إلزام أصحاب المطاحن بإنتاج القمح في الجزائر!
كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية سيد أحمد فروخي عن شروع أصحاب المطاحن في الجزائر قريبا في إنتاج القمح بدل اقتنائه أو استيراده من الخارج، وذلك إما عبر الاستفادة من أراض فلاحية في إطار الامتياز الفلاحي أو عن طريق إبرام شراكة بين أصحاب المطاحن وأصحاب المستثمرات الفلاحية.
وأضاف فروخي في تصريح لـ“الشروق” أن “الحكومة ستعطي أهمية كبرى خلال المرحلة المقبلة لرفع إنتاج القمح وتقليص فاتورة الاستيراد“، ويأتي ذلك في وقت لاتزال الجزائر مصنفة ضمن أكبر الدول المستوردة للحبوب، وهذا من خلال “شروع أصحاب المطاحن في إنتاج هذه المادة، وهي المطاحن الموزعة شرق وغرب ووسط وجنوب البلاد، وستكون هذه الأخيرة مضطرة لإنتاج القمح الذي تقوم بتحويله إلى فرينة وسميد، وهي المواد التي غالبا ما يلجأ أصحاب المطاحن إلى استيرادها من الخارج لتحقيق الاكتفاء الذاتي داخل السوق الوطنية” يضيف فروخي، كما ستتم العملية حسب الوزير بالشراكة مع أصحاب المستثمرات الفلاحية أو عن طريق الامتياز الفلاحي.
وتحدث فروخي عن جهود كبرى للدولة لمجابهة الاستيراد ويتعلق الأمر بالقمح والحليب، مشددا على أن وزارته ستفرج خلال الأيام المقبلة عن تسهيلات جديدة للجزائريين الراغبين في الاستثمار في هذا المجال قائلا: “أعطيت تعليمات للتسهيل لأصحاب الاستثمارات الفلاحية في مجال الحليب والقمح، وطلبت عدم عرقلتهم، فهدفنا تحقيق الاكتفاء الذاتي في هاتين المادتين“، كما أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية عن الشروع عما قريب في طي ملفات أصحاب المستثمرات الفلاحية الجماعية الذين يجابهون مشاكل وعراقيل في تطوير أراضيهم، من خلال السماح لهم بإبرام شراكات مع رجال أعمال.
وشدد وزير القطاع على أن مشكلة المستثمرات الجماعية ستحل بشكل نهائي في القريب العاجل، من خلال تمكين أصحاب هذه المساحات الفلاحية من البحث عن شركاء جدد يتكفلون بتمويل احتياجاتهم، وهذا بعد أن عجز هؤلاء في الفترة الماضية عن الحصول على قروض بنكية، بسبب خلافات بين مالكي هذه الأراضي، في وقت تحدث الوزير عن التحضير لاستصلاح مساحات شاسعة من الأراضي تعادل مليون هكتار، وهي الأراضي التي تستهدف الحكومة، وجعلها صالحة للزراعة والإنتاج في إطار مساع دائمة لتقليص فاتورة الغذاء المستورد من الخارج وتحقيق الأمن في هذا المجال.
تجدر الإشارة إلى أن عددا من أصحاب المطاحن أثاروا فوضى قبل سنوات بسبب إلزامهم باقتناء قمح منتج محليا، وهو القمح الذي وصفوه بالرديء وغير المرغوب فيه في السوق، مقارنة مع ذلك المستورد من الخارج، وهو ما تسبب في تفاقم فاتورة وارداته.