاريع “أونساج” و”كناك” بصفة نهائية.
في الموضوع، أكد الخبير الاقتصادي فارس مسدور لـ”الشروق” أن التسهيلات المغرية والمتتالية في تمكين الشباب من الحصول على الملايير من قروض “أونساج” دون تكوين ولا مرافقة ولا إرشاد يعتبر بمثابة إهدار للمال العام وتنفيذا لوعود انتخابية سابقة على حساب الخزينة العمومية، وأضاف أن الكثير من الشباب المستفيدون من هذه المشاريع أثبتوا فشلهم في الميدان ولجؤوا إلى بيع العتاد الذي تحصلوا عليه دون محاسبة ولا مراقبة، مؤكدا أن الدولة تهدف من خلال ضخ ألاف الملايير الإضافية في تمويل مشاريع “أونساج” إلى امتصاص غضب الشباب وإغرائهم بالتمويل من جهة وتهديدهم بالسجن من جهة أخرى، خاصة بالنسبة للشباب الذين لم يسددوا مستحقاتهم من القروض.
وبيّن المتحدث أنه ضد تسهيل الإجراءات الإدارية ورفع القيود البيروقراطية على الاستفادة من القروض، لكن يجب أن تتوفر إرادة حقيقية لمرافقة وتمويل الشباب البطال المستفيدين من الدعم.