-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إضراب ضد قانون الإضراب بالمغرب!

محمد فاسي
  • 554
  • 0
إضراب ضد قانون الإضراب بالمغرب!
ح.م
جانب من الإحتجاجات

عرفت مدن كبيرة بالمغرب مسيرات احتجاجية وإضرابات واسعة، يوم أمس الأحد، دعت إليها “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” للتعبير عن رفضها للقانون التنظيمي للإضراب، الذي وصفته بـ”التكبيلي”، معتبرة أنه يمثل اعتداءً على حقوق العمال ومكتسباتهم الاجتماعية، في ظل تجاهل الحكومة لمطالب النقابات وتكريسها لسياسات تضييق الحريات النقابية. 

وأكدت الكونفدرالية في بيانها الأخير، أن تمرير القانون التنظيمي للإضراب في مجلس النواب يوم 24 ديسمبر الماضي يشكل “سابقة خطيرة” تضرب في صميم التوافقات الديمقراطية. ووصف البيان القانون بأنه محاولة “لتقنين التضييق على حق الإضراب”، مشيرًا إلى تناقضه مع الدستور المغربي والمواثيق الدولية، لا سيما الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية، التي ترفض الحكومة المصادقة عليها.

واتهمت الكونفدرالية الحكومة بـ”الاستقواء بأغلبيتها البرلمانية” لتمرير القانون دون الالتفات إلى مطالب العمال، معتبرة الخطوة “إعلان حرب على الطبقة العاملة”.

ودعت الكونفدرالية فروعها الإقليمية والمحلية إلى التعبئة العامة والاستعداد لتصعيد الاحتجاجات، مؤكدة أنها ستواصل النضال عبر الإضرابات العامة والمسيرات الوطنية حتى يتم التراجع عن القانون. وشددت على أن هذه المسيرات تمثل بداية موجة احتجاجية أوسع لاسترجاع الحقوق المسلوبة.

وحذرت الحكومة من تجاهل غضب الشارع، قائلة: “اللعب بالنار سيحرق الحكومة قبل أي شيء آخر. الطبقة العاملة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الانحراف الخطير عن مسار الديمقراطية والعدالة الاجتماعية”.

وامتدت الاحتجاجات لتشمل المتقاعدين المدنيين، الذين نظموا وقفة أمام البرلمان للمطالبة بزيادة فورية في المعاشات وبأثر رجعي، ورفع التهميش عنهم. ودعوا إلى إنشاء هيئة وطنية سامية تُعنى بشؤون المتقاعدين، مع إعفائهم من الفروقات المالية التي تتجاوز تغطية التأمين الصحي.

ووسط هذه الاحتجاجات، يظهر أن الحكومة المغربية تواجه أزمة رؤية عميقة. بدلاً من حماية الحقوق الاجتماعية والنقابية، تعزز سياسات القمع والتهميش، مما يفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.

وتشير هذه التحركات الشعبية إلى أن الشارع المغربي لن يهدأ حتى تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الكرامة، في ظل سياسات حكومية أثبتت عجزها عن تلبية تطلعات المواطنين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!