-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احذروا.. عود الكبريت!

جمال لعلامي
  • 3796
  • 5
احذروا.. عود الكبريت!

بعد تجويع وتطويع، وترويع الأساتذة الذين اتهمهم “البابا” بالتمرد والعصيان، خرج التلاميذ إلى الشارع مطالبين بتحديد العتبة، إذا استمرّ الوضع على ما هو عليه، سيأتي فيه يوم يخرج فيه المدرّسون والمتمدرسون يُطالبون بالنجاح في البكالوريا، والشهادات الأخرى دون دراسة ولا تدريس ولا امتحانات!

يُروى والعهدة على الراوي، أن “البابا” استقال، لكن استقالته مازالت معلّقة من عرقوبها إلى أن تمرّ عاصفة الامتحانات بسلام، ويُروى أيضا والعهدة على الراوي، أن “البابا” تعرّض لإقالة مؤجلة سيُحسم في أمرها كذلك بعد امتحانات آخر السنة!

هل المشكل فعلا في “البابا”، أم في “الماما”، أم في “الأعمام و”الأخوال” و”الجيران” الذين حوّلوا المدرسة إلى ميدان رماية وميدان حرب، يتنابزون فيه بالألقاب والأحباب، ويواجهون بعضهم بعضا بنيران صديقة، وأحيانا بـ”بارود عرّاسي” يخلع ولا يُصيب؟

إن انتقال “الرعب” من المدرسة إلى الشارع يستدعي دقّ ناقوس الخطر، مثلما يتطلب تحميل المسؤوليات، فمن يتحمّلها: الأساتذة، التلاميذ، النقابات، وزارة التربية، الأولياء، أم كلّ هؤلاء يتقاسمون هذا الوزر الذي ألبس الحرم المدرسي برنوس العصيان؟

لقد فشل “حوار الطرشان”، وعجز المتفاوضون عن التفاهم، أو ليّ ذراع بعضهم البعض، ولذلك تحول “الصراع” من بين الأساتذة والوزارة، إلى ما بين التلاميذ والوزارة، والمثير أنه رغم الإجراءات والتنازلات المعلنة، إلاّ أن الحرب لا تريد أن تضع أوزارها!

عندما تتحوّل عتبة البكالوريا إلى عود كبريت بإمكانه أن يُشعل المدرسة ويحرقها، وتقف الوصاية عاجزة مكتوفة الأيدي، ولا تتدخل النقابات وأولياء التلاميذ لفضّ النزاع، فلا بدّ أن يتدخل على عجل “طرف آخر” يُنهي هذه التراجيديا تفاديا لإمكانية الانزلاق من السيئ إلى الأسوأ!

التلاميذ يُريدون في زمن “التغبية” تحديد عتبة الدروس، وقد يُطالب الكسالى منهم بإعلان أسئلة امتحانات الكالوريا، ولم لا إجاباتها وحلولها، أو إلغاء الامتحانات أصلا وإنجاح كلّ تلاميذ النهائي، من باب أن “الباك ساب” وهو من حقّ كلّ من طاب أو عاب أو غاب!

لا يجب أبدا تتفيه أو تسفيه ما يحدث من تطورات في المدرسة، وهي على مرمى حجر من انقضاء الموسم الدراسي، مثلما لا يجب أبدا التعامل مع احتجاج التلاميذ بمنطق الأعور الذي لا يرى سوى النصف الفارغ من الكأس!

حتى لا يتمّ استغلال “تمرّد” التلاميذ، سواء من طرف النقابات أو الوزارة، أو حتى من طرف “الخلاّطين”، من الضروري إجراء العملية الجراحية بشكل عاجل، قبل أن تنفجر الدملة وتعفـّن العلّة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • Solo16dz

    ناهيك عن الرهان الاكبر و الذي لا يقل قيمة عن قيمة رهان تحطيم التربية و التعليم في الجزائر من طرف ابناء "الماما" و هذا الرهان هو ثاني اكبر ميزانية في البلاد بعد ميزانية الجيش و هي ميزانية قطاع التربية و التعليم فهذه الميزانية تسيل لعاب الفاسدين المفسدين و يريدون من خلال ازاحة "البابا" و اطاراته عن وزارة التربية و التعليم ضرب عصفورين بحجر واحد و هذا في اطار مخطط "ماماوي" بدأ قبل اكثر من عقد و انتهى قبل بضعة اشهر فقط و على ما يبدو لم يستسغ "المامويون" ابعادهم عن الذي كانوا فيه من فساد و إفساد

  • Solo16dz

    إذا استقال "البابا" فعلا فهذا يعني أن "الماما" نجحت في خطتها التي ترمي الى القضاء على اي رغبة في اصلاح قطار التربية في بلادنا بعد ما خربه الوزير السابق بتجارب خارجية غالبيتها استوردت من "الماما" قبل ان يأتي "البابا" و يبعث الأمل في نفوس الاولياء و التلاميذ لكن ابناء "الماما" قالوا له لازلنا هنا و لا يزال بعض مما لم ندمره من قبل نريد الإجهاز عليه و لن يتم ذلك إلا بإبعادك و تنصيب وزير من لدنهم و شخصيا لم افهم كيف لم يتفطن الأساتذة لهذه المؤمرة المدبرة من طرف حاشية الوزير السابق ضد الوزير الحالي

  • مجيد

    احسنت قولا وتحليلا . جزاك الله خيرا.

  • احمد

    وزير التربية لايستطيع اكمال جملة حتى يساعده مذيع النشرة هذا ما حدث عند استظافته بنشرة الثامنة ردا على اضراب الأساتذة وياليته لم يحضر، ورئيس ديوانه يتكلم بكلام العوام في حصة بالقناة الوطنية حضر فيها رئيس نقابة مستقله هو الصادق دزيري حتى ظننت ان هذا الأخير هو رئيس الديوان لرزانتهومنطقيته فماذا ننتظر من اشخاص كهؤلاء على رأس وزارة التربية انا (حشمان( من مستوى مسؤولينا

  • عبد الحكيم س

    والله لقد كتبت مقالك وانت متعقلا حاذقا رزينا ولمحت دون ان تصرح وازيد عليك واصرح ان وطننا على كف عفريت كما يقال وهو يمر بمرحلة حرجة جدا بانت ملامح جحيمها وعناصرها وليس التعليم فحسب بل اخطرها الوضع الساسي المتعفن المهتري وما واوصلنا اليه البركولاج منذ توقيف اختار الشعب 91 ومجيء هذا الموبوء بالزعامة الفارغة جتى اوصله الله الى ما هو فيه ومازال المنتظر اكثر وجماعته.. ونسال الله ان يقيض لنا من ياخذ بهذا البلد الى بر الامان امين..