اجراءات جديدة للاستجابة لانشغالات المواطنين قريبا
يلتقي اليوم، وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، بوهران ولاة الغرب، وذلك لتقييم مخططات التنمية ودراسة مدى واقعية الحلول المتخذة للتكفل بالشباب ضحايا الحرب على الأسواق الفوضوية، وتسريع برامج توزيع السكن والتكفل بمحيط معيشة المواطن، ويعد هذا الاجتماع آخر لقاء ضمن سلسلة اللقاءات التي برمجها وزير الداخلية مع ولاة الجمهورية لتقييم الأوضاع المحلية ومستوى معيشة المواطن ومحيط عيشه قبل انتهاء السنة الجارية، التي تقول مصادرنا أنه من المرتقب أن تشهد الإعلان عن تدابير وإجراءات جديدة تشغل اهتمام الجبهة الاجتماعية.
بعد لقاء العاصمة الذي جمع فيه وزير الداخلية 20 بـ5 وزراء، وبعد لقاء قسنطينة الذي التقى فيه 15 واليا مع 3 وزراء، سيكون اليوم 13 واليا يمثلون الجهة الغربية في مواجهة مفتوحة مع وزراء أهم القطاعات المعنية بتوفير الخدمة للمواطن، إذ ستكون ملفات إزالة الأسواق الفوضوية وتحرير المدن وتطهيرها من النفايات المنزلية والصلبة والسكن والتنمية في المجالين الفلاحي والصناعي حاضرة على طاولة لقاء وزير الداخلية بالولاة، هذا الاجتماع الذي يعد الثالث يكون بمثابة مناظرة بين الولاة و4 وزراء معنيين بقطاعات خدمة المواطن ومحيط معيشته.
فعوض التقارير والتقارير المضادة التي كانت تصل وزارة الداخلية عن وضعية التنمية في الولايات سواء من وزراء بعض القطاعات الذين نددوا بسلوكات وتعنت بعض الولاة ورفضهم التعاون، أو من جانب الولاة الذين يشكون مطالبتهم بـ”لا معقول”، فضّل وزير الداخلية في سابقة هي الأولى من نوعها تنظيم مناظرات ومواجهة مفتوحة بين الوزراء وممثلي الجهاز التنفيذي على المستوى المحلي، فالمتابع لاجتماعي العاصمة وقسنطينة اللذين كانا مفتوحين على الصحافة، يقف عند رغبة ولد قابلية في مواجهة الوزراء بالولاة للوقوف عند مكمن الخلل وتحديد الأسباب الحقيقية وراء بقاء العديد من المشاريع التنموية عالقة دون أن تتجسد على أرض الواقع وسط تقاذف للمسؤليات.
وضمن هذا السياق، سينهي اليوم وزراء التجارة مصطفى بن بادة، والفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى، والسكن والعمران عبد المجيد تبون، والصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الشريف رحماني، مخطط بعث التنمية في ولايات الجهة الغربية، بالوقوف عند المشاكل وتسطير الحلول والتي كان وزير الداخلية قد كشف جزءا منها كالقرار المتعلق بتخصيص الجاهز من محلات الرئيس لاحتواء الشباب ضحايا تحرير المدن من الأسواق الفوضوية، إلى جانب توجيه ما تبقى من الغلاف المالي المخصص لمشروع 100 محل بكل بلدية في الولايات التي لم ينطلق بها إلى إنجاز أسواق مغطاة تكون وجهة التجار غير الشرعيين.
وفي وقت فرغت الولايات من وضع برنامج لتوزيع السكنات الجاهزة، أكدت مصادرنا أن لقاء وزير الداخلية – الولاة الذي توسع ليأخذ شكل المجالس الوزارية المشتركة، يعد بمثابة أرضية لحصر أولوية حكومة سلال، في المرحلة اللاحقة والتي أكدت مصادرنا أن مهمتها الأساسية كسب الرهان الشعبي، إذ ستتناول الحكومة مباشرة بعد مصادقة أعضاء مجلس الأمة على مخطط عملها مناقشة حزمة من الإجراءات الجديدة التي من شأنها مداواة ألام الجبهة الاجتماعية، وهي الإجراءات التي ألمح إليها الوزير الأول عندما تحدثه عن ضرورة التنفيس على الشباب والإصغاء للمواطنين والاستجابة لمطالبهم مهما كلّف الأمر.