احتفالات مميزة بليلة النصف من رمضان في الجزائر
يكتسي الاحتفال بليلة النصف من شهر رمضان الكريم طابعا خاصا ومميزا لدى الجزائريين، حيث اعتادت أغلب الأسر على إحياء هذه الليلة والاحتفال بها حسب العادات والتقاليد المتوارثة عن الآباء والأجداد، بحيث تمثل النصفية بالنسبة للكثيرين ليلة مباركة، حيث تعمد أغلب العائلات إلى تصويم أبنائها الصغار لأول مرة في يوم 14 رمضان المصادف لليلة النصفية، من خلال إعداد أطباق خاصة على الإفطار، وتحضير سهرة مميزة يحضرها أفراد العائلة وتكون فرصة للم الشمل والاحتفال بصيام الصغير لأول مرَة وتكريمه بالهدايا لتحفيزه على الصيام وتحبيبه فيه، كما تعمد العائلات لختان أولادها في ليلة النصفية تبركا بها، حيث يتم شراء أحلى الثياب التقليدية “برنوس” ليلبسها الطفل بعد رجوعه من عند الطبيب وتحتفل به عائلته مع الأهل والأقارب ويمنح الهدايا والمال بهذه المناسبة.
وتعتبر ليلة الـ15 من شهر رمضان المبارك ليلة غير عادية ومميزة في بيوت العديد من العائلات الجزائرية، حيث يتم الاحتفال بها عن طريق إعداد أشهى الأطباق التقليدية والتي تختلف وتتنوع بتنوع المناطق والتقاليد عبر ربوع الوطن، ففي العاصمة ومدن الوسط الجزائري يتم الاحتفال بليلة النصف من رمضان، من خلال صيام الطفل الصغير في العائلة لأول مرة، إذ تجتمع العائلة في تلك الليلة على مائدة الإفطار احتفالا بصيام صغيرهم، والذي تحضر له والدته “الشاربات” وهو مشروب مصنوع بالليمون والسكر والماء ليفطر على شيء حلو ولتحبيب الصيام لقلب الصغير، كما يتم تلبيس الطفل الذي يصوم لأول مرة سواء ولد أو بنت ثياب مميزة للاحتفال به وسط العائلة.
وبعيداً عن صيام الأطفال في هذه الليلة تقول السيدة “عائشة” بأن الاحتفال بليلة الـ15 من رمضان هي عادة توارثها الجزائريون أباً عن جد وفيها تعمد العائلات إلى إخراج الصدقات والتصدق بها على المحسنين والفقراء طلبا للأجر والثواب في هذه الليلة المباركة، كما تتزين مائدة الإفطار بطبق الكسكس والذي تتبرك ربة البيت بطهيه في المواسم والمناسبات المميزة، كما تختلف الأطباق حسب المناطق ففي الشرق نجد الشخشوخة وفي الوسط “الرشتة” و”الكسكس” وغيرها من الأكلات الشعبية المميزة لكل منطقة، هذا وللحلويات التقليدية نصيب الأسد في سهرات ليلة الـ15 من رمضان، حيث بتم تحضير “المحنشة” وكذا “الصامصة” و”القطايف” والمقروط لتتزين بها مائدة السهرة مع إبريق الشاي.