احتفالات إلى ما بعد منتصف الليل.. أنصار ريال مدريد نسوا أننا في الجزائر؟
بعد مواسم من الهزائم وبعضها كان مذلا تمكن ريال مدريد سهرة السبت من حسم معركة البطولة الإسبانية بتوجيهه ضربة قاسية لبرشلونة، وسّعت الفارق في النقاط إلى سبع نقاط وحسمت اللقب الإسباني ووضعت أيضا رونالدو في قمة الهدافين وحققت لمورينيو أول فوز له في الملعب العملاق ببرشلونة وأفرحت أيضا أنصار النادي الملكي في كل العالم وأيضا في الجزائر، حيث شغلت المباراة الجميع من كبار وصغار ومن الجنسين، وصنعت كالعادة أجواء استثنائية في المقاهي والمنازل وأيضا في الإقامات الجامعية التي تعيش على وقع الامتحانات، ولكن الكلاسيكو العالمي بين ريال مدريد وبرشلونة كسر السكون. وكما جرت العادة أنسى الناس مشاكلهم الكثيرة،
هذا وإن الفرجة قد تستمر والسوسبانس أيضا إلى آخر لحظة إذا تواجد الفريقان ولأول مرة في التاريخ في نهائي رابطة أبطال أوروبا في ميونيخ في شهر ماي القادم، في حالة اجتياز عقبة بيارن ميونيخ بالنسبة للنادي الملكي وتشيلسي بالنسبة للنادي الكتلوني..
وعكس ما كان يحدث في الجزائر عندما يحقق برشلونة الانتصارات بسبب تعوّد الناس على انتصاراته الساحقة في كل مكان وحتى في القلعة البيضاء، فإن أنصار ريال مدريد لم يتمكنوا من إخفاء فرحتهم وخرج الكثيرون يحتفلون بالنصر الذي ربما لم يُبهج حتى أنصار ريال مدريد في العاصمة الإسبانية كما أبهج أنصارهم في مدن وقرى ومناطق جنوبية في الجزائر.
وكالعادة، تم استعمال السيارات في مواكب بيضاء في الكثير من المدن ومزامير أزعجت البعض وظهرت أعلام النادي الملكي وكأنها موجودة في كل المنازل، فاستغل السطايفية والبلوزداديون تأهلهما إلى نهائي الكأس ليبدآ احتفالتهما الكبرى بالتتويج المأمول قبل موعد الفاتح من شهر ماي القادم، وكان حماس البعض مبالغا فيه، خاصة في مدينة ڤالمة، رغم أن فريق الترجي الڤالمي فقد حظوظه مساء أول أمس، السبت في تحقيق الصعود الذي خسرت عليه السلطات الملايير ليتبخر لصالح فريق اتحاد تبسة الذي استغل فوزه وصعوده بقسنطينة بعد هزمه لمولودية بلدية قسنطينة، وبعد عودة المئات من الأنصار أقاموا أفراحا اختلطت مع فوز ريال مدريد، ما جعل تبسة تعلن تشجيعها لريال مدريد ما دام فوزه سيفكرها في صعودها.
كما عاشت الإقامات الجامعية للبنات بمدينة عنابة أجواء من الزغاريد وكأنها في حفلة، مما جعل بعض المنظمات الطلابية تتحفّظ ضد ما سمته بالانزلاق الأخلاقي الذي يجعل طالبات يزغردن لهدف يسجله لاعب من البرتغال يدعى كريستيانو رونالدو، وانتقلت الهستيريا إلى مختلف المساكن العائلية ولكن بطرق أطرف، حيث تسببت طالبة جامعية تدعى مروة في تحطيم ثريا مسكن في الطابق السفلي من عمارة يقطنها جدّها بسبب فرحتها العارمة عندما تمكن رونالدو من القضاء على أحلام برشلونة، إذ أن قفزاتها زلزلت البينت السفلي رغم أن فوز ريال مدريد أغضب جدها وهذا في عاصمة الشرق كما حدثت مناوشات لفظية بين أشقاء انتهت بعد صافرة النهاية بعد أن شاهدوا كيف ابتسم البرشلونيون بما فيهم ليونيل ميسي رغم خسارتهم في عقر دارهم وتضييعهم للقب البطولة الإسبانية.