ابنتي خالفت الإسلام بسبب شاب إيطالي!
قليل من الجزائريين الذين يقيمون في بلاد المهجر من يفكر في تحصين أبنائه ضد الثقافة والمبادئ الغريبة التي تسلبهم شيئا فشيئا عن دينهم وأخلاقهم وهويتهم فتجعلهم مجرد أشخاص ضائعين لا يملكون زمام أنفسهم وحياتهم، وكثيرا ما تأخذ هذه المشكلة منعرجا خطيرا عندما تصبح الفتاة هي التي أبهرها المجتمع الغربي ورماها في حياته الصاخبة والماجنة، فتجد الأسرة نفسها في حيرة من أمرها، بين أن تستسلم لهذا الانحراف، أو تتبرأ من ابنتها التي خالفت الدين وداست على التقاليد، هذا بالضبط ما حدث مع أسرة جزائرية محافظة تقيم في ايطاليا منذ أكثر من عقد، حيث تقول الزوجة:
أنا امرأة جزائرية وأم لابنتين بالغتين وثلاثة أطفال قاصرين، أعيش مع أسرتي بالمهجر بإيطاليا، زوجي والحمد لله محافظ على التزامه قدر المستطاع مما جعلنا نرسم صورة جميلة للأسرة المسلمة، وقد مضى علينا في الغربة سبعة عشر عاما.
أنا ربة بيت ناجحة وزوجي موظف ناجح، وجميع أبنائي يدرسون، حيث ابنتي الكبرى ذات الـ 23 سنة حصّلت على الإجازة في الحقوق بإيطاليا وتواظب الآن على تخصصها بالقانون الدولي، وابنتي الثانية طالبة بالسنة الثالثة في كلية الطب بإيطاليا كذلك.
مشكلتنا تتعلق بابنتنا الكبيرة التي تعرّفت وأحبّت شابا إيطاليا طالبا جامعيا ومسؤولا عن شركة كبرى لوالديه بالمدينة التي نقطنها، مرت سنة دون أن نعرف شيئا عن العلاقة، وباختصار تدخلنا في الوقت المناسب وزارنا في المنزل وشرح له زوجي كل شروطنا لطلب يد الفتاة، واتفق معه على أن يعتنق الإسلام ولكن بعد أن يمتلئ قلبه بالإيمان، وأصر زوجي على تحديد اللقاءات في المنزل أمام الجميع، وأنه لا يمكن له أن يخلو بها كما كان يريد، مما دفع أباه وأمه إلى زيارتنا ذات ليلة، فوافق الأب على اعتناق الإسلام بشرط أن يكون ذلك بطواعيته، ولكنه صارحنا بأنه يعرف ابنه جيدا وقال لنا “إن وعدكم بشيء الآن فإنه حتما يراوغكم” لأنه يعرف أن ابنه لا يعرف الكذب، وربما تأثير العلاقة دفعه لقول ذلك، بينما أمه اعترضت وأصرّت على أن لا يتدخل الدين في حياة البشر، فأقنعهما زوجي بلباقة وحسن نقاش بأنه لا يشترط شرطا بشريا ولكنه ديننا وجذورنا وثقافتنا ولا يحقّ لنا أن نغير شيئا مما أمر الله، فاتفقا معنا على كل شرط من شروطنا،
أولا أن يشهر إسلامه بالسفارة الجزائرية أمام رجل عدل أو رجل دين، وأن تتم الخطوبة بعد ذلك وأن نقيم حفلا للإشهار بالخطبة، وثالثا أن يخضع لعملية الختان.
وبدأ يتردد على البيت، وبدأنا نساعده على تعلم اللغة العربية وعلى عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية الغنية، واقترب موعد الاتفاق فأتانا الشاب بوجه آخر وبدأ يلمح لنا بأنه يظن أنه بالإمكان البقاء على الحياة العادية وفق القواعد الغربية وبعد جدال طويل، أفهمنا بأن ابنتي هي التي كانت تغشه، وأقنعته بأن الفتاة يمكن أن تتزوج بمن تحب ولا تعترف أصلا بما نقول، وقد كان زوجي دائم النقاش معها لأنها لا تؤمن بكل ما نطبقه من دين، وتتعلل دائما بأنها كبرت في أوروبا ولها الحق في فعل ما تريد.
رفضنا بإلحاح هذه العلاقة، وبعد أسبوع تقريبا عثرنا عن طريق الصدفة على تحاليل لأشعة الحمل باسمها، وكثيرا ما شرحنا لها بأن الله لا يقبل كذا وكذا… كما أننا نظن أننا ربيناها والله يشهد على ما يرضي الله، وخير دليل على ذلك أختها التي تصغرها بسنتين فقط، ولكن والحمد الله غيرها في كل شيء.
وقمنا بطردها من المنزل وراحت تعيش مع أسرة الشاب الايطالي لأنهم في حاجة ماسة لها لتدافع عن حقوق الشركة بعدما نسيت أن تدافع على حقوق الخالق، وقد مرت سنة على هذه الحادثة، وقد علمنا أنها ندمت وتريد أن تعود للأسرة، ولكنها ما زالت تخاف من أبيها الذي أقنعنا بأنه أبعدها حتى لا تنقل العدوى للبيت كله لأنها تفكر مثلما يفكر أعداء الإسلام، فهي تكره الحجاب وأصحاب اللحى وتعاكس أوامر ونواهي الدين.