-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انتعاش كبير للسياحة الصحراوية

إقبال قياسي على تاغيت مع نهاية السنة

ن. مازري
  • 1645
  • 0
إقبال قياسي على تاغيت مع نهاية السنة
أرشيف

شهدت مدينة تاغيت ببشار، رقما قياسيا من حيث عدد الوافدين إلى هذه المنطقة السياحية بامتياز، حيث أكد القائمون على السياحة، بما في ذلك سكان لؤلؤة الجنوب الغربي، أن العائلات الجزائرية، بدأت تولي اهتماما كبيرا للسياحة الداخلية، خصوصا السياحة الصحراوية، وعبروا عن عميق ارتياحهم للإقبال الكبير الذي عرفته المنطقة هذه السنة من قبل العائلات الجزائرية، التي تهافتت على المنطقة، لاكتشاف المخزون التاريخي، والثقافي، وجمال الطبيعة بمدينة تاغيت، ذلك أن التنظيم الذي عرفته احتفالات رأس السنة، كان مميزا، وذلك من خلال الوكالات السياحية التي نظمت عدة رحلات لتلك العائلات التي وجدت ضالتها تزامنا والعطلة الشتوية.
السياح المحليون، الذين قطعوا مسافة 91 كلم بين مقر الولاية بشار، وصولا إلى دائرة تاغيت، تمتعوا بالفضاء المفتوح على المناظر الخلابة، سحر، وجمال تُجسد في كثير من محطاتها، لوحات لواقع الطبيعة بين الانسجام، والتناقض إلى غاية وصولهم إلى أول منفذ جغرافي، يختزل العالم كله من خلال أول إطلالة على لؤلؤة الجنوب الغربي التي أسرت كل الوافدين، أين فرض عليهم ذلك المنفذ المؤدي إلى تاغيت، حتمية النزول والترجل، لالتقاط صور قلّ مثيلها في العالم، صور، امتزج فيها لون الصخور الجبلية، ولون الكثبان الرملية الذهبية، بلون واحة النخيل، ليكتشف الجميع، أن تاغيت، مدينة سياحية بالدرجة الأولى، وبمقومات سياحية، لازالت صامدة منذ قرون غابرة، وموروث ثقافي متنوع، لا يزال هو الآخر، محل اهتمام الباحثين، والمختصين، والمعجبين، معطيات استهوت الكثير من السياح الذين شدوا الرحال إليها من مختلف مناطق الوطن.
تاغيت جوهرة الجنوب الغربي، ولؤلؤة السياحة الصحراوية، تشهد منذ بداية العطلة الشتوية، إقبالا وتهافتا كبيرا لعدد كبير من السياح والزوار المحليين، عائلات قدمت من مختلف ولايات الوطن، حطت الرحال بهذه المدينة السياحية لقضاء عطلة الشتاء، أو حضور حفل نهاية السنة، واغتنام فرصة التمتع بجمال وسحر الطبيعة، ولون الرمال الذي امتزج بأشعة الشمس الدافئة، إقبال كبير لم يكن منتظرا، بل أكد الكثير على أنه لم يحدث منذ أكثر من 15 سنة، كل شيء يوحي لك بأن موسم تاغيت قد عاد إلى الواجهة من جديد، عائلات اكتشفت عالما آخر ببلادها، بل قلّ نظيره بدول مجاورة، كثبان رملية دبت فيها الحياة من جديد، زوار وعائلات تحملت عناء ومشقة الصعود إليها للتمتع بأجمل منظر لغروب الشمس الذي يعانق خضرة النخيل، ولون الرمال في لوحة تؤكد للزائر بأن مدينة تاغيت، مدينة للسياحة المحلية، والعالمية بامتياز.

