الرأي

إنتخابات الثراء الفاحش !!

الشروق أونلاين
  • 1463
  • 0

سالم زواوي

ترى هل تغير شيء في أداء البرلمان أو ما يسمى بالمجلس الشعبي الوطني خلال العهدة الحالية وما سبقها حتى يكون الإهتمام بالإنتخابات التشريعية القادمة بهذا الحجم والتهويل الرسمي وغير الرسمي؟ هل أنتج المجلس الشعبي الوطني الحالي غير الفضائح والمؤامرات على مصالح الشعب والوطن حتى تنظم انتخابات تشريعية أخرى ويستهلك على تنظيمها كل هذا الجهد والوقت وكل هذه الملايير من الدينارات؟الممارسات السابقة في التزوير وبيع وشراء الأصوات مازالت على حالها، بل ازدادت حدة، باعتراف رئيس الحكومة وممارسات وزارة الداخلية الأخيرة في حق حركة الإصلاح “على سبيل المثال لا الحصر”، وهذا الأمين العام لما يسمى “التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء” يعرض بيع أصوات أعضاء تنظيمه على الأحزاب والمترشحين في المزاد العلني، ويقول إن في حوزته 3 ملايين صوت معروضة للتفاوض، وهذا السيد سعيد سعدي يقول إنه سيعود مع حزبه إلى الحكومة بعد الإنتخابات، حيث ستكون له كوطة من المناصب مع أن العام والخاص يعرف القيمة الإنتخابية التي لا تساوي شيئا، لهذا الشخص وحزبه.

مما يعني أن شيئا أو صفقة ما قد أعدت معه في الخفاء مقابل عودته إلى الديكور الإنتخابي ومقاطعة سياسة المقاطعة التي كان يمارسها، وهذه جهات رسمية تلوح بعدم أهمية نسبة المشاركة مهما كانت درجة تدنيها، لأن ما أصبح مهما هو إجراء العملية الإنتخابية، وما زاد على عزم هذه الجهات وتشجيعها في السير في هذا الطريق هو عملية الإستفتاء الأخيرة على تعديل الدستور في مصر، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 13 بالمائة، ومع ذلك أصبحت شرعية وديمقراطية، ما دامت مقبولة من طرف أمريكا وإسرائيل ومجموع الغرب.

ثم ماذا قدم البرلمان الحالي حتى ننتظر شيئا من البرلمان القادم؟ ألم يضيع عامين من عهدته في مناقشة قانون أجور النواب وعلاواتهم وجعالاتهم وتعويضاتهم.. فيما كان يجري إصدار القوانين المصيرية بمراسيم رئاسية.. وأليس أبرز ما يعرفه المواطن عن هذا البرلمان أنه صوّت على قانون فتح قطاع المحروقات للخوصصة ثم صوت عكس ذلك عندما عاد إليه نفس القانون من أجل الرجوع إلى حالة الإحتكار؟ هل بقي ثمة مبرر لوجود ناخبين ونهوضهم “عن بكرة أبيهم” للذهاب إلى صناديق التصويت على مرشحين ترشحوا من أجل الثراء الشخصي الفاحش ولا شيء غير ذلك؟

مقالات ذات صلة