الجزائر
بعد توقيف 14 أستاذا بجامعة جيجل من طرف الإدارة

اتهامات متبادلة بالجهوية والطلبة خائفون على مصيرهم

عبد العزيز. ب
  • 3759
  • 0
ح.م

أثارت قضية الأساتذة الموقوفين بقسم الكيمياء بجامعة جيجل فتنة جهوية في الجامعة، عقب دخول عدة منظمات وأساتذة ورؤساء أقسام في القضية، حيث تم تبادل تهم بين رئيس القسم وعمادة الجامعة من جهة، والأساتذة الموقوفين من جهة أخرى تتعلق بالجهوية وإثارة الفتنة، ففي الوقت الذي اتهم الأساتذة في تصريح للشروق ، رئيس القسم الذي صار يعامل الأساتذة على أسس جهوية، أي يفضل أبناء جيجل على البقية _ حسب قولهم _ إضافة إلى توظيف المقربين منه فقط، وصفت جهات محسوبة على رئاسة الجامعة داخل المنظمات الطلابية وأقسام وكليات الجامعة ما يقوم به الأساتذة الذين ينحدرون كلهم من مناطق داخلية مثل قسنطينة وباتنة، بحسابات ضيقة تدخل ضمن محاولات الإطاحة برئيس القسم الحالي واستبداله بشخص آخر من جهتهم، في ظل تبادل اتهامات تتعلق أساسا بالتسيير والالتزام بالقوانين السارية.
وازداد الوضع تأزما عقب تلقي الأساتذة قرارات توقيف يوم 25 أفريل الجاري وهذا بأثر رجعي ابتداء من تاريخ 14 أفريل، بناء على تقرير أعده عميد كلية العلوم الدقيقة والحياة، ورفع إلى رئيس الجامعة تتهم الأساتذة باستغلال الطلبة بحثهم على مقاطعة الامتحانات، ثم العزوف عن التصحيح والتنقيط، إضافة إلى غلق باب الكلية بالسلاسل وهو ما تم تصنيفه ضمن الأخطاء المهنية من الدرجة الرابعة التي تؤدي إلى التوقيف، وهو القرار الذي أثار حفيظة الأساتذة الذين شرعوا في وقفة احتجاجية أمام مدخل قسم الكيمياء، ردا على هذا القرار الذي وصفوه بالتعسفي.
وأكد الأساتذة أن مقاطعة تسليم النقاط للطلبة وإقدامهم على غلق باب الكلية بالسلاسل الحديدية جاء ردا على جملة من الاستفزازات من قبل رئيس قسم الكيمياء ورئيس الجامعة، إذ شرعوا منذ بداية السنة في حركة احتجاجية بدأت بالطرق السلمية حسبهم عن طريق مراسلات لعميد الكلية ورئيس الجامعة والوزارة الوصية يطالبون فيها بتغيير رئيس القسم الذي حسبهم يقصّر في آداء مهامه ويمارس سلطة تعسفية على الأساتذة، إضافة إلى تماطله في إصلاح التجهيزات واقتناء المواد المستعملة في المخابر، وهو ما تسبب في عرقلة الأعمال التطبيقية للطلبة، كما جاء في رسالة وجهها الأساتذة يوم الأحد الماضي للأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي إضافة إلى اتهامات لرئيس القسم تتعلق أساسا بتهميش اللجان العلمية والبيداغوجية ولجان المداولات ومجلس التأديب، إضافة إلى التدخل في عمل الأساتذة ومحاولة الضغط لإنجاح طلبة على حساب آخرين.
من جهته، رئيس قسم الكيمياء، أكد أن القرار يمثل توقيفا تحفظيا في انتظار الإحالة على لجنة متساوية الأعضاء، مفسرا ما يقوم به الأساتذة ضده ينعكس سلبا على مردود الطلبة، مؤكدا أن الأساتذة قد أقدموا على عدة أخطاء في محاولة للضغط لتنحيته، كما قاموا حسبه بمقاطعة الامتحانات الطويلة، ثم عدم تسليم النقاط للطلبة وإثارة فوضى في أقسام الماستر، داعيا إياهم إلى التعقل وضبط النفس واحترام الوضع وتقديم مصلحة الطلبة والعودة إلى مهامهم، خاصة فيما يتعلق بمراجعة أوراق الامتحانات وتقديم النقاط للطلبة.
واعتبر بوجردة ما يتعرض له غير مؤسس على أدلة ومبررات كافية، معتبرا أن الأساتذة المحتجين لا يملكون أية نقطة يمكنهم تقديمها كملاحظة عنه قصد تنحيته، مؤكدا أنه لم يرتكب أخطاء مهنية ولا أدبية حتى يطالبه أحدهم بالتنحي من منصبه.
وكشف أساتذة وتنظيمات طلابية في تصريحات للشروق أن الصراع القائم بين الأساتذة وإدارة الجامعة أخذ أبعادا عنصرية في ظل محاولة كل طرف فرض منطقته ومنطقه، في الوقت الذي يوشك الموسم الدراسي على الانتهاء مما يجعل مصير الطلبة على المحك، في ظل تعنت كل طرف وتمسكه بموقفه، رغم محاولات جهات عديدة على رأسها رئيس نقابة الأساتذة الذي جاء خصيصا من ولاية بجاية لوقف ما صار يسمى بالمهزلة، حيث حاول التوسط لدى رئيس الجامعة، في الوقت الذي ينتظر الأساتذة إلغاء قرار التوقيف، ثم التفاوض حول طريقة لإنهاء هذا الجدل.

مقالات ذات صلة