إصلاحات إدارية لقضايا دستورية
الإصلاحات الإدارية لقضايا دستورية، هذا واقع الإصلاحات بالجزائر، فالكل كان ينتظر خطوة الألف ميل، وفي الأخير اكتشفنا أنها مجرد خطوة صغيرة، لا تترك حتى »آثار« المرتجل على الأرض؟!… فالحزمة »الإصلاحية« لا ترتقي للآمال والانطباع المرجو، فالكل كان ينتظر إرساء إصلاحات عميقة، ودقيقة، وحقيقية،
- الإصلاحات الإدارية لقضايا دستورية، هذا واقع الإصلاحات بالجزائر، فالكل كان ينتظر خطوة الألف ميل، وفي الأخير اكتشفنا أنها مجرد خطوة صغيرة، لا تترك حتى »آثار« المرتجل على الأرض؟!… فالحزمة »الإصلاحية« لا ترتقي للآمال والانطباع المرجو، فالكل كان ينتظر إرساء إصلاحات عميقة، ودقيقة، وحقيقية،
في الأخير جاءتنا مجرد »تعديلات« تقنية قانونية، بإرساء الصندوق الشفاف وكأنه اكتشاف جديد، والحبر غير قابل للتزوير وكأن غيرنا لم يستعمله، وإشراف القضاء، رغم أن القضاء كان مشرفا على الانتخابات من قبل، فالسؤال الجوهري، هل القضاء »فعلا« مستقل عن باقي السلطات بالجزائر!…
فالإصلاحات »خدشتها« العديد من الإشكاليات بدايةً من برلمان فاقد للشرعية والمصداقية، وانتهاء بمجلس دستوري بدون رئيس شرعي منذ أواخر ديسمبر، مما يجعل لهذه الإصلاحات تولد بعيوب شكلية وموضوعية!!…
فالدساتير والأمم تبنى بالشفافية، والمصداقية والاشتراك قدر المستطاع المجتمع في صناعة القرار، وبالأخص قرارات الأمة المصيرية.
أما الإصلاحات الحالية، وبشهادة بعض الهيئات الرسمية، فهي »هشة« وتحتوي على عديد النقائص، تخلق فزاعات وتأويلات قد تعصف بالإصلاح كله… فلا يمكن الالتفاف على الإصلاح باسم الإصلاح!!..
ألسنا نقول إن القضاء مستقل!!.. القضاء يحكم في حق أشخاص بأحكام مؤقتة من مزاولة بعض حقوق المواطنة.. ثم باسم الإصلاح »نقصي« هؤلاء من المشاركة في الحياة السياسية والحزبية،… أي مواطنة منقوصة رغم بطاقة التعريف الخضراء… وباسم أي منطق نقوض حكم القضاء؟.
ألسنا نقول إننا مع الانفتاح الاعلامي، وانفتاح السمعي البصري!!.. ثم نضع قانونا أفقيا بدون إشراك أصحاب المهنة.. ونضع بعض الضوابط المحبطة أكثر من كونها ضامنة لحق الإعلام وحرية الرأي؟…
أسلنا نقول بأننا مع الانفتاح أكثر للحياة الجمعوية والحزبية، وفي المقام الاصلاحي يتم تطريز »قانون عضوي« ليس بالمواصفات الدولية المتعارف عليها، بقدر ما هو تطريز منحاز، وبلون مفروض وبدون مناقشة في المقاس؟!!…
فالجزائر تغيرت، وتغيرت معها العديد من الأمور، من ضمنها، لديها قاعدة شبانية تزيد عن 75٪ من التعداد السكاني، فأين دور الشباب، وأين القطيعة، وأين الوثبة الوطنية؟! وأين »حلم« الشباب الجزائري في الإصلاحات؟.
لنذكر الجميع أن الفعل الاصلاحي مطلوب والتغيير سنة ليس في الجزائر، وبالتالي الاستفادة من تجارب الآخرين وعدم تكرار الدروس المريرة، محبب ومحمود، و»الاستفادة« من الغير ليس تدخلا في الشؤون الداخلية، لذلك »لنعتبر« بمحيطنا وبفضائنا الخارجي، ودوام الحال من المحال. ولتكن الشجاعة لتسمية الاشياء بمسمياتها وعدم الهروب من الواقع، فالإصلاحات الدستورية بقدر ما خلقت آمالا وطموحا، بقدر ما كانت »نكسة« لعدم تحقيق الأهداف المخصصة لها… وكنا ننتظر القراءة الثانية ثم الاستفتاء وغيرها من الآليات… إلا أن الواقع شيء آخر، فالإصلاح قناعة قبل أن يكون فعلا، والله ولي التوفيق... - oussedik@hotmail.com