الجزائر
لقاءات مكثفة وخمسة حلول لمعالجة المشكل

احتواء أزمة الاكتظاظ بالمدارس و”أقسام نموذجية” قبل 31 ديسمبر

نشيدة قوادري
  • 3450
  • 1
أرشيف

أنهت مديريات التربية للولايات، عملية التشخيص المسبق للمؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة، والتي من المتوقع أن تشهد اكتظاظا عند الدخول المدرسي المقبل 2024/2025، وعلى ضوء ذلك فقد تم إنجاز “أرضية حلول” تضمنت خمسة إجراءات عملية، ستساهم في توفير مقعد بيداغوجي لكل تلميذ، على أن يتم احتواء الأزمة في آجال أقصاها 31 ديسبمر المقبل.
أفادت مصادر “الشروق”، أنه تنفيذا لتعليمات مديري التربية للولايات، فقد التزم رؤساء مصالح التمدرس والامتحانات، بعقد لقاءات مكثفة مع مديري المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة، خلال شهر جويلية الفائت “أي قبل التوقيع على محاضر الخروج في عطلة سنوية”، لأجل تشخيص المدارس والتي من المحتمل أن تعرف أقسامها التربوية ضغطا في الدخول المدرسي القادم، حيث توجت الاجتماعات بعرض مجموعة حلول عملية، ستجسد قبل موعد الدخول المدرسي وخلاله، وذلك بغية احتواء أزمة الاكتظاظ بالأقسام التربوية، لتحقيق الهدف المبتغى وهو توفير مقعد بيداغوجي لكل تلميذ متمدرس.
وفي هذا الصدد، لفتت مصادرنا إلى أن رؤساء المؤسسات التربوية، مطالبون وجوبا بالحرص التام على تنفيذ حزمة الحلول المنبثقة عن الاجتماعات السابقة، ويتعلق الأمر بأهمية تفادي “التحويلات العشوائية” للتلاميذ من مؤسسة تربوية إلى أخرى، لتجنب الاصطدام بمدارس مكتظة عن آخرها بـ50 و60 تلميذا وأخرى فارغة، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق القيام بـ”التوزيع العادل” للمتعلمين على المؤسسات التربوية، خاصة الواقعة في نفس المقاطعة البيداغوجية لتحقيق “التوازن البيداغوجي”.
وإلى ذلك، فرؤساء المؤسسات التعليمية، ملزمون أيضا باللجوء إلى ما يعرف اصطلاحا بـ”الأقسام الدوارة”، في الطورين المتوسط والثانوي، إلى جانب اعتماد “نظام الدوامين” ولو بصفة محتشمة بالمدارس الابتدائية، إلى جانب العمل على استغلال “أقسام التوسعة” بشكل عقلاني.
وبالإضافة إلى ما سبق، أبرزت ذات المصادر، بأن عملية معالجة مشكل الاكتظاظ بالأقسام التربوية بمدارس الوطن، ستبقى مستمرة ثلاثة أشهر متتالية بعد تاريخ الدخول المدرسي كأقصى تقدير، وهي الفترة الزمنية التي ستخصص لتدشين واستلام عديد المنشآت والمرافق التربوية الجديدة والتي توجد حاليا في طور الإنجاز، ليتم خلالها نقل أفواج تربوية أكملها إليها، لتخفيف الضغط عن المدارس القديمة، مع ضرورة إنجاز مقررات التحويل للأساتذة أيضا، وذلك لكي يتسنى لهم مرافقة تلامذتهم إلى المؤسسات التربوية الجديدة.
وتأكيدا لما سبق، أشارت المصادر نفسها إلى أن مديريات التربية للولايات من خلال مصالحها المختصة، مدعوة لاحتواء “أزمة الاكتظاظ” بالمؤسسات التربوية الموزعة وطنيا، قبل تاريخ 31 ديسبمر المقبل كآخر أجل، إلى جانب حرصها على الضبط النهائي للتنظيمات التربوية أي “الخرائط التربوية”، وتدقيقها بإشراك مديري المؤسسات التربوية والمفتشين المعنيين، علاوة على فتح أقسام “التعليم المكيّف”، للتكفل بتلاميذ مستوى الثانية ابتدائي، الذين يعانون من صعوبات التعلم، وذلك في الفترة من 30 جوان وإلى غاية الـ31 أوت الجاري.
وفي سياق آخر، أوضحت مصادرنا أن وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، سيعقد ندوة وطنية حضورية لمديري التربية للولايات، بتاريخ الـ 8 أوت الحالي، بولاية مستغانم، وذلك لمتابعة مدى تنفيذ الاجراءات العملياتية المتعلقة بالدخول المدرسي للموسم القادم على أرض الواقع، خاصة ما تعلق بالملفات ذات الطابع المستعجل على غرار تسديد منحة التمدرس الخاصة المقدرة بـ5 آلاف دينار، إلى جانب تسويق الكتاب المدرسي، علاوة على تنظيم مداولات “نهاية التكوين” لمختلف الرتب، بالإضافة إلى الحرص على تعيين أساتذة المدارس العليا في رتب التكوين الأصلية وتعيين خريجي نفس المدارس دفعة 2024، فضلا عن توزيع التأطير الإداري والبيداغوجي في جميع المواد التعليمية ولكل المستويات في كافة مدارس الوطن، مع ضرورة إنهاء كافة العمليات المرتبطة بـ”التوظيف التعاقدي” للأساتذة.

مقالات ذات صلة