إلحاق “أونساج” بوصاية الوزير الأول!
بعد أقل من شهرين من تحويل تسيير الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب “أونساج” من وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي إلى وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واقتصاد المعرفة, أقر التعديل الحكومي الأخير حذف هذه الوزارة واستحداث وزارة منتدبة لدى الوزارة الأولى مكلفة بالمؤسسات المصغرة, ستحال إليها كافة ملفات المؤسسات، بما في ذلك تسيير وكالة أونساج التي ستصبح رسميا تحت وصاية الوزير الأول, أي العودة إلى وصاية الحكومة مثلما كان عليه الوضع عند تأسيس الوكالة سنة 1996.
وسيساهم هذا القرار في مراقبة دقيقة لملفات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومشاريع الشباب وقروض الدعم التي أسالت الكثير من الحبر وأثارت جدلا واسعا خلال الفترة الأخيرة بين مطالب بحذف ديون هذه المؤسسات ودعوات لإعادة الجدولة وتمديد آجال التسديد, في وقت شرعت الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب في تسجيل وجرد عدد المؤسسات التي تجابه صعوبات مالية حيث يرتقب دراسة وضعية كل مؤسسة على حذى.
ويقول رئيس الإتحاد الوطني للمستثمرين الشباب رياض طنكة في تصريح ل”الشروق” أن قرار حذف وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واقتصاد المعرفة وتحويلها إلى وزارة منتدبة لدى رئيس الحكومة مكلفة بالمؤسسات المصغرة, سيعيد وصاية اونساج الى رئاسة الحكومة كما كانت عليه من قبل حين استحداث الوكالة منتصف التسعينات, قبل أن يتم تحويلها إلى وزارة العمل والشغل والضمان الاجتماعي.
ويؤكد المتحدث أنه آن الأوان ليأخذ قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة موقعه الأصلي في صلب الجهاز الحكومي والمتمثل في “قلب الوزارة الأولى”، معتبرا أن القرار المتخذ في التعديل الوزاري الأخير عبر إلحاق وزارة منتدبة للمؤسسات المصغرة تحت وصاية الوزارة الاولى, وبإشراف مباشر من الوزير الأول خطوة إيجابية هامة سيضع القطاع تحت مجهر السيد الرئيس, مع العلم أن القطاع في أول نشأته في منتصف التسعينات كان تابع مباشرة لرئاسة الحكومة، مضيفا “هذا دليل دامغ على الإهتمام الذي توليه أعلى السلطات في البلاد للمؤسسات الصغيرة والشباب المقاول والمبادر ، والمبتكر والمبدع”.
وثمن الإتحاد الوطني للمستثمرين الشباب قرار خلق وزارة للمؤسسات المصغرة تحت وصاية رئاسة الحكومة, وبالمقابل دعا إلى دمج جهازي “أونساج” و”كناك”, قائلا أنه لا مفر من دمج الجهازين من خلال رفع سن الاستفادة من اونساج الى 55 سنة من أجل التحكم في التسيير الكيفي للقروض وخلق مؤسسات مصغرة ناجحة لتصحيح الاخطاء الماضية في تسيير القروض العشوائية.
واعتبر المتحدث أن دمج جهاز كناك مع أونساج سيسمح بدقة أكبر في مراقبة ومرافقة فعلية للمشاريع لخلق مؤسسات خالقة لمناصب الشغل, مشددا “دمج جهاز اونساج وكناك في جهاز واحد تحت وصاية وزارة المؤسسات المصغرة الحل الوحيد لمراقبة المشاريع المصغرة”.