الرأي

إنقلابيون!

نصر الدين قاسم
  • 2570
  • 3

في أقل من أسبوع وُجهت للجيش دعوتان للتدخل مباشرة في الشأن السياسي، فقد دعاه حمروش بمناسبة إعلانه عدم الترشح للرئاسيات إلى “إخراج البلاد من الانسداد”، ودعاه الجنرال يعلى بمناسبة إعلانه الانسحاب من الترشح للرئاسيات، إلى “توقيف المسار الانتخابي”، وقد تُوَجَّهُ إليه دعوات أخرى من منسحبين آخرين أو أطراف أخرى..

هذه الظاهرة ليست جديدة في الجزائر، لكنها تؤكد مرة أخرى تجذر الفكر الانقلابي لدى الكثير من أدعياء الديمقراطية والعاملين في الحقل السياسي، ذلك أنه لا يعقل أن يدعو شخصٌ يؤمن بالديمقراطية الجيشَ إلى التدخل في الشأن السياسي – وإن كان الجيش في قلب المعترك السياسي – ليحسم صراعا أو يلغي استحقاقا أو يفرض مخرجا..

إن دعوة الجيش إلى التدخل لا يمكن تبريرها بكل المقاييس، ولا يمكن للداعين أن يدّعوا أنهم أقل استبدادا وتجبرا ممن يتهمونه بذلك، أي أنهم ليسوا أحسن من بوتفليقة في آخر المطاف حتى لا أقول سيكونون أسوأ بكثير لو كانوا مكانه، لأنهم يدعون إلى ديكتاتورية عسكرية .. وإذا كان للجزائريين أن يختاروا فسيختارون الأهوَنْ !؟ 

مقالات ذات صلة