الجزائر
فيديوهاته استقطبت مشتركين من دول عربية

“ابن القيّم” يؤسس قناتين بوهران لنشر الفكر الداعشي

الشروق أونلاين
  • 2353
  • 4
أرشيف

قضت الخميس الماضي، محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، بإدانة صاحب حسابات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي ومؤسس قنوات إلكترونية تشيد بتنظيم داعش وتشجع على أفعال إرهابية بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات، فيما برأت ساحة متهم آخر وجهت له تهم التواصل مع عناصر موالية لجماعات جهادية.

وحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فإنه بتاريخ 02ـ03ـ2019 بوهران، تم توقيف المدعو (ع.و.ع) بناء على معلومات بلغت مديرية الأمن الداخلي بالناحية العسكرية الثانية، مفادها وجود اتصالات عبر التليغرام بين المتهم وأشخاص موالين لتنظيم داعش، حيث كان يتبادل معهم فيديوهات ومنشورات خاصة بجماعات إرهابية، منهم صاحب حساب (إ.إ) من ولاية عين تموشنت، الذي ألقي عليه القبض لذات السبب.

ولدى سماع المتهم الأول من طرف الضبطية القضائية، صرح بأن تأثره بالمنهج السلفي حرك فضوله للإطلاع على الفكر الداعشي والولوج إلى المواقع الالكترونية التي تتحدث عنه، مستعملا في ذلك حسابا باسمه على موقع فايسبوك، الذي ربطه بأصدقاء من ولايات ودول مختلفة، على غرار شخص من الأغواط، و(ع.الشنوي) و(إ.إ)، إلى جانب التحاقه بـ (مجموعة سبيطار) لتبادل منشورات جهادية، قبل أن يفتح في سنة 2018 حساب تليغرام تحت اسم (ابن القيم الحراني)، الذي استغله في مشاهدة الفيديوهات والقنوات التي تبث صور عمليات إرهابية لتنظيم داعش، كما تلقى فيديو من الشخص المقيم في الأغواط، يشرح كيفية صنع قنبلة، وتسجيلات لأناشيد وخطب تدعو للجهاد لصالح داعش، وقيامه قبل شهر من توقيفه بإنشاء قناة تحت اسم (معركة الوعي، الصراع بين الحق والباطل)، والتي انضم إليها حوالي 88 عضوا من عدة دول، وأخرى إخبارية تابعة لوكالة (ناشر نيوز) تسمى (القناة 13)، وكلها تتحدث عن نشاطات الجماعات المسلحة.

أما المدعو (م.أ)، صاحب حساب (إ.إ)، صرح أن بداياته كانت تصفح المواقع التي تتناول المواضيع الدينية، قبل أن ينتقل إلى المواقع الجهادية، أين انضم إلى مجموعة (الرأي والرأي الآخر) التي بها مشتركين من دول عربية، قال أنهم أقنعوه في تواصله معهم بمنهج تنظيم داعش، وكذلك له أصدقاء في (مجموعة سبيطار) التي تضم صاحب حساب (الشكوبيستاني) والمتهم الأول المتخفي خلف حساب (ابن القيم الحراني)، كما فتح هو الآخر حسابا على التليغرام للتواصل مع داعشيين، وكذا متابعته لقناة (معركة الوعي، صراع بين الحق والباطل) لصاحبها (ع. و.ع).

وخلال المحاكمة، تراجع المتهم الأول عن اعترافاته أمام الضبطية التي قال أنها كانت تحت تأثير الضرب، مشيرا إلى امتلاكه حسابا واحدا على الفايسبوك اطلع من خلاله على فيديوهات بالصدفة عن تنظيمات إرهابية، فيما نفى فتحه قنوات أو تطبيقات إلكترونية لها علاقة بداعش مثل التليغرام، أو تواصله بالمتهم الثاني، وكذلك أنكر (م.إ) تأثره بالفكر الجهادي أو رغبته في الانتماء للجماعات الإرهابية، مبررا استغلاله للانترنيت فقط بدافع الفضول وتصفح مواضيع تقتصر على العقيدة والدين، مضيفا أنه يخضع للعلاج النفسي منذ 4 سنوات.
خ. غ

مقالات ذات صلة