-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
العملية استثمار استراتيجي لضمان جودة التأطير ومواكبة التحولات

إقبال كبير على مسابقة التربية للإداريين للظفر بوظيفة قارة

نشيدة قوادري
  • 113
  • 0
إقبال كبير على مسابقة التربية للإداريين للظفر بوظيفة قارة
ح.م

انطلقت، بصفة رسمية، التسجيلات الإلكترونية للمشاركة في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للالتحاق بالتكوين المتخصص في سبع رتب إدارية برسم سنة 2026، والتي أعلنت عن فتحها وزارة التربية الوطنية، مؤخرا، حيث تم تسجيل إقبال كثيف على منصات التسجيل لحاملي الشهادات الجامعية، للظفر بمنصب قار، على أن تشرع مديريات التربية للولايات من خلال مصالحها المختصة، وبعد العودة من العطلة الصيفية، في التحضير المادي واللوجيستيكي للمسابقة والتي ستجرى يوم 26 سبتمبر المقبل على أساس الاختبارات الكتابية.
وفي الموضوع، أبرزت مصادر “الشروق”، أنه بمجرد إعلان الوزارة الوصية عن تنظيم مسابقة وطنية للتوظيف الخارجي لفئة الإداريين، والتي رصد لها 26209 منصب مالي جديد لتغطية العجز في التأطير الإداري، حتى سارع المترشحون من حاملي الشهادات الجامعية في التخصصات المطلوبة للتوظيف، إلى الولوج إلى المنصة الرقمية، والتي ابتكرت وطورت لهذا الغرض، والتي ستنقضي بتاريخ 27 جويلية الجاري.
ولفتت مصادرنا إلى أن مقاهي الأنترنت المنتشرة عبر كامل التراب الوطني، ومنذ 13 جويلية الحالي وهو تاريخ انطلاق التسجيلات الإلكترونية، تشهد اكتظاظا كبيرا وطوابير طويلة للمترشحين الراغبين في تسجيل أنفسهم، خاصة وأن الوزارة الوصية قد اشترطت عليهم القيام بخطوتين أساسيتين وهما أولا ملء استمارة معلومات إلكترونية للمشاركة في المسابقة، وثانيا رفع مجموعة وثائق ثبوتية ويتعلق الأمر بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية، نسخة من المؤهل العلمي أو الشهادة المطلوبة، كشف النقاط المتعلق بالمسار الدراسي أو التكويني، نسخة من شهادة إثبات وضعية المترشح تجاه الخدمة الوطنية.
وإلى ذلك، أشارت ذات المصادر إلى أن المترشحين المتوافدين على مقاهي الأنترنت ينتمون لمختلف الفئات العمرية، وبسبب الاكتظاظ الكبير الذي تشهده هذه المراكز، فقد لجأ العشرات منهم إلى حجز أماكنهم ساعات قبل فتحها، ليتمكنوا من تسجيل أنفسهم في الآجال القانونية ضمن الأوائل، وحتى لا تضيع منهم فرصة المشاركة في المسابقة، والتي ستمنحهم منصبا ماليا قارا في أحد الرتب الإدارية المتنافس عليها، في حال افتكاك النجاح بعد اجتيازهم للاختبارات الكتابية، والتي ستختتم بإجراء محادثة مع أعضاء اللجنة المتخصصة حول موضوع أو نص ذي علاقة باختصاص المترشح لمدة 20 دقيقة على الأكثر.
وتجدر الإشارة، إلى أن الوصاية، ولأول مرة وعقب إفراجها عن المرسوم التنفيذي الجديد رقم 25/54 بتاريخ 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، تشرع في برمجة مسابقة خارجية للتوظيف في الرتبة المستحدثة “مربي متخصص في الدعم التربوي” الصنف 10 وهي “مشرف التربية سابقا”، حيث تم فتح أزيد من 16 ألف منصب مالي جديد، وذلك قصد تغطية العجز الإداري المطروح بالمدارس الابتدائية، وبالتالي الاستعداد لدخول مدرسي مستقر على كافة الجبهات.
وعلاوة على ذلك، سيتم فتح التوظيف للالتحاق بست رتب إدارية أخرى قديمة ويتعلق الأمر بمشرف التربية، مستشار محلل للتوجيه والإرشاد المدرسي والمهني، مقتصد، نائب مقتصد، ملحق رئيسي بالمخابر، ومستشار التغذية المدرسية.

بن عودة: توظيف الإداريين استثمار في المورد البشري
وفي السياق، أوضح الخبير التربوي عومر بن عودة في تصريح لـ”الشروق”، أن التوظيف الخارجي للإداريين في قطاع التربية الوطنية، يعد بمثابة استثمار استراتيجي لضمان جودة التأطير ومواكبة التحولات، كما يمثل قرار فتح المسابقة وتخصيص لها 26.209 منصب مالي موزعة على سبع رتب إدارية، أحد أكبر عمليات التوظيف التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
ومن ثمّ، فإنه لا يمكن النظر إلى هذه العملية باعتبارها مجرد مسابقة لتوفير مناصب شغل، وإنما باعتبارها استثماراً في المورد البشري، الذي يعد الركيزة الأساسية لضمان السير الحسن للمؤسسات التربوية وتدعيم مختلف مصالحها، وتحسين جودة الخدمة العمومية في مجال التربية والتعليم، يشرح محدثنا.
وإلى ذلك، أثار الخبير التربوي نقطة هامة تتعلق بالنمط الرقمي الموصوف بالمتكامل الذي اعتمدته الوصاية في تنظيم المسابقة، حيث ستجرى جميع الإجراءات عبر المنصة الإلكترونية، بداية من التسجيل وإيداع الملفات مروراً بدراسة الملفات، ثم الإعلان عن المقبولين وإتاحة الطعون واستخراج الاستدعاءات، وصولا إلى الإعلان عن النتائج النهائية.
وهي خطوة تعزز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وتقليص الإجراءات الإدارية التقليدية، خاصة وأن العملية تأتي في ظرف يعرف فيه قطاع التربية تزايدا مستمراً في تعداد المتعلمين، حيث تسجل المؤسسات التربوية سنوياً التحاق أعداد جديدة من التلاميذ، الأمر الذي أدى في العديد من الولايات إلى ارتفاع نسب الاكتظاظ، خاصة في مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي.
وتستدعي هذه الوضعية إنجاز مؤسسات تربوية جديدة، علاوة على توفير التأطير الإداري والتربوي اللازم لضمان انطلاق هذه المؤسسات في أحسن الظروف.
وختاما، يؤكد محدثنا أن توظيف آلاف الإداريين، لا يهدف فقط إلى سد المناصب الشاغرة، بل إلى مواكبة التوسع العمراني والديمغرافي، وضمان جاهزية المؤسسات الجديدة لاستقبال التلاميذ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!