-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مختصون يحذرون من ارتفاع نسبة الإصابة بالحساسية

إفراط الحوامل في استخدام مواد التجميل يهدّد صحة الأطفال

مريم زكري
  • 325
  • 0
إفراط الحوامل في استخدام مواد التجميل يهدّد صحة الأطفال
ح.م

ارتفعت نسبة الإصابة بأمراض الحساسية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة خاصة لدى الأطفال، منها الحساسية التنفسية، والعين، وحتى الحساسية من بعض المواد الغذائية، وعلى الرغم من أن بعض الأسباب مرتبطة بالعوامل الوراثية والبيئية مثل التلوث وسوء النظافة، حذّر مختصون من السلوكيات الخاطئة للأمهات أثناء فترة الحمل والرضاعة في نقل هذه المشكلة إلى أطفالهن، عن طريق الاستخدام المفرط لمساحيق ومواد التجميل وغيرها من المواد الصناعية.
ويعد استخدام المواد الكيميائية، على غرار صبغات الشعر ومساحيق التجميل الصناعية، من قبل النساء الحوامل مصدرا لإصابة الجنين بالحساسية بعد الولادة، نتيجة انتقال المركبات الكيميائية الضارة عبر الدم، وهو ما يضع الأمهات أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على صحة أطفالهن من خلال التوقف عن السلوكيات الضارة والابتعاد عن مسببات الحساسية، والأعراض المرتبطة بها، من خلال الوقاية واللجوء إلى الخيارات الصحية أثناء الحمل.
وفي الموضوع، أكد المختص في الصحة العمومية، أمحمد كواش في حديثه لـ”الشروق”، أن دور الأم أثناء الحمل مهم وحاسم في تحديد مدى تعرض الطفل للإصابة بالحساسية، بعد الولادة وحتى مراحل متقدمة من عمره، وكشف كواش، أن النساء الحوامل اللواتي يفرطن في استخدام صبغات الشعر، مواد التجميل الصناعية، أو طلاء الأظافر يعرّضن أنفسهن وجنينهن لخطر كبير، مشيرا إلى أن هذه المواد تحتوي على مركبات كيميائية، بعضها مسرطن، تمر عبر الجلد أو الجهاز التنفسي إلى جسم الأم، حيث يؤدي ذلك إلى امتصاص هذه المواد ودخولها إلى الدورة الدموية، ما يدفع الجسم لإنتاج أجسام مضادة لمقاومة تأثيرها.
وأشار كواش إلى أن هذه الأجسام المضادة تنقل مباشرة إلى الجنين عن طريق الدم، ما يجعله يكتسب مناعة ضد تلك المواد، لكن هذه المناعة تكون غير متوازنة، حيث تزيد من خطر إصابة الطفل بمرض الحساسية بعد الولادة، وبيّن المتحدث قائلا إن هناك حالات عديدة سجلت لإصابة الأطفال الرضع بالحساسية نتيجة الاستخدام المفرط لمساحيق التجميل من قبل الأمهات خلال فترة الحمل والرضاعة.
بالمقابل، شدّد الدكتور كواش على أن هذه المواد الكيميائية، التي تشمل صبغات الشعر، طلاء الأظافر، أقنعة التجميل، ليست فقط مسبّبة للحساسية، بل قد تكون لها آثار صحية طويلة المدى، كما نصح السيدات الحوامل بالابتعاد عن هذه المواد قدر الإمكان خلال فترتي الحمل والرضاعة، وتجنّب كل ما يمكن أن يضر بصحة الطفل مستقبلا والبحث عن بدائل طبيعية، مضيفا أن الوقاية تبدأ من وعي الأم خلال فترة الحمل، للحفاظ على صحتها وصحة جنينها، ويتطلب ذلك الابتعاد عن مسببات الحساسية وضمان بيئة صحية خالية من التلوث والمركبات الكيميائية الضارة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!