إضراب الأخصائيين يشل المستشفيات والمواطن يدفع الفاتورة من صحته
شلّت، أمس، الخدمات الصحية المتعلقة وأجلت العمليات الجراحية عبر مستشفيات الوطن، إستجابة لإضراب الأطباء الأخصائيين، حيث بلغت النسبة 75 بالمائة وسيستمر الإضراب اليوم وغدا.
وتراوحت نسب الإضراب عبر الولايات، بين 50 بالمائة و90 بالمائة، حسب النقابة، حيث بلغت 75 بالمائة بكل من الجلفة وقسنطينة و70 بالمائة بالعاصمة وسعيدة و80 بالمائة بالبليدة وبومرداس وتيزي وزو و82 بالمائة بتبسة و90 بالمائة بتلمسان، كما تم تأجيل مواعيد فحص المرضى وإجراء العمليات الجراحية، مما ضاعف من معاناة المواطنين، خاصة القادمين من المناطق الداخلية باتجاه المستشفيات الرئيسية والجامعية بالعاصمة وكبريات المدن.
وسارعت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إلى اتخاذ الإجراءات العقابية في حق الأطباء، حيث راسل الأمين العام للوزارة ولاة الجمهورية يطلب منهم تسخيرة لوقف الإضراب وإرغام الأطباء للعودة لمواقع عملهم.
كما أرسل الأمين العام للوزارة تعليمة ثانية لمديري الصحة عبر 48 ولاية، يدعوهم لاتخاذ الإجراءات الخاصة بخصم الرواتب، بالنسبة للمضربين، ووقفت »الشروق« على حالات إرغام الأطباء للعودة للعمل بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بتأكيد عدد من المعنيين.
وأكد، محمد يوسفي، الأمين العام للنقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، في ندوة صحفية نشطها بمقر النقابة بحسين داي بالعاصمة، أن الإضراب »ناجح«، واعتبر أن تصرف الوصاية غير مسؤول نظرا لكون آخر جلسة صلح كانت قبل 12 يوما، ومن يومها سدت أبواب الحوار في وجههم، على حد قوله.
وندّد المتحدث بالتعليمة الوزارية التي تدعو الولاة لإصدار تسخيرة تقضي بإرغام الأطباء على العودة للعمل، وقال”إنها غير قانونية لأننا نضمن الحد الأدنى من الخدمة العمومية«، مضيفا »والتسخيرة لا تصدر إلا في حالات الكوارث الطبيعية أو الحالات الاستثنائية، وهذا إضراب فيه حد أدنى من الخدمات”، أما عن تعليمة الخصم من الرواتب فقال إنها كانت منتظرة، غير أنه لم يستسغ المطالبة بالقائمة الاسمية للمضربين، ووصف ذلك بـ “الإجراء القمعي والتعسفي وتعدي صارخ على الحق في العمل النقابي”.
واتهم يوسفي الوزير ولد عباس بمخالفة تعليمات رئيس الجمهورية، بقوله “الوزير يفعل عكس ما يقوله الرئيس، وتعليمات الرئيس غير مطبقة في الواقع«، موضحا »هناك سياسة لتنفير الطبيب المختص من القطاع العام ـ هجرة 2000 مختص سنة 2011 ـ والخاسر الأكبر هو المواطن البسيط، لأنه لا يوجد من يعوض الطبيب المختص”، كما قال إن هناك ندرة حادة في الأدوية وأغلبها ضرورية وحيوية بالنسبة للمريض وهي غير متوفرة.