احذروا دعاة الديمقراطية والتحزّب وتحرّر المرأة!
نصح الشيخ علي فركوس، الشعب التونسي، بضرورة “تقوى الله” ودعاهم إلى نبذ التفرقة والتعصب، ونبههم من “الدعواتِ والنداءاتِ الداعية إلى تحكيم الديمقراطية وإرساءِ أساليبها وتشريعاتها، أو حركاتِ تحرير المرأة أو الحركاتِ الداعية إلى حرِّيَّة الاعتقاد وتسامُحِ الأديان وتَقارُبها، وكذا المُعتقَداتِ والفلسفات التي وُلِدَتْ في كنفِ الحضارة الغربية كالعلمانية والاستشراق والتغريب والتنصير وغيرها”.
توجه الشيخ فركوس، الذي يعد قطب السلفية رقم واحد في الجزائر، برسالة مطولة إلى التونسيين، عنونها بـ “وصيَّةٌ أخويةٌ جامعة… ونصيحةٌ حبِّيَّةٌ نافعة”، وأرجع فركوس هذه الرسالة وهو الذي “نادرا” ما يتفاعل مع القضايا الراهنة في الساحة الوطنية، إلى طلب تلقاه من التونسيين، وقال: “فقَدْ طَلَب منِّي إخوةٌ في الله فُضَلاءُ مِنْ خيرة أهل تُونُسَ العامرةِ ـ حَرَسها اللهُ مِنْ كُلِّ سوءٍ وفِتَنٍ ـ أَنْ أقدِّم لهم وصيَّةً جامعةً ونصيحةً نافعةً، خطِّيَّةً ـ إِنْ أَمْكن ـ حرصًا منهم على كلمةٍ تتآلفُ بها النفوسُ على طاعة الله، وتجتمع بها القلوبُ على حُبِّه، فأجَبْتُهم إلى ذلك، وأنا سعيدٌ بأَنْ أكون مَحَلَّ ثِقَتِهم وموضعَ حُسْنِ ظنِّهم وموطنَ عنايتهم”.
وبدأ الشيخ فركوس رسالة النصح، بضرورة “تقوى الله والتمسُّك بحبل الله والتحلِّي بتقواه، والرزق الحسن الحلال، والتيسير في الأمور كُلِّها، والمخرج مِنَ الفقر والشدائد، والخلاص مِنَ المِحَن والمصائب، والتكفير عن الذنوب والسيِّئات”، كما نبه من مخاطر الفرق والنحل كما هو شأن الشيعة.
وفي الشأن السياسي تناول الخطاب، ضرورة الابتعاد عن مسميات الحزبية والديموقراطية، وكتب يقول: “فلا كرامةَ في الانتماء الحزبيِّ والتضليل الطائفيِّ والقوميِّ، ولا ارتقاءَ في محاكاةِ أهل التغريب والإلحاد في نُظُمهم ونظريَّاتهم وأنماطِ حياتهم وسيرتهم، ولا استعلاءَ في العرق الجنسيِّ، ولا سُمُوَّ في الجمود الفكريِّ والتعصُّب المذهبيِّ”.
وحافظ الشيخ فركوس على أدبيات السلفية العلمية التي تفرض مناكفة الحاكم، حيث أوصى في ثنايا رسالته: “الدعوات الغربية المخطّطة لإثارة الشعوب ضِدَّ حُكَّامها بأيدي أبناء المسلمين باسْمِ الثورة والتغيير، أو الدعوات المضلِّلة المقصودة ليُبْعِدوا عن الساحةِ كُلَّ ما يَمُتُّ بالصِّلَةِ للنُّظُم والحكم في مجالِ شريعة الإسلام والقضاءِ والتعليم، لإحلال العلمانية والنظريات الغربية الهدَّامة، بدعوَى جمود الشريعة وقعودها عن مُلاحَقةِ الحياة التطوُّرية”، ليحذر كذلك من دعوات تحرير المرأة “والدعوة إلى تحرير المرأة وتفسُّخها؛ تماشيًا مع الأسلوب الغربيِّ الذي لا يُدين العلاقاتِ المحرَّمةَ بين الجنسين، تحت مِظَلَّةِ حقوق الإنسان وحقوقِ المرأة والديمقراطية وغيرها، ونسبة الكبت واضطهادِ حُرِّيَّة الفكر والقسوة والإرهاب إلى الإسلام”.