احتجاجات على التبذير في احتفالية الثورة بسفارة الجزائر بباريس
شهدت احتفالية السفارة الجزائرية بباريس احتجاجات ورفع لافتات من طرف جزائريين من جيل الاستقلال، وخصوصا من الشباب، ضد التبذير والبذخ الذي تشهده هذه الاحتفالية كل سنة، والتي جرت بإقامة دوفين وهي إحدى أرقى الإقامات الباريسية، والتي شهدت عرضا لمختلف أنواع المأكولات والكماليات ومختلف المشروبات، وسط غياب لأي نشاط تاريخي أو وثائقي عن الثورة.
وأفاد جزائريون حضروا الحفل لـ “الشروق” أن عددا من شباب الجزائر من الجيل الحالي خصوصا، عبروا عن رفضهم لما سموه بالبذخ وتبذير المال العام في احتفالية الذكرى الستين لاندلاع الثورة التحريرية التي جرت مراسمها بالإقامة الفاخرة “دوفين“، حيث كتبوا على اللافتات “سيدي السفير مال الشعب يذهب إلى الشعب وليس إلى الأعمال الصغيرة هاته“، وسط دهشة الحضور من الفرنسيين الرسميين.
وهتف الشباب المحتجون ضد منظمي الحفل قائلين: “عشرات الآلاف من الأورو من حساب السفارة من أجل أمسية تخليدا لمجد الشهداء“، كما هاجموا المنظمين متهكمين قائلين: “اهتموا بالمتقاعدين وكفاكم من البذخ وتبذير المال العام“، واعتنوا بالطلبة الجزائريين في فرنسا الذين يواجهون وضعا هشا“.
وعاب المحتجون على منظمي الحفل الذي حضره ساسة فرنسيون تخصيص الاحتفالية الرمزية للذكرى الستين لاندلاع ثورة نوفمبر للأكل والرقص وأرقى أنواع المشروبات وسط غياب لأي محاضرة تاريخية أو معرض للصور يخلد الذاكرة ويشرح للأجيال الجديدة تضحيات آباء الأمس، خصوصا في ظل حضور رسمي فرنسي.
وسبق لجمعيات وفعاليات جزائرية على غرار حركة المواطنين الجزائريين بفرنسا ومنسقها عمر آيت مختار، أن نددت في كل سنة بتبذير المال العام الذي تعرفه احتفالية نوفمبر في باريس على وجه الخصوص، لاسيما وأن السفارة تصر في كل مرة على الحجز في ذات المكان وهو إقامة دوفين التي تعتبر من بين الأرقى في باريس ولكن الأغلى ثمنا كذلك، حيث إن حجز الإقامة لليلة واحدة وتكاليف الإطعام وغيرها تفوق نصف مليون أورو باحتساب عدد الضيوف الذين يحضرون في كل مرة.