الرأي

“احنا خوت”… لكن!

جمال لعلامي
  • 4169
  • 0

رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بن كيران، دعا أمام نواب بلاده الرئيس بوتفليقة وقال: “يا بوتفليقة افتح الحدود.. ياك احنا خوت”، وبالمقابل، تساءل: “هل تعلمون لماذا ترفض الجزائر فتح الحدد؟”، مجيبا نفسه: “لأن الجزائر تعلم أن عدد الجزائريين الذي سيقصدون المغرب أكبر من عدد المغاربة الذين سيقصدون الجزائر”!

السيد بن كيران “جا يكحلها عماه” مثلما يقول المثل الشعبي، فلو اكتفى المسؤول المغربي، بالدعوة الأولى، لربما تمّ تجاوزها وإعطائها مثلما وردت، وتفسيرها على أنها تدخل في إطار علاقات حسن الجوار والتقارب، وربما قال المتفائلون بأن بن كيران “الإسلامي” يُحاول درء الصدع و”معاكسة” الملك بخصوص التهجّم غير المخزني على الجزائر!

لكن، الجملة الثانية، التي أضافها بن كيران، تجعل أيّ “فاهم للموضوع”، يتوقف ويرسم علامات استفهام وتعجب، لما تفوّه به الوزير الأول المغربي، ومادام استخدم الرجل “ياك احنا خوت”(خاوة)، يقول القائل:

الخوت، لا يسبّ أخيه، ولا يشتمه ولا يتحامل ويتطاول عليه، ولا يلفق له التهم والأكاذيب!

الخوت يا بن كيران، لا يستعمر أخيه في الصحراء الغربية، ولا يشنّ الحملات المسعورة على أخيه الذي يتضامن مع أخيه المحتلّ!

الخوت، يحرّر أرضه المستعمرة من طرف المستعمر الأجنبي، في سبتة ومليلية، ولا حرج في الاستعانة بإخوته الحقيقيين!

الخوت، لا يسرّب الحشيش و”الزطلة” باتجاه دار أخيه، بهدف تسميم أخوانه وأبناء إخوانه!

الخوت، يا أخي، لا يسرق أخيه، فينهب بنزينه ومازوته وحليبه ودقيقه، ورزقه، المدعّم بأموال بيت مال الجزائريين!

الخوت، لا يدعم “العاق” بالمال والرعاية والتحريض، لضرب ركن من أركان البيت الآمن لأخيه في عين صالح ومنطقة القبائل وغرداية!

الخوت، يا سيّد بن كيران، لا يبتزّ بإرهابي موقوف، ويُحاول إبرام صفقة خاسرة، نظير التخلّي عن قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية!

الخوت، لا يتوسّل أخيه قصد فتح باب داره ونافذتها، إلاّ إذا التزم بحرمتها و”قانونها” ولم يتعدّ ويعتدي

..”احنا خوت”، لكن على بن كيران أن يقولها لـ”خوته” في المغرب، قبل أن يقولها لـ”خوته” في الجزائر.. وخوخ خوك لا يغرّك صاحبك!

مقالات ذات صلة