اجهاض مخطط تفجيرات انتحارية بالمساجد والأسواق خلال رمضان بالعاصمة و5 ولايات
كشف مصدر موثوق للشروق عقب القضاء على الإرهابي البارز المدعو “عبد المؤمن رشيد” المعروف باسم “حذيفة أبو يونس” أو “العاصمي”، رئيس الهيئة العسكرية للتنظيم الإرهابي والأمير السابق لمنطقة الوسط خلال اشتباك مع قوات الأمن بمنطقة تادمايت الواقعة شرق ولاية تيزي وزو، وقد هلك في هذه العملية أيضا أمير “كتيبة علي بن أبي طالب” التابعة للهيكل الجديد المسمى “جند الأنصار” لمنطقة الوسط…
كشف أن أجهزة الأمن تمكنت في أهم عملية عسكرية قادتها منذ أزيد من عامين، من إحباط محاولة إغراق العاصمة وضواحيها بمجازر دموية خلال العشر الأواخر من الشهر الفضيل، واستطاعت بفضل العمل الاستعلاماتي المعمق من كشف جملة الاعتداءات التي خطط لها المسؤول العسكري في التنظيم المسلح نزولا عند طلب الأمير الوطني “أبو مصعب عبد الودود” المكنى “دروكدال” الذي أعطى إشارة الشروع في تقتيل الأبرياء.
وحسب ذات المصدر فإن الجماعات الإرهابية المسلحة في محاولة منها استعادة صورة الإعتداءات الانتحارية التي كانت ترتكبها سابقا، سعيا منها لكسب الصدى الاعلامي، وتأكيد استمرار القيادة على التنظيم في شمال الجزائر وعدم انتقالها إلى إرهابيي الساحل الذين ورطوا دولا أوروبية واستطاعوا فرض شروطهم عليها، لم تكن تخطط لارتكاب مجازر دموية جماعية في العاصمة فقط، بل في كل المناطق التي تدخل تحت إمارته وهي على التوالي: بومرداس، البويرة، البليدة، بجاية، تيزي وزو، من خلال عمليات إجرامية انتحارية على مستوى المساجد والأسواق الشعبية وكذا المحطات البرية.
وحسب ذات المصادر تعود حيثيات القضاء على القيادي البارز ضمن “الجماعة السلفية” المدعو “حذيفة أبو يونس”، والذي خلف كل من سعداوي عبد الحميد المدعو “يحي أبو الهيثم” وزهير حارك المدعو “سفيان”، من فصيلة أبي حيدرة المسؤولان الفعليان عن جل التفجيرات الانتحارية بالجزائر واللذان تم القضاء عليهما في 2007 إلى سقوط رسالة بعثها أمير التنظيم الإرهابي المدعو “عبد المالك دروكدال” إلى الإرهابي المقضى عليه، حيث أمره فيها بالحضور الفوري إلى مقر التنظيم من أجل وضع الروتشات الأخيرة للعمليات الإجرامية وتنفيذ المخطط الدموي المقرر في العشر الأواخر من هذا الشهر باعتبار المعني كان إرهابيا في ضفوف “الجيا” سابقا قبل أن يلتحق بتنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، وهو مشبع بثقافة التقتيل الجماعي، وقد عين على رأس المنطقة الثانية قبل 3 سنوات لتفعيل النشاط الإرهابي بلمسات “الجيا”، خاصة مع نجاح مصالح الأمن في شل عملية الخلايا الإنتحارية وسقوط قادة التنظيم الإرهابي الواحد تلوى الآخر، خلال العامين الماضيين، دون أن يتطرق إلى التفاصيل الأخرى.
إلى جانب تسريب أحد المسؤولين في التنظيم الإرهابي معلومات دقيقة لمصالح الأمن حول تخطيط الأمير الوطني لـ “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” لتنفيذ إعتداءات إجرامية خلال العشر الأواخر من شهر رمضان تستهدف المساجد والأسواق الشعبية ومحطات النقل البري، غير أن التضييق الأمني المتواصل وتحكم مصالح الأمن في الشبكة الإلكترونية حال دون نجاح جل العمليات التي حاول التنظيم الإرهابي تنفيذها، ووجد نفسه أمام مشكل افتقاره لمادة “تي أن تي” بعد بلوغ قوات الجيش لمخازنه بيسر.
وأضافت المصادر ذاتها أن وضع حد للمسؤول العسكري في تنظيم “الجماعة السلفية” قبل يومين ومعه أمير “سرية عثمان بن عفان” المسمى “سحيب أمين” المدعو “هاشمي الهاشمي” المتابع في أكثر من قضية، أنقذ عدة مواقع من اعتداءات ارهابية وعجل بخلط أوراق “أبو مصعب عبد الودود” الذي راهن كثيرا على “حذيفة الجند” لإعادته الى الواجهة بعد ما تضاعفت مشاكله وضعف تنظيمه.