للقضاء على الندرة في مادة السميد واستقرار أسعاره
إلغاء الرسم على استيراد القمح بداية من اليوم
تعلق اليوم الحكومة العمل بالرسم المفروض على عمليات استيراد القمح من قبل الخواص، إذ سيصبح مرخصا بداية من اليوم لأصحاب المطاحن استيراد القمح الصلب دون دفع أي رسم نظير العملية، في وقت قررت وزارة المالية إدراج المادة المتعلقة بقرار الإعفاء إستيراد القمح الصلب ضمن مشروع قانون المالية التكميلي الذي حول على المجلس الشعبي الوطني للمصادقة عليه.
- وضمن هذا السياق، أكد وزير التجارة مصطفى بن بادة في تصريح للشروق، أن قرار تعليق الرسم المفروض على استيراد القمح، سيكون ساريا بداية من اليوم، مشيرا الى أن القرار سيساهم في تصحيح الخلل والاضطراب الذي تشهده السوق الوطنية في مادة السميد، والتي جعلت أسعار هذه المادة ترتفع نوعا ما نتيجة المضاربة، رغم قرار التسقيف الذي يحكمها.
- وأوضح الوزير أن القرار جاء في أعقاب ارتفاع أسعار مادة القمح الصلب في السوق العالمية، الأمر الذي يجعل مخزون الديوان الوطني للحبوب في مأمن من مزايدات الاستيراد، كما جاء القرار في أعقاب اتفاق جمع دائرته الوزارية مع مجموعة من أصحاب المطاحن الراغبين في الاستيراد، ذلك لتمكينهم من تكوين مخزون من القمح يمكن من دفع صناعة العجائن، وتمكينهم من التصدير شريطة التزامهم بالأسعار المسقفة.
- كما أكد بن بادة الى أن القرار سينهي الاختلال والاضطراب الذي تشهده السوق في مادة السميد، ما أدى الى عدم احترام التجار للأسعار المسقفة من قبل الدولة، ورجح بن بادة إدراج المادة المتعلقة بإلغاء الرسم المفروض على استيراد مادة القمح الصلب ضمن مشروع قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، شأنه في ذلك شأن المواد المتعلقة بدعم أسعار مادتي السكر والزيت، مشيرا الى إمكانية عودة الجهاز التنفيذي، الى تفاصيل هذه المادة التي تضمنها قانون المالية التكميلي للسنة الماضية مستقبلا من خلال تقيده بشروط محددة وواضحة.
- كما قال محدثنا أن الحكومة لجأت الى هذا الإجراء لمواجهة استيراد القمح الصلب من الخارج، وإلزام أصحاب المطاحن على استغلال القمح المنتج محليا، وفي حال اللجوء للاستيراد كان لزاما على مستوردي القمح الصلب دفع رسم على كل عملية إستيراد عند مستوى 2500 دينار للقنطار الواحد.
- ومعلوم أن الحكومة بررت يومها قرار فرض رسم على القمح الصلب ذي السعر الأقل من سعر ضبط هذه المادة المحددة بـ2500 دينار للقنطار، بسعيها الى دفع الصناعة المحلية الى معالجة القمح الذي يدخل في إطار السياسة الوطنية لتنمية زراعة الحبوب، علاوة على وضع آلية مالية لضبط سعر القمح المستورد والسعر المدعم المعروض على المنتجين المحليين للحبوب.
- هذا الرسم الذي استثنى القمح المستورد من قبل الديوان المهني للحبوب من دفعه، أبقى على حظوظ الديوان قائمة لمواجهة أزمات القمح المحتملة، مثلما سبق أن شهدته السوق الوطنية منذ سنتين، والذي اضطرت الحكومة لمواجهته، بدعم أسعار القمح الصلب ومنه أسعار السميد بنوعيه الصلب واللين، ويأتي قرار الإطاحة بالرسم على عمليات استيراد القمح الصلب، ليفتح المجال أمام أصحاب المطاحن لتخفيف العبء الملقى على عاتق الديوان الوطني للحبوب، الذي شرع في تطبيق قرار رفع كوطات المطاحن بداية من الـ02 ماي الجاري، وكذا إنهاء الندرة واستقرار الأسعار .