إلى مصر: رمال سيناء إلى أين تتحرك؟
من المؤكد أن ما يجري في سيناء ملفت للنظر ويستدعي التمعن العميق في أهدافه ومراميه ودلك لعدة أسباب
1– التوقيت اشتعلت سيناء خلال حركة إسقاط مبارك وما تلاها
2– النوعية كان التحرك عسكريا على طريقة الجماعات المسلحة في العالم التي تدعي أنها تدافع عن الإسلام
3– الأطراف، المسرح مكتظ باللاعبين: إسرائيل، الجيش المصري، ويمكن اعتبارهما طرف واحد ؛القاعدة وجماعة الإخوان يومكن اعتبارهما طرف واحد مقابل ايضا .
ويتساءل بعض المراقبين والملاحظين:
1– كيف يمكن لسيناء ان تخترقها جماعات مسلحة وهي تحت الرقابة الأمريكية ألأسرائيلية المشددة منذ سبعينيات القرن الماضي؟
2– لماذا تضاربت اقوال الجيش المصري والجيش الإسرائيلي حول احدى عمليات المسلحين
3- هل لدى الإخوان المسلمين قوة استخبارية وعسكرية تمكنهم من اختراق أقوى منظومتين أمنيتين في الشرق الأوسط إسرائيل وأمريكا، أم انهم فعلوا – إن فعلوا – بناء على تفاهمات سياسة مع هاتين المنظومتين
إذن فإن علينا أن نأخذ ولو بشيء قليل من الجدية كلام الملاحظين والمراقبين الذين يرون أن موضوع سيناء هو قضية استراتيجية اعمق وأكبر من هذا الذي على السطح، خاصة وأن بعضهم يسال اسئلة كثيرة اخرى مثل لماذا هذا الأهمال الطويل من الأنطمة المصرية المتتالية للتنمية في سيناء، وترك أهلها منذ عام 1948 تقريبا يعتاشون بشكل اساسي من التهريب، وحتى اسرائيل حين احتلالها لهذه المنطقة لم تقدم اية تنمية. ويعتقد بعض الملاحظين من اصحاب نظرية المؤامرة أن تشغيل العمل المسلح في سيناء هو بداية الطريق للوصول إلى مخطط استراتيجي دولي صهيويني لتكوين دولة غير عربية في سيناء، حيث تم تسريب ابحاث تقول بان اهالي سيناء هم من أصول اوكرانية وبلقانية جاءت بهم الدول المملوكية والعثمانية كمقاتلين في جيوشها، وتقترح البحوث الصهيونية ترحيل الفلسطينيين جميعا بما فيهم ما نسميه فلسطيني 1948 وفلسطينيي القدس والضفة وفلسطيني غزة إلى دولة سيناء التي تسيطر على الضفة والشرقية من قناة السويس، وأما الضفة الغربية من قناة السويس فتقوم عليها دولة قبطية مسيحية عاصمتها الإسكندرية.ولتحقيق هذا المخطط أخرجت اتفاقية كامب ديفيد وملحقاتها سيناء من السيطرة ألأمنية للجيش المصري. أو بالأدق من السيادة الفعلية المصرية.
ويرى البعض أن مصير اي حكم في مصر ربط بموقفه من سيناء كما ربط مصير اي نظام مجاور لأسرائيل من موقفه.
من المناطق الحدودية، وقد تمت إطالة عمر النظام الآردني بعد أن فك ارتباطه بالضفة الغربية وهي اليوم ليست تحت السيادة الفلسطينية ولا الاردنية، كما اطيل عمر نظام حافظ الأسد في سورية لأنه اهمل الجولان وسكت عن المطالبة به سكوتا وصل حدود النسيان او الإسقاط من الأجندة وواصل الأمر ابنه بشار الذي اسقط العداوة لأسرائيل واعلنها صريحة أن العدو انتقل إلى الداخل، وهاهو لم يسقط لأن اسرائيل والدول الكبرى ترى فيه نفعا بل حاميا لحدود إسرائيل وحتى حزب الله لم يتم إسقاطه في حرب 2006 لأنه تعهد بتجميد الجبهة الجنوبية مع إسرائيل ولاتزال جامدة فعلا. وبالتالي فإن المراقبين والملاحظين يرون أن نظام السيسي وهو رجل امريكا دون ريب لن يكتب له الإستمرار او مواصلة مواجهة جماعة الإخوان الذين تتزايد قوتهم الأخلاقية منذ30 يونيو، إلا إذا مشى على طريق فك ارتباط مصر بسيناء
إذن أليس من حقنا ان نسأل: إلى أين تتحرك رمال سيناء؟