الجزائر
الطلبة منقسمون حول الإجراءات التنظيمية الجديدة

إقامات جامعية لا تقدّم الخبز.. وأخرى محرومة من الماء

الشروق أونلاين
  • 4545
  • 6

بعد مرور أزيد عن أسبوع من اجتماع وزير التعليم العالي والبحث العلمي رشيد حراوبية بمديري الخدمات الجامعية يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، أعطى خلالها تعليمات صارمة لمسؤوليه بضرورة ضبط الأمور قصد استقبال مالا يقل عن 200 ألف طالب جديد خاصة فيما يتعلق بالنقل والإيواء والإطعام..

وبعد ثلاثة أسابيع كاملة من مباشرة طلبة الطب والصيدلة وجراحة الأسنان دراستهم مازالت الكثير من الإقامات الجامعية تعجز عن تلبية حاجيات الطلبة خاصة الذين هم على أهبة الانطلاق في الامتحانات الأولى خلال الأسبوع القادم بالنسبة لمعهد الطب، وبدا الانقسام واضحا بالنسبة لطلبة الإقامات الجامعية وحتى الخارجيين بسبب بعض القوانين التنظيمية التي طلبتها الوزارة من مديري الإقامات الجامعية كل حسب ظروف إقامته من أجل تحسين الأداء وتنظيم ظروف الإقامة بين مستحسن لبعض الشروط ورافض لها جملة وتفصيلا.. حيث تحركت آلة البيانات الطلابية وبيانات لجان الإقامات الجامعية، كما لم تتحرك من قبل في بدايات الموسم الجامعي، وأجمعت على أن بعض الإقامات جاوزت المعقول وأدخلت الطلبة في دوامة بسبب الشروط التي وصفوها بالتعجيزية ناهيك عن الخدمات الرديئة المقدمة لحد الآن.. رغم أن معظم الاقامات الجامعية أعلنت نهاية الموسم الماضي عن عمليات ترميم كبرى بلغت ميزانيتها في بعض الإقامات العشرة ملايير، وتمنى الطلبة أن تمنح هذه الترميمات الجديد للطلبة عبر فضاء أصلح وأنعش من حيث الراحة النفسية ووسائل التمكين العلمي والترفيه، ولكنها تشابهت مع الترميمات المقامة في مشاريع حياتية تستنزف المال العام ولا تقدم جديدا..

 ففي عنابة تساءل طلبة الطب المقيمين بإقامة الجسر الأبيض كيف رمّمت إقامتهم دون التمكن من القضاء على حشرة الناموس التي تعاشرهم على مدار الموسم الجامعي بأكمله، في الوقت الذي استفادت عدة إقامات من الترميم في سيدي عاشو والشعيبية والجسر الأبيض.. بينما نسي طلبة الإقامة الجامعية محمود منتوري بقسنطينة الدراسة وصاروا يحررون البيان تلوة الآخر بسبب ما أسموه بالتدهور العام للحياة الجامعية، إلى درجة أن الخبز المادة الحيوية لغذاء الجزائريين غاب عن الكثير من وجباتهم، إذ صرف المسؤولون ستة ملايير في الترميم ونسوا اقتناء أجهزة طهي وأفران جديدة تفك مشاكل الإطعام التي يعاني منها الطلبة في السنوات الأخيرة، كما طرح مشكل الماء نفسه في إقامات ولاية سطيف.. لكن ما يحدث الاحتجاج لحد الآن هو إجبار الطلبة والطالبات في العديد من الإقامات الجامعية على التوقيع على تعهّدات شرفية تبرئ الإدارة من مسؤولياتها في حالة حدوث سرقات داخل غرف الطلبة، وهو الإجراء الذي يصرّ معظم الطلبة على رفضه رغم أن الأغلبية أجبروا على الإمضاء من أجل الحصول على غرفهم الجامعية في أقرب وقت بسبب انطلاق الدراسة في معاهد الطب، حيث تمنى الطلبة أن لا تتكرر حوادث السرقة التي طالت أشياءهم في الموسم الماضي من خلال ردع ومراقبة صارمة فاصطدموا بتبرئة الإدارة لنفسها.. ورفضت أيضا طالبات شروط موافقة الولي عبر تصريح أبوي يسمح لابنته المشاركة في مختلف النشاطات لأنه مساس بحرية طالبة بالغة ليست في حاجة إلى موافقة وليها لتشارك في نشاط رياضي أو رحلة جامعية استجمامية أو دخول منتديات المعلوماتية وغيرها من النشاطات.. تبقى الإشارة إلى أن مختلف الإقامات الجامعية حسب قرار وزاري ستفتح مطاعمها بداية من اليوم بعد أن فتحت مطاعم الاقامات الجامعية التي تضم طلبة الطب أبوابها منذ حوالي ثلاثة أسابيع، ويبقى رهان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هذا الموسم هو تحقيق النوعية الجامعية بعد ضمان الكمية التي جعلت الجامعة الجزائرية لأول مرة في تاريخها تستقبل زهاء 200 ألف طالب جامعي جديد وهو رقم غير مسبوق ولم تحققه أية دولة مغاربية..

مقالات ذات صلة