سيفي غريب: الجزائر وموريتانيا تتجهان نحو شراكة تكاملية شاملة
أكد الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الثلاثاء، أن العلاقات الجزائرية–الموريتانية تشهد ديناميكية متسارعة وانتقالًا تدريجيا نحو شراكة تكاملية شاملة، مدعومة بإرادة سياسية قوية من قيادتي البلدين.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–الموريتانية، بحضور الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي، حيث شدد على أن هذه الدورة تنعقد في ظرف إقليمي ودولي بالغ الحساسية، يتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية.
وفي هذا السياق، أبرز سيفي غريب النتائج “الإيجابية والمرضية” المحققة في المجالين العسكري والأمني، لاسيما بعد توقيع اتفاق التعاون في مجال الدفاع في أفريل 2025، وتفعيل اللجنة الأمنية المشتركة، التي أفضت إلى إنشاء لجنة مختصة في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، في خطوة تعكس مستوى الثقة والتنسيق بين البلدين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير الأول أن العلاقات الثنائية تجاوزت الطابع التقليدي لتشمل مشاريع استراتيجية تهدف إلى تحقيق التكامل، من بينها مشروع الطريق البري تندوف–الزويرات، الذي يُرتقب أن يخلق حركية تنموية في المناطق الحدودية، إلى جانب مشروع المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي، الذي تجاوزت نسبة إنجازه 50 بالمائة.
كما أشار إلى أن فتح المعابر الحدودية بين البلدين ساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي، محولًا الحدود إلى فضاء حقيقي للتبادل والتكامل.
وفي ذات السياق،تم بقصر الحكومة، التوقيع على عدة اتفاقيات ثنائية، تشمل قطاعات حيوية، على رأسها قطاعات الداخلية والأمن والمحروقات والمالية والطاقة والصناعة والصناعة الصيدلانية والفلاحة والصيد البحري والنقل والتجارة والسكن والتربية والتعلم العالي والتكوين المهني والشباب والرياضة وكذا العمل والاتصال والثقافة والعلاقات مع البرلمان والبيئة.
وانطلقت اليوم الثلاثاء، أشغال الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية_الموريتانية، برئاسة الوزير الأول سيفي غريب ونظيره الموريتاني مختار ولد أجاي.
وقُبيل انطلاق الأشغال، أجرى الوزير الأول سيفي غريب،بمقر الوزارة، محادثات ثنائية مع نظيره الموريتاني، حسب ما أوردته مصالح الوزير الأول.
ومساء الإثنين، حل الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي، بالجزائر، في زيارة رسمية على رأس وفد وزاري رفيع المستوى، وذلك في إطار انعقاد الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–الموريتانية للتعاون.
وكان في استقبال ولد أجاي لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي الوزير الأول، سيفي غريب، مرفوقًا بعدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب سفير الجزائر لدى موريتانيا، أمين سيد.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين الجزائر وموريتانيا، وحرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات أرحب، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين.
وستُخصّص أشغال اللجنة الكبرى المشتركة للتعاون لبحث سبل تطوير الشراكة الثنائية، وتشجيع الاستثمار، وتيسير المبادلات التجارية، مع إيلاء اهتمام خاص لتنمية المناطق الحدودية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.