الجزائر
سعداوي يؤكد انطلاق التعديلات مطلع 2025

إصلاح جذري لملامح شهادات توظيف الأساتذة بالتربية

نشيدة قوادري
  • 13567
  • 1
ح.م

مشروع لتعديل القرار الوزاري المشترك المحدد لقائمة الشهادات

أعلنت وزارة التربية الوطنية عن مشروع لتعديل القرار الوزاري المشترك المحدد لقائمة المؤهلات والشهادات المطلوبة للتوظيف والترقية في بعض الرتب الخاصة بالتربية الوطنية، مباشرة عقب الإفراج عن القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية، الذي يوجد قيد التنقيح على مستوى الحكومة، إذ من المرتقب أن يتم إلغاء تخصصات وإدراج أخرى جديدة، لتتوافق والملامح الواجب توفرها في الأساتذة حسب المواد والمستويات والمراحل التعليمية.
وفي هذا الشأن، لفتت مصادر “الشروق” إلى أن تقارير المفتشين الدورية أثبتت بأن هناك تخصصات لا صلة لها مع التعليم إطلاقا على غرار “علم البحار”، وقد أوجدت أنذاك ومنذ ثماني سنوات لأجل امتصاص البطالة وفقط، وبالتالي فلا يمكنها بأي حال من الأحوال، أن تتحول و لو بالتقادم إلى ذريعة أو حجة أو مسعى إلى “تخصصات” تفرض تغيير الفلسفة الوطنية للمنظومة التعليمية والمدرسة العمومية، ووجب بذلك حذفها.
وفي رده، على سؤال كتابي للنائب البرلماني بخوش الصديق، حامل لرقم 39/58، وبناء على إرسال وزارة العلاقات مع البرلمان رقم 82/26 المؤرخ في 23 أكتوبر الفائت، حول انشغال يتعلق بقائمة المؤهلات والشهادات المطلوبة للتوظيف في بعض الرتب الخاصة بالتربية الوطنية، أبرز وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، بأن هناك مشروعا يقضي بإخضاع القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 10 مارس سنة 2016، المحدد لقائمة المؤهلات والشهادات المطلوبة للتوظيف والترقية في بعض الرتب الخاصة بالتربية الوطنية، المعدل والمتمم، إلى المراجعة والتعديل والتصحيح والتنقيح.
ومن المنتظر أن يتم إسقاط تخصصات يتم العمل بها، ومطلوبة للتوظيف في الوقت الحالي للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، ولا علاقة لها بمهنة الأستاذية بتاتا، إلى جانب ذلك سيتم إدراج تخصصات جديدة، تتوافق وتتطابق بذلك مع الملامح الواجب توفرها في الأساتذة حسب المواد والمراحل والمستويات التعليمية، علاوة على مراعاة مقتضيات تطبيق المناهج التعليمية المعتمدة في قطاع التربية الوطنية.
وفي السياق نفسه، أشار المسؤول الأول عن القطاع، في إرسال مؤرخ في 25 نوفمبر الفارط وحامل لرقم 872، بأن التعديلات والتصحيحات والإصلاحات، التي ستطرأ على القانون الوزاري المشترك سالف الذكر، ستجرى مباشرة عقب الإفراج عن القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، أي في آجال مطلع سنة 2025 كأقصى تقدير، وهو مشروع القانون الجديد، الذي يوجد حاليا على مستوى الأمانة العامة للحكومة، ولجنة متخصصة تقوم بمهمة تنقيحه وتصحيحه وتعديله، تحت الإشراف المباشر لرئاسة الجمهورية، على أن يتم إصداره قبل نهاية شهر ديسمبر الجاري كأقصى تقدير، ليصبح بذلك قابلا للتنفيذ والتجسيد على أرض الواقع.
وتأكيدا لما سلف، أوضح وزير التربية الوطنية، بأنه وقبل المرور إلى مرحلة تعديل القانون نفسه، فإن الوزارة ملزمة بالتقيد بالشهادات الواردة ضمنه من دون سواها، وهو الأمر الذي تلزمهم به أيضا أجهزة الرقابة لمصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، والرقابة الميزانياتية كشرط أساسي إجباري لتأشير الملفات.
واستنادا لما سبق، جدد الوزير محمد صغير سعداوي التأكيد على أن القرار الوزاري المشترك السابق ذكره، قد تمت دراسته والمصادقة عليه من قبل اللجنة الخاصة المنعقدة، لدى المديرية العامة للوظيف العمومي والإصلاح الإداري، والمشكلة من ممثلي قطاعي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية الوطنية ومصالح الوظيفة العمومية.
وبخصوص كيفيات التوظيف في القطاع للالتحاق في بعض الرتب، أبرز سعداوي بأن الوصاية تعتمد في سد الاحتياج وشغل المناصب المالية الخاصة بموظفي التعليم “الأساتذة”، على الضوابط والآليات الأساسية للتوظيف حسب الاحتياج البيداغوجي المشخص بالمادة والمرحلة التعليمية وموقع الاحتياج، بمعنى أن التوظيف في رتبة من رتب التعليم القاعدية، يتم وفق الترتيبات والآليات المنصوص عليها في الأمر 06/03، المؤرخ في 15 جويلية 2006، المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، لاسيما المادة 80 منه، والمتمثلة أساسا في “التوظيف المباشر”، من بين المترشحين الذين تابعوا تكوينا متخصصا منصوصا عليه في القوانين الأساسية لدى مؤسسات التكوين المؤهلة.
وهو المعمول به بالنسبة لخريجي المدارس العليا للأساتذة، حيث يحظون بالأولوية في التوظيف، طبقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 08/315 المؤرخ في 11 أكتوبر 2008، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، المعدل والمتمم، تأسيسا على بنود الالتزام المبرم معهم قبل التخرج.
أما في حالة عدم تغطية المناصب المالية الشاغرة، لفت الوزير، إلى أنه يتم اللجوء بصفة استثنائية إلى تنظيم مسابقات توظيف خارجية، ويتم هذا كوسيلة لضمان حق التعليم المكفول دستوريا، وليس كهدف في حد ذاته، أو اللجوء إلى توظيف الأساتذة بصفة التعاقد، كإجراء استثنائي تفرضه حتمية استمرار التعليم، على أن يتم تجسيد هذه الإجراءات وفق الأطر التشريعية والتنظيمية المعمول بها، ومنها الشهادات والمؤهلات المنصوص عليها حصرا في القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 10 مارس سنة 2016، المحدد لقائمة المؤهلات والشهادات المطلوبة للتوظيف والترقية في بعض الرتب الخاصة بالتربية الوطنية، المعدل والمتمم.
وهي بذلك، شهادات تفرضها مقتضيات تطبيق المناهج التعليمية المعتمدة، حسب المجال الأكاديمي لكل مادة مقررة في كل مرحلة تعليمية يؤكد الوزير.

مقالات ذات صلة