-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الاحزاب تسارع الزمن  في آخر 24 ساعة لاستخلاف المبعدين من السباق:

إقصاء “أميار” ومنتخبين يفتح الباب أمام وجوه جديدة بالبلديات

أسماء بهلولي
  • 81
  • 0
إقصاء “أميار” ومنتخبين يفتح الباب أمام وجوه جديدة بالبلديات

تدخل الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة الساعات الـ24 الأخيرة من المهلة القانونية المخصصة لاستخلاف المترشحين المقصيين، وسط معطيات تشير إلى إقصاء رؤساء بلديات حاليين ونوابهم وأعضاء في المجالس المنتخبة من قوائم الترشح، ما من شأنه أن يفتح المجال أمام ظهور وجوه جديدة في المجالس البلدية والولائية المقبلة لاول مرة، ويغير تركيبة عدد من المجالس التي ظلت بعض أسمائها حاضرة خلال العهدات السابقة.

وحسب المعطيات التي تحصلت عليها “الشروق” من محيط الأحزاب المعنية بالمشاركة في الاستحقاق، فإن عملية الاستخلاف لا تزال متواصلة لدى التشكيلات السياسية، حيث تسابق الزمن لاستكمال تعويض الأسماء المقصية قبل انقضاء الآجال القانونية المحددة يوم 28 أكتوبر الجاري، بما يسمح لها بضبط قوائمها الانتخابية تحسبا للمرحلة النهائية من التحضير للمحليات المقبلة.

وفي وقت تواجه فيه الأحزاب تحدي تعويض المترشحين الذين رفضت ملفاتهم، تتباين ظروف الاستخلاف من تشكيلة سياسية إلى أخرى، بين أحزاب تؤكد استعدادها لاستكمال العملية من دون صعوبات، وأخرى لا تزال تنتظر مآل الطعون القضائية التي تقدم بها مترشحون مقصيون، في ظل ضيق المهلة المتبقية لحسم القوائم.

وفي هذا الإطار، أكد عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، فيصل غامس، في تصريح لـ”الشروق”، أن عملية استخلاف المترشحين المقصيين على مستوى الحزب متواصلة، وستستمر خلال الساعات المقبلة، مشيرا إلى أن تشكيلته السياسية لم تواجه صعوبات في تعويض الأسماء المعنية، بالنظر إلى وجود عدد كبير من الراغبين في الترشح تحت راية الحزب وخوض غمار الانتخابات المحلية المقبلة.

وأوضح غامس أن “الأفلان” استبق هذه المرحلة بإعداد قوائم احتياطية على مستوى كل البلديات، تحسبا لرفض ملفات بعض المترشحين، بما يسمح له بتعويض الأسماء المقصية وضمان استمرار مشاركته الانتخابية على مستوى البلديات والمجالس الشعبية الولائية المعنية، من دون أن تؤثر قرارات الرفض في استكمال قوائمه.

بالمقابل، لا تزال بعض الملفات تنتظر اتضاح مآل الطعون القضائية، وهو ما أكده المكلف بالإعلام لدى جبهة القوى الاشتراكية، رشيد شيابي، الذي أوضح في تصريح لـ”الشروق” أن الحزب يواصل عملية استخلاف المترشحين الذين سقطت أسماؤهم من قوائمه، سواء تعلق الأمر بانتخابات المجالس الشعبية البلدية أو الولائية.

وأضاف شيابي أن الحزب لم يتلق، إلى غاية تصريحه، ردود المحاكم بشأن الطعون التي رفعها المترشحون المعنيون بقرارات الرفض، وهو ما يبقي وضعية بعض الملفات مرتبطة بمآل هذه الإجراءات، مع مواصلة التحضير لتعويض الأسماء المقصية في الآجال المحددة.

وبعيدا عن سباق الاستخلاف الذي تخوضه التشكيلات السياسية في الساعات الأخيرة، تكشف معطيات “الشروق” عن جانب آخر من المشهد الانتخابي، يتعلق بإقصاء عدد من المنتخبين الذين يشغلون مناصب محلية خلال العهدة الحالية، من بينهم رؤساء بلديات ونوابهم وأعضاء في المجالس المنتخبة، الأمر الذي قد ينعكس على تركيبة المجالس المقبلة، خصوصا في البلديات التي عرفت حالات انسداد خلال العهدة الجارية.

ويضع خروج هذه الأسماء من قوائم الترشح الأحزاب أمام ضرورة البحث عن بدائل قادرة على خوض المنافسة الانتخابية، في وقت يمنح فيه غياب عدد من المنتخبين الحاليين فرصة أمام مترشحين جدد لدخول المجالس المحلية، بما قد يفضي إلى تغييرات في الخريطة البشرية لتسيير الشأن المحلي، لاسيما في البلديات التي شهدت خلافات أو صعوبات في أداء المجالس المنتهية عهدتها.

ولا يقتصر التحدي المطروح أمام التشكيلات السياسية على تعويض الأسماء المقصية فحسب، بل يمتد إلى ضمان بقاء قوائمها مستوفية للشروط القانونية، والحفاظ على حضورها في أكبر عدد ممكن من البلديات والولايات، خصوصا أن أي تعثر في استكمال إجراءات الترشح قد يؤثر في قدرتها على خوض الاستحقاق في بعض المناطق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!