إهانة مرشد الإخوان.. ضربه وكسر فكه داخل السجن
ينظر الكثير من المتابعين إلى أنّ طريقة الاعتقالات والإهانة التي تعرّضت لها قيادات الإخوان المسلمين، وكل مناصري الشرعية في مصر، كتصويرهم بملابس النوم وهم في حالة رثّة وملامح التعب والنصب بادية على وجوههم، إلى تعمّد ضرب بعضهم وإهانتهم أثناء التحقيقات كما حصل مع المرشد العام للإخوان المسلمين، محمد بديع، على أنّه يدخل في سياق “الحرب النفسية ” التي يقودها الانقلابيون في مصر، إلى جانب حرب الحديد والنّار وأنّه لا تقلّ في آثارها السلبية عنها، وما ذلك إلا سعيا من العسكر لكسر عزيمة الثوّار وتخويف المتعاطفين معهم..
فالرسالة تكاد تكون واضحة لكل من رآها حتى من غير تأمّل “إذا لم نحترم رموزكم ومنهم من لم يبادر نهائيا من قبل لاعتقاله كالمرشد، فإنّه ليس هيّنا علينا أن نفعل بكم الأفاعيل”، فضلا عن التسريبات “الملفّقة” ضد بعد القيادات المقّرّبة من الإخوان، كما فعل بالشيخ صفوت حجازي، الذي ما إن اعتقل حسب الدعاية الانقلابية، حتّى راجت بشكل واسع على الفضائيات الداعمة للانقلاب أخبار أقرب إلى الكذب من الصحّة، عن كواليس اعتقاله كتزييّه بزي نسوي هو النّقاب، ثم ما جاء في الشريط الموزّع عليهم من تصريحات منسوبة له، يتبرأ فيها من الإخوان ويؤكّد أنّه لا علاقة له بهم، وأنّ التاريخ لو عاد به لما ناصرهم، فضلا عن اتّهامهم بالغباء في التسيير وأنّ اختلافه مع مرسي بالنسبة لتوافقه معه يفوق 70 بالمئة، وما تبع ذلك من تحليلات ليس الغرض منها شرح حدود الكلام المنسوب له، بقدر الحفاظ على أكبر وقت من الدّعاية للشريط وما سببه من حالة ضبابية واضطراب عند المناصرين، ولم تتوقّف مسألة الإهانات عند هذا الحد إلى أن تمّ إخراج المخلوع من سجن طرّة إلى ما أسموها “إقامة جبرية” تحت تهليل وتكبير بعض أفراد العسكر والجيش الذين بيّنوا أنّهم لم يكونوا يوما في خدمة بناء الدولة، بقدر التزلّف لأسيادهم في المجلس العسكري على حساب الرئيس المنتخب، ما أدّى حينها إلى التسيّب الأمني الخطير، وإدخال القيادات الإخوانية إليه وهي أيضا رسالة بأنّ مكانهم قبل 25 يناير لن يتغيّر، وأنّ الحفاوة التي استقبل بها نبأ وصول مرسي للحكم بعد أن كان هو في السجن لابد أن يعاقب عليها بقلب الصورة، ليتحرّع مرارة ما عاناه لمبارك وأزلامه، البعض يراهن على كسر الشعب المؤيّد الشرعية لهذه الصورة النمطية التي يريد العسكر المصري ومن وافقه الانقلاب بالمشاركة الكبيرة في الفعاليات التي يدعو لها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، سواء كان مظاهرات واحتشاد أو كان عن طريق دعوات الثورة ضد الانقلاب بأكمله لإتمام المشوار، ومن ذلك أيضا الدعوات إلى العصيان المدني ولو بالتّدرج التي خفّت بعد الضربة القاسية التي تلّقاها أنصار الشرعية بعد مجزرتي رابعة العدوية والنهضة، والتي صنّفت حسب منظّمة (يومن رايتش ووتس) الحقوقية كأبشع وأكبر مجزرة في التاريخ الحديث. .