-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الضحية قال لوالديه "الموت في الصغر نِعمة!"

إعادة التحقيق في مقتل الطفل “عبد الرحمان” بقسنطينة

الشروق أونلاين
  • 4599
  • 0
إعادة التحقيق في مقتل الطفل “عبد الرحمان” بقسنطينة
الأرشيف

بعد مرور أربع سنوات، على جريمة مقتل الطفل، عبد الرحمان صاحب الــ13 سنة، على يد مجهولين، عندما وجدته مصالح الأمن، غارقا في بركة، تقع بمنطقة الباردة بالقرب من حي سركينة بقسنطينة، طالبت المحكمة العليا بالعاصمة، بإعادة فتح تحقيق في القضية اللغز، وعلمت “الشروق” من مصادر خاصة، أن مديرية مفتشية وزارة العدل ستباشر فتح تحقيق جديد، في قضية هلاك الطفل عبد الرحمان بن نعيجة، الذي كان ضمن نجباء السنة الرابعة متوسط في إكمالية مفدي زكرياء بجبل الوحش بقسنطينة، إلى أن اهتزت عائلته وهو الطفل الوحيد الذي ملأ فراغها، على وقع اختفائه، ثم اكتشاف جثته بتاريخ 30 سبتمبر 2013 تطفو ببركة مائية، تبعد عن مقر سكناه بنحو30 دقيقة زمنا مشيا على الأقدام، وآثار الاعتداء العنيف عليه ضربا واضحة على أجزاء مختلفة من جسده.

وهي الفاجعة التي أدخلت والدة عبد الرحمان من شدة الصدمة في غيبوبة، أرقدتها المستشفى، خاصة أنها فقدت توأمها زين الدين ورقية شقيقي الضحية في حادثة أخرى مأساوية، أما والد الطفل السيد محمد الشريف بن نعيجة، فآمن بالعدالة الإلهية والوضعية إلى آخر لحظة، بعد أن تم غلق ملف القضية، منذ أربع سنوات في غياب أدلة قاطعة تدين المشتبه فيهم، الذين نالوا البراءة وهم: “ك.س” و”ج.إ” و”ج.م.هـ” و”ك.ي”، الذين توبعوا في محكمة جنايات قسنطينة، في نهاية سنة 2013.
وكان عبد الرحمان في الاثنين الخريفي، بعد خروجه من المدرسة، على الساعة الرابعة والنصف، قد عاد إلى البيت كعادته، فتناول كوبا من الحليب، وطبع قبلتين على خدّ والدته وأربعة على غير العادة على خدّ والده، وخرج أمام البيت، لتصل الفاجعة إلى والديه، فكان الخبر الأول سقوطه ميتا بسكتة قلبية، ثم تحوّل إلى هجوم من الكلاب المتشردة، ليتم استخراجه من بركة مائية آسنة وعلى رأسه ضربتين، وسرواله ملفوف على فمه وأنفه لكتم أنفاسه، وكتم أنفاس الحقيقة، التي قد تظهر في التحقيق الجديد، الذي أعاد الروح إلى والدته، التي روت لنا كيف تقدم منها ابنها عبد الرحمان، الذي يحفظ كتاب الله، قبل ساعات من الحادثة، وقرأ على مسامعها قوله تعالى: “إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي توعدون”. وراح يشرح لها الآيات، ويقول لها : “هل تعلمين يا أمي بأن الموت مع الصغر أحسن من الكبر”، وخرج.. ولم يعد!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • نوميدي3

    يارب العالمين نستسرخك لا لمال واللشيء ماعدا أن تكشف جناة عبد الرحمان في القريب يا مجيب

  • ldd

    استغفر الله و اتوب اليه ان اكون جاحدا لنعمه او ان اكون من القانطين من رحمته و دون الكلام عن العذاب الذي مر به هاذا الطفل و والديه لكن كان عنده الحق..الموت في الصغر نعمة..ابشرو يا والديه و زغردوا وليدكم راه في جوار ربه و خالد في الجنة انشاء الله..قولو امين..