إيمانويل بوتي: لو عادت ألمانيا لإحتلال فرنسا مجدّدا لتحسّنت أوضاعنا!؟
أطلق نجم الكرة الفرنسية السابق إيمانويل بوتي تصريحات لاذعة وساخطة، لا يستبعد أن تثير جدلا كبيرا في هذا البلد.
ومعلوم أن بوتي (44 سنة) أحرز مع منتخب فرنسا كأس العالم 1998 وسجّل هدفا في النهائي ضد البرازيل (شريط الفيديو أدناه)، وكأس أمم أوروبا 2000، ولقب بطولة إنجلترا مع أرسنال عام 1998، فضلا عن تتويجات أخرى كبيرة وغالية، في منصب متوسط ميدان.
وقال بوتي في أحدث مقابلة إعلامية له مع موقع “سبور” الفرنسي منتقدا كل ما يمت بصلة لبلده “أحيانا أقول لو تجتاح ألمانيا فرنسا (كما حدث زمن هتلر) سيتحسّن وضعنا ونجيد تسيير شؤوننا”.
وأضاف الكروي الأشقر “عانيت كثيرا في فرنسا. لم أشاهد في حياتي شعبا متعجرفا (متكبّرا) ومغرورا وكذّابا ومنافقا مثل الفرنسيين”.
وفسّر بوتي كلامه بما يمر به الرياضيون في بلاده وضرب مثلا بالنجم تييري هنري (37 سنة)، حيث قال إنه قدّم خدمات جليلة لمنتخب فرنسا ويحمل لقب هدّاف “الديكة”، ومع ذلك يشعر بأنه منبوذ في بلده، كما أن الجمهور في فرنسا لا يتذكر سوى حادثة لمسه للكرة بيده وتأهّل فرنسا إلى مونديال 2010 بطريقة غير رياضية على حساب جمهورية إيرلندا. بخلاف ذلك قال بوتي بأن الإنجليز جعلوا من هنري أحد أساطير “البريمرليغ” ولا يذكرون إسمه إلا وهو مقرون بالكلام الطيّب.
يعاقبون “السردين” ويتعامون عن “أسماك القرش”!
وتابع إيمانويل بوتي تصريحاته الحادّة يقول بأنه في أمريكا يعتبرون الرياضين الناجحين مفخرة للوطن، بينما في فرنسا يستثمرون سياسيا، حيث لا يتحرّج الإنتهازيون من توظيف أسمائهم وصورهم في مشاريعهم الذاتية والإنتخابات. مشيرا إلى فساد جهاز العدالة إذ يطارد أهل القضاء الفرائس السهلة مثل الرياضيين (البرازيلي برانداو مهاجم فريق باستيا) واللّصوص الصغار والباعة المتجوّلين في الأسواق والأحياء الشعبيين، ويتعامون عن “أسماك القرش”، في تلميح إلى كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين ورجال الأعمال. واستدل بوتي بحادثتين شهيرتين بهذا الصدد ممثلتين في “قضية كاهوزاك” و”ملف تيفينو” اللتين هزّتا الرأي العام الفرنسي وشوّهتا سمعة البلد، على حد رأيه.
واختتم إيمانويل بوتي مقابلته الإعلامية بالتطرّق إلى الفيفا، حيث قال بأنه كان في طليعة صفوف المطالبين بتنحية الرئيس الحالي جوزيف بلاتر، وبرّر موقفه بالفساد الذي غرقت في وحله هيئة زيوريخ، فضلا عن تشريعها للوائح غير ديموقراطية حيث لا يتمكن الكرويون من التسيير (على مستوى اتحاد الكرة أو النوادي) الذي يسند إلى أناس يشتهرون بالكولسة ونسج “اللّوبيات” و”البزنسة”، وضرب مثلا ساخرا كيف أن مسؤولا كرويا غير نزيه يأتي بخرّيج معهد الحقوق لكي يوهم الآخرين أنه يستعين بالمواهب والكفاءات، ولكن الإطار “الهاوي” الذي جلبه لا يقدّم ولا يؤخر في الأمر شيئا كونه مجرّد “ديكور” أو أثاث لتزيين المكتب! بينما القضايا المهمّة لا يعالجها سوى المسؤول الكبير و”زبانيته”، وعليه لا يمكن النهوض بالقطاع الكروي على هذا النحو البئيس، يقول إيمانويل بوتي متحسّرا.