قلة الفنادق.. النقطة السوداء!
وفي ظل هذا الإقبال السياحي، تتزامن التظاهرة التجارية التي تقام نهاية السنة، مع عودة الزوار والسياح، مما أضفى انتعاشا تجاريا، رحب به سكان تاغيت الذين نفضوا الغبار عن كل المستلزمات التي ظلوا يستعملونها خلال مواسم السنين الماضية، أواني الشاي، صناعة تقليدية، وتحف تذكارية، كل شيء جميل خلاب استوقف الوافدين لأخذ صور تذكارية، الشباب الذين قدموا إلى مدينة تاغيت من مختلف ولايات الوطن، يؤكدون للشروق اليومي، بأنهم تفاجأوا بجمال طبيعة بلادهم التي لازال شباب كثر، يجهلون مواقعها السياحية الساحرة، بل ذهب الكثير من الذين انبهروا بجمالها، إلى حد توجيه الدعوة للجزائريين من أجل اكتشاف بلادهم، قبل الذهاب إلى بلدان مجاورة.
وبالمقابل، وفي ظل النقص الذي لازالت تعرفه هياكل الاستقبال بمدينة تاغيت، كلما حل شهر ديسمبر من كل سنة، أكد بعض السياح، بمن فيهم المطلعون على المتطلبات التي لازالت السياحة الصحراوية بالجنوب الغربي، تنتظر تجسيدها وتوفيرها، بأن الوزارة الوصيّة، بدأت في المدة الأخيرة تنتهج سياسة سياحية، مبنية على استراتيجية واعدة، من خلال فتحها لمجال الاستثمار السياحي بالمنطقة، أين عرفت تاغيت افتتاح عدة فنادق باتت تستقبل السياح طيلة السنة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل فندق تاغيت، بمواصفات، وخدمات تتماشى والسياحة العالمية، وذلك لتدارك التأخر الذي دام طويلاً، في حين أفاد سياح آخرون للشروق اليومي، بأنهم يتمنون مضاعفة الاستثمار السياحي، الذي من شأنه أن يوفر للسياح المحليين قبل العالميين، هياكل استقبال تتماشى ومدخولهم الفردي.
وبالمقابل، وفي الوقت الذي لازال فندق تاغيت الوحيد، وفندق أحد الخواص بالزاوية الفوقانية، يقدمان خدمات بأسعار أكدت العائلات الجزائرية، عدم قدرتها على تحمل دفع فاتورة ليلة واحدة، يؤكد البعض للشروق، بأن سيناريو النقص الكبير في هياكل الاستقبال، التي من شأنها أن تحتوي العدد الهائل من القادمين إلى تاغيت، لازال يتكرر كل سنة، وهذا في انتظار تجسيد المشاريع السياحية، حيث لجأ خلال السنين الماضية، عدد كبير من شباب مدينة تاغيت، إلى ترميم البيوت الداخلية بقصر تاغيت العتيق، والذي يعتبر من بين القصور المصنفة تاريخيا بالجزائر، وآخرون، تمكنوا منذ سنين من تجسيد مشاريع المخيمات، داخل العرق، وهو ما بات معروفا، بالاستثمار المحلي البديل، وبإمكانات بسيطة، حولوها إلى فنادق صغيرة، كل شيء فيها تقليدي، واستطاعوا أن يوفروا للسياح، والزوار، مبيتا مع الأكل التقليدي، وبأسعار أصبحت هي الأخرى تنافسية.

قبلة لعشاق الرياضة الميكانيكية
الرياضة الميكانيكية على غرار السنين الماضية، حاضرة بقوة بمدينة تاغيت، عربات، ودراجات نارية رباعية الدفع، خاصة بالرمال، والسير في الصحراء بمختلف المحركات، زادت أجواء المناسبة رونقا وجمالا، رياضة تفنن فيها جزائريون شباب، تحملوا طول المسافة التي بلغت أكثر من ألف كلم، ليكتشفوا عالما ساحرا بتاغيت، كل الذين حاورتهم الشروق اليومي، وجهوا الدعوة لكل الجزائريين، خصوصا ممارسي الرياضة الميكانيكية، لاكتشاف جمال وسحر تاغيت، وكثبانها الرملية، وطبيعتها الصحراوية التي تصلح لممارسة هواياتهم، في حين وجه البعض من ممارسي الرياضة الميكانيكية، دعوتهم لوزارة الرياضة وفيدرالية الرياضات الميكانيكية، من أجل الدعم المعنوي، لتطوير هذه الرياضة التي عرفت إقبالا كبيرا من طرف الشباب، والسياح بدائرة تاغيت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